الدور الإقليمي لإيران من أجل السلام في غزة
الطريق إلى السلام في غزة
روما – مادلينا شيلانو
بعد القرار الذي أقره مجلس الأمن الدولي بناءً على اقتراح الولايات المتحدة، دخلت عملية استقرار غزة في المرحلة الثانية، التي تُعتبر الأكثر تعقيدًا. والهدف، كما أكدت الإدارة الأمريكية، هو بدء هذه المرحلة الانتقالية بسرعة، من المرجح أن يكون ذلك بحلول نهاية العام.
تهدف المرحلة الثانية إلى تحويل الهدنة الأولية إلى وقف دائم للأعمال العدائية ووضع الأساس للحكم المستقبلي للقطاع الفلسطيني.
الأهداف والنقاط الرئيسية للمرحلة الثانية:
إطلاق سراح الرهائن وانسحاب الجيش الإسرائيلي:
إطلاق سراح جميع الرهائن العسكريين والمدنيين المحتجزين في غزة، مقابل الإفراج عن عدد كبير من السجناء الفلسطينيين.
الانسحاب الكامل لقوات الدفاع الإسرائيلية من قطاع غزة.
الحكومة الانتقالية والأمن الدولي:
إنشاء قوة دولية لحفظ الاستقرار، بمشاركة محتملة من دول مثل قطر وتركيا ومصر وربما إيطاليا، لضمان النظام وحماية المدنيين وتنسيق المساعدات.
تأسيس “مجلس السلام” للإشراف على إعادة الإعمار وإعداد السلطة الفلسطينية الإصلاحية لتولي إدارة الأراضي، على أن يتم ذلك حتى عام 2027.
نزع السلاح والسياق السياسي المستقبلي:
نزع السلاح من غزة، بما في ذلك حماس، بواسطة القوة الدولية.
الهدف طويل المدى هو خلق مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وتعزيز حل الدولتين المعترف به دوليًا.
الرؤية الجيوسياسية لإيران: محور المقاومة ومناهضة الإمبريالية
دور إيران في الصراع وفي منطقة الشرق الأوسط محوري، ولا يُفسر فقط من منظور التصعيد العسكري. من وجهة نظر طهران، تُبرر أفعالها ونفوذها كسياسة دفاع إقليمي ضد الهيمنة الخارجية ودعم تاريخي للقضية الفلسطينية.
محور المقاومة كعامل أمان:
تقليل التكاليف: توسيع النفوذ الإيراني وقدراتها الرادعة لتقليل خطر الصراع المباشر على الأراضي الإيرانية.
معارضة الهيمنة: استخدام حلفاء محليين ذوي شرعية لمواجهة التدخل الخارجي في الشرق الأوسط.
الاستقرار المؤسسي: تعزيز نفوذ إيران في دول مثل العراق وسوريا عبر دمج حلفائها في هياكل السلطة لضمان الاستقلال الإقليمي والاستقرار الداخلي.
إيران: مركز استراتيجي وقوة لا غنى عنها
إلى جانب بُعدها العسكري، تُعد إيران مركزًا استراتيجيًا للتواصل الأوراسي. وتعمل على تطوير “دبلوماسية البنية التحتية” لتعزيز دورها كمركز لوجستي بين الشرق والغرب، مع التركيز على النمو الاقتصادي والاستقرار، شريطة ألا تُعيق العقوبات الدولية هذا التطور.
وبالتالي، فإن أي خطة سلام دائم أو إعادة هيكلة إقليمية تتجاهل وزن إيران وحلفائها ومخاوفهم الأمنية ستواجه مقاومة كبيرة، مما قد يؤدي إلى تأجيج التوترات.



