الجزائر جسر بين الشرق والغرب: لقاء ثقافي في روما يسلّط الضوء على إرث القديس أوغسطين
روما –ماجدلينا شيلانو
استضافت قاعة “دي لييغرو” في قصر فالنتيني بالعاصمة الإيطالية روما لقاءً ثقافياً بعنوان «القديس أوغسطين يربط إيطاليا بالجزائر – شعبان من أجل السلام»، نظّمته الجمعية الدولية للصداقة الإيطالية-العربية أسعده، برعاية سفارة الجزائر، وبالتعاون مع جمعية الترحيب بإيطاليا والأكاديمية النبيلة ليونينا.
افتتح الصحفي طلال خريس أعمال اللقاء بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي ومؤسسات دينية وثقافية. وقدّم سعادة السفير محمد خليفي، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مداخلة أكّد فيها أهمية الذاكرة التاريخية للنضال الجزائري ودور الشهداء في بناء الهوية الوطنية، مشيراً إلى الروابط العميقة بين الجزائر وإيطاليا وإلى القديس أوغسطين باعتباره جسراً حضارياً بين ضفتي المتوسط.
وشارك في اللقاء كل من سعادة إيناس مكاوي، ممثلة جامعة الدول العربية في إيطاليا، والمونسينيور عبده رعد، مؤسس أنناس للناس، حيث شددا على قيمة الحوار بين الأديان والتعاون الإنساني في فضاء البحر المتوسط. كما قدمت الكاتبة سيلفانا بروسامولينو عرضاً عن رحلتها البحثية في الجزائر على خطى القديس أوغسطين.
وفي الجانب الثقافي، تم إطلاق فقرة «الجزائر، بلد يستحق الاكتشاف» بإشراف باتريتسيا بوي وروبرتو روجّيرو ومادلينا تشيلانو، التي قدّمت قراءات شعرية من التراث الجزائري، من بينها «السلام عليكِ يا أرض أجدادي» والنشيد الوطني العاطفي «بلادي أمانة» المهدى لشهداء حرب التحرير.
واختُتم اللقاء بنداء مشترك لتعزيز التعاون الثقافي بين شعوب المتوسط، وتأكيد أهمية تحويل هذا الفضاء من حدود تفصل إلى جسور تواصل، انسجاماً مع الإرث الإنساني للقديس أوغسطين.

