السفير العالمي للسلام حسين غملوش: عيد جميع القديسين مناسبة لتجديد قيم المحبة والسلام بين الشرق والغرب
شبكة الاخبار الفلسطينية
بمناسبة عيد جميع القديسين الذي يحتفل به العالم المسيحي، وجّه السفير العالمي للسلام ورئيس جمعية تنمية السلام العالمي، حسين غملوش، كلمة مؤثرة أكد فيها على القيم الإنسانية المشتركة التي تجمع الشعوب بمختلف أديانها وثقافاتها، داعيًا إلى جعل هذا اليوم محطة للتأمل في معاني القداسة، والتسامح، والسلام العالمي.
وقال غملوش في كلمته: “في هذا اليوم المبارك، الذي يحتفل به المجتمع الغربي بـ (Festa di Tutti i Santi)، نتذكر أولئك الذين سبقونا في هذه الحياة، ممن جسدوا الفضيلة والمحبة والتفاني في خدمة الآخرين. إن القداسة ليست مجرد صفة دينية، بل هي سلوك إنساني راقٍ يُجسّد أسمى معاني الخير والعطاء.”
وأشار السفير غملوش إلى أن جوهر الاحتفال بعيد جميع القديسين لا يختلف في جوهره عن تقاليد المجتمعات الشرقية التي تكرّم الأموات وتستذكر أرواحهم بالدعاء والرحمة، معتبرًا أن هذه المناسبة تشكّل جسرًا روحيًا وثقافيًا بين الشرق والغرب، يوحّد القيم الإنسانية المشتركة المتمثلة في الاحترام، الرحمة، والمواطنة الصالحة.
وأضاف: “إن القداسة الحقيقية ليست حكرًا على دين أو مذهب، بل هي رسالة إنسانية عالمية تدعو إلى المحبة، الاحترام، والعمل من أجل الخير لكل إنسان، دون تمييز. هذه الرسالة هي التي تجمعنا كأسرة بشرية واحدة، تسعى لتحقيق العدالة والسلام على الأرض.”
ولفت غملوش إلى أن هذا اليوم الذي يُعد عطلة رسمية في إيطاليا، يُتيح فرصة لكل فرد للتفكر في الحياة ومعانيها، وتقديم الدعاء والمحبة لأرواح من رحلوا، مؤكدًا أن قيم التسامح والرحمة والتعايش هي الأساس في بناء مجتمعات يسودها السلام والوئام.
وختم السفير العالمي للسلام كلمته بالقول:
“فلنجعل من عيد جميع القديسين مناسبة للتأمل، التلاحم، وإحياء الروابط الإنسانية التي تجمع بين الشرق والغرب، بين الماضي والحاضر، بين السماء والأرض. ولنعمل جميعًا على ترسيخ ثقافة السلام والمحبة في قلوب الناس وحياتهم اليومية.”
وأكد في ختام كلمته على تمنياته الصادقة بـ السلام والمحبة لكل الشعوب، داعيًا إلى استمرار الجهود المشتركة في تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الأديان والحضارات

