الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا تدين فصل نحو 650 موظفاً من غزة وتطالب بإلغاء القرار فوراً
بيروت – 08/01/2026
أعربت الهيئة العربية للدفاع عن وكالة الأونروا (ACDU) عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لقرارات الوكالة بإنهاء عقود ما يقارب 650 موظفاً من موظفي قطاع غزة، ممن يتواجدون قسراً خارج مناطق العمليات نتيجة النزاع المسلح، معتبرة أن هذه الخطوة تشكّل سابقة خطيرة وانحداراً إدارياً وقانونياً يمس جوهر ميثاق الأمم المتحدة ونظام موظفي الأونروا.
وأكدت الهيئة أن فصل الموظفين لا يمكن تبريره بذريعة “العجز المالي”، مشددة على أن غيابهم كان قسرياً وتحت وطأة القوة القاهرة، ولا يرقى بأي حال إلى تقصير وظيفي أو سوء سلوك. واعتبرت أن الاستناد إلى القاعدة 109.1 من نظام الموظفين لإنهاء خدماتهم يُعد تأويلاً تعسفياً وانحرافاً بالسلطة، في تجاهل للضمانات الواردة في القاعدة 109.2 التي تنظّم إجراءات تقليص الكادر وفق معايير موضوعية تراعي الأقدمية والكفاءة ونوع التعاقد دون تمييز.
وأضافت الهيئة أن حصر الفصل بالموظفين الذين نزحوا قسراً يشكّل تمييزاً صارخاً، ويناقض المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، كما يتعارض مع القاعدة 101.1 التي تؤكد على الوضعية القانونية والحماية الواجبة الموظف الدولي. وانتقدت في السياق ذاته إساءة استخدام قواعد الإجازات، ولا سيما القاعدة 105.2، حيث جرى تحويل الإجازة الاستثنائية الممنوحة بسبب استحالة الوصول الآمن إلى مراكز العمل إلى أداة لإنهاء الخدمة، بما يخالف مبدأ استقرار المراكز القانونية وروح النظام الوظيفي.
ورأت الهيئة أن الفصل الجماعي في هذه الظروف يرقى إلى صورة من صور العقاب الجماعي المحظور بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ويتنافى مع الحماية المقررة للعاملين في الهيئات الإنسانية، محذّرة من أن هذه القرارات ستفتح الباب أمام نزاعات قضائية أمام محكمة الأونروا الإدارية والمحكمة الإدارية لمنظومة الأمم المتحدة، بما يستنزف موارد الوكالة المالية ويعمّق أزمتها.
وطالبت الهيئة العربية للدفاع عن الأونروا المفوض العام للوكالة بالعودة الفورية وغير المشروطة عن قرار الفصل، وإلغاء جميع الإجراءات المتخذة، وإعادة تثبيت الموظفين في مواقعهم مع ضمان كامل حقوقهم المالية والإدارية. وشددت على أن التراجع عن القرار يشكّل استحقاقاً أخلاقياً وقانونياً، وحماية لسمعة الأونروا وشرعيتها، مؤكدة استمرارها في مراقبة القضية ودعم كل السبل القانونية المتاحة لمنع إمرار هذا الإجحاف بحق الموظفين الذين خدموا الوكالة في أصعب الظروف.

