السفير محمد الخليفي يترأس احتفال السفارة الجزائرية في روما بالذكرى الـ71 لثورة التحرير المجيدة
روما – شبكة الاخبار الفلسطينية
نظّمت سفارة الجزائر في روما احتفالًا رسميًا ومهيبًا بمناسبة الذكرى الـ71 لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، وذلك بدعوة من سعادة السفير محمد الخليفي، وبحضور شخصيات سياسية وثقافية ودبلوماسية مرموقة من إيطاليا وعدد من الدول العربية والأجنبية.
وجسّد الحدث، الذي أقيم بمقر السفارة، روح نوفمبر الخالدة وما تحمله من قيم التضحية والوفاء للوطن، حيث تحوّل الحفل إلى مناسبة للتعبير عن التقدير الدولي للتجربة النضالية الجزائرية ودورها الريادي في دعم حركات التحرر عبر العالم.
وفي كلمته الافتتاحية، شدّد السفير محمد الخليفي على أن ثورة أول نوفمبر تبقى رمزًا خالدًا في ذاكرة الأمة الجزائرية، قائلًا:
“إن ثورة نوفمبر لم تكن مجرد حدث وطني، بل كانت ملحمة إنسانية جسّدت إرادة شعب آمن بحقه في الحرية والسيادة، وعلّمت العالم أن الكرامة لا تُمنح بل تُنتزع.”
وأكد الخليفي أن الاحتفال بهذه الذكرى في روما يحمل رسالة صداقة وتقدير متبادلة بين الجزائر وإيطاليا، مبرزًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وحرص السفارة الجزائرية على تعزيز جسور التعاون السياسي والثقافي والاقتصادي بين الشعبين الصديقين.
وشهد الحفل حضور شخصيات إيطالية بارزة، من بينها الكاتبة مادلينا شيلانو التي وصفت الثورة الجزائرية بأنها “صفحة مضيئة في تاريخ الإنسانية”، والصحفي روبيرتو رودجيرو الذي أكد أن “روح نوفمبر ما تزال تنير درب الأجيال وتؤكد أن الاستقلال ثمرة وحدة وإيمان بالمصير المشترك”.
كما أشاد دنيس ميكي لي، مسؤول العلاقات الإسلامية في الجامعة الحبرية بالفاتيكان، بالعلاقات الجزائرية – الإيطالية، معتبرًا إياها “نموذجًا فريدًا للتعايش والحوار الحضاري”، فيما عبّر ماسيمو بلدتي، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، عن تقديره لدور الجزائر في دعم السلام والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، نوّهت الناشطة اللبنانية ليندا أحمد بمواقف الجزائر الثابتة في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكدة أن الجزائر تظل صوت العدالة والحرية في المحافل الدولية.
واختتم الحفل بعرض موسيقي جزائري تقليدي جسّد أجواء الثورة، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين عبّروا عن إعجابهم بالتاريخ النضالي للجزائر، وبالجهود التي تبذلها السفارة الجزائرية في روما لتعزيز صورة الجزائر وإبراز رسالتها الحضارية والإنسانية في الخارج.


