أطفالنا جيل العودة
رغم قساوة الحياة في المخيمات، ورغم اللجوء والبعد عن الوطن، يبقى أطفال فلسطين رمزًا للأمل والحياة. فهم يولدون في ظروف صعبة، لكن قلوبهم مليئة بالإرادة، وعقولهم مليئة بالأحلام، لم تمنعهم المساكن المؤقتة ولا ضيق المكان من أن يحلموا بمستقبل أفضل، ولم تُضعف عزيمتهم قلة الإمكانات.
أطفالنا أذكياء ومبدعون، يحبون العلم كما يحبون فلسطين، يحملون دفاترهم ، ويجلسون في مدارس متواضعة، لكن طموحهم أكبر من كل الظروف، يتعلمون ليبنوا، ويحلمون ليعودوا، ويكبرون وهم يعرفون أن الوطن يسكن في قلوبهم مهما ابتعدوا عنه.
يلعبون، يضحكون، ويرسمون فلسطين في دفاترهم وعلى جدران أحلامهم، يعرفون أسماء قراهم ومدنهم، ويحفظون حكايات الأجداد، ويؤمنون أن العودة حق لا يسقط.
هم جيل لم يرَ الوطن، لكنه يعرفه جيدًا، ويحبه بصدق.
فخير مثال الطفلة آيتن محمد حداد من مخيم المئة ومئة في لبنان، فرغم صغر سنها، إلا أنها مبدعة ومتفوقة في دروسها، وتمتلك أسلوبًا جميلًا يعكس وعيها وحبها للعلم، وحالها كحال كل أطفال فلسطين، في الوطن وفي مخيمات الشتات واللجوء، يحملون الأمل في قلوبهم، ويصنعون النجاح رغم كل الظروف.
أطفال فلسطين هم جيل العودة، جيل يحمل العلم بيد، وحلم العودة باليد الأخرى. بهم يكبر الأمل، وبإرادتهم يقترب الفجر، فهم المستقبل الذي ننتظره، والوعد والغد القادم.

