اعتصام للجبهة الديمقراطية أمام الأونروا في صيدا رفضاً للتقليصات وتردّي الخدمات
شبكة الاخبار الفلسطينية
نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتصاماً حاشداً أمام مقر وكالة الأونروا في مدينة صيدا، احتجاجاً على سياسة التقليص واستمرار تردّي الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات. وقد شارك في الاعتصام قيادات الجبهة ومنظماتها الجماهيرية، إلى جانب ممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية والهيئات الاجتماعية والوطنية، وحشود واسعة من اللاجئين.
ورفع المشاركون لافتات عبّرت عن رفض سياسة الدمج في المدارس، والاكتظاظ داخل الصفوف، وتأخر ترميم مدارس مخيم عين الحلوة، وعن غياب خطط الإغاثة وتراجع التغطية الاستشفائية، إلى جانب سلسلة من المشكلات المعيشية التي يواجهها اللاجئون.
وألقى القيادي في الجبهة الديمقراطية حسن جانا كلمة أشار فيها إلى أنّ الاعتصام يشكّل “صرخة وجع وغضب” في وجه الإهمال المستمر لمعاناة اللاجئين، ورسالة إلى المجتمع الدولي وإدارة الأونروا بضرورة الإصغاء للناس الذين لم يعودوا قادرين على تحمّل مزيد من الأعباء. وانتقد جانا الحجج التي تستخدمها إدارة الوكالة لتبرير إجراءاتها التقشفية، مؤكداً أنها تمسّ الحقوق الأساسية في التعليم والصحة والإغاثة.
وتوقف جانا عند الأوضاع التعليميّة، محذراً من انعكاسات سياسة الدمج والاكتظاظ على آلاف الطلاب وما تتركه من أثر سلبي على البيئة الدراسية. كما لفت إلى تراجع التغطية الصحية في المستشفيات، وغياب العديد من الأدوية في العيادات، وسط تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين والنازحين من سوريا في ظل غياب خطة طوارئ تخفّف عنهم الأعباء. ودعا إلى توحيد الجهود الوطنية والجماهيرية لحماية الأونروا من محاولات الاستهداف والضغط التي تطال دورها المتعلق بحق العودة، مشدداً على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في توفير التمويل اللازم لضمان استمرار خدمات الوكالة وتحسينها.
وفي ختام الاعتصام، تلت الرفيقة بشرى الأمين نص المذكرة الموجّهة إلى إدارة الأونروا، والتي أكدت تمسّك اللاجئين بدور الوكالة بوصفها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين والضامن لحقهم في العودة. وشملت المذكرة سلسلة مطالب، أبرزها وضع خطة إنقاذية في ملف التعليم لمعالجة الاكتظاظ، تعبئة الشواغر، ترميم المدارس وتوسيع القدرة الاستيعابية، إضافة إلى حماية العاملين وتأمين الأمان الوظيفي لهم.
كما دعت المذكرة إلى وضع خطة إغاثية شاملة تتضمن مساعدات نقدية وعينية وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي، وزيادة التغطية الاستشفائية والتعاقد مع مستشفيات إضافية، وتوفير الأدوية وعلاج الأمراض المستعصية، ورفع عدد الطواقم الطبية في المراكز الصحية. وخُتمت بالتأكيد على استمرار التحركات الشعبية حتى تلبية المطالب ومعالجة المشكلات المتفاقمة.

