إسرائيل تنقل متطوعي “أسطول الحرية” إلى سجن كتسيعوت… وتصاعد للغضب الدولي
روما – ماجدالينا شيلانو
تفاقمت الأزمة المرتبطة بـ أسطول الحرية بعد أن أكدت مصادر قانونية نقل المتطوعين الدوليين الذين احتجزهم الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية إلى سجن كتسيعوت الصحراوي جنوب فلسطين المحتلة، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة على الصعيدين العربي والدولي.
وقالت الصحفية الإيطالية مادلينا تشيلانو في تقرير لموقع أسادكة نيوز إن عملية النقل طالت المتطوعين الذين كانوا على متن السفينتين Conscience و Eight Thousand Madleens أثناء توجههم نحو قطاع غزة في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وأفاد محامو منظمة “عدالة” لحقوق الإنسان، التي تتخذ من الأراضي الفلسطينية المحتلة مقراً لها، بأن السلطات الإسرائيلية منعت المحامين من إدخال هواتفهم المحمولة إلى ميناء أشدود، كما حظرت عليهم التواصل المباشر مع 145 محتجزاً تم نقلهم لاحقاً إلى السجن.
وأشار بعض المحتجزين الذين تمكنت الفرق القانونية من التواصل معهم إلى تعرضهم لـ اعتداءات عنيفة ومعاملة قاسية أثناء الهجوم الإسرائيلي على السفن في المياه الدولية، في انتهاك واضح للقانون الدولي البحري.
ترحيل متوقع للبرلمانيين
ووفقاً لذات المصادر، يُتوقع أن يُرحَّل البرلمانيون المشاركون في الأسطول خلال الساعات القادمة، في حين ستُعقد جلسات محاكمة لبقية المحتجزين خلال اليومين المقبلين. وطالب محامو الدفاع بـ السماح بالوصول الفوري إلى المعتقلين، مؤكدين عزمهم حضور جميع الجلسات القضائية المقبلة.
“أسطول الحرية”: التضامن ليس جريمة
وأكدت هيئة أسطول الحرية في بيان رسمي أن عملية الاعتقال والترحيل تمثل “فصلاً جديداً من تجريم التضامن الدولي مع غزة”، مشددة على أن الأسطول يضم ناشطين، وبرلمانيين، وصحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان من عشرات الدول، هدفهم الوحيد إيصال رسالة سلمية ضد الحصار غير القانوني المفروض على القطاع.
كتسيعوت… سجن السمعة السيئة
ويُعد سجن كتسيعوت، الواقع في صحراء النقب (النيغف)، من أكثر السجون الإسرائيلية قسوةً وعزلةً، حيث وثّقت منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، انتهاكات ممنهجة لحقوق المعتقلين الفلسطينيين داخله، بما في ذلك سوء المعاملة والتعذيب والحرمان من الرعاية القانونية والطبية.
أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق
ويرى مراقبون أن ترحيل المتطوعين الدوليين والبرلمانيين قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية مع عدد من الدول الأوروبية، التي بدأت بالفعل في طلب توضيحات عاجلة من الحكومة الإسرائيلية حول ظروف الاعتقال ونقل المحتجزين.
وأكدت حركة أسطول الحرية في ختام بيانها أنها ستواصل أنشطتها السلمية حتى رفع الحصار عن غزة بالكامل، مشددة على أن “الاعتداء على بعثة مدنية غير مسلحة يثبت هشاشة احترام إسرائيل للقانون الدولي”، وأن “أصوات المتطوعين المحتجزين، وإن أُسكتت خلف الجدران، ستبقى صرخة حرية تتردد عبر البحر المتوسط، لتؤكد أن التضامن لا يُسجن، حتى خلف القضبان.”

