روما تحتفي بذكرى ميلاد فيدل كاسترو الـ 99: أيقونة المقاومة والتضامن الأممي
روما – شبكة الاخبار الفلسطينية- ماجدالينا شيلانو
في الثالث عشر من آب 2025، تشهد العاصمة الإيطالية فعالية سياسية وثقافية خاصة تنظمها سفارة كوبا، إحياءً للذكرى الـ 99 لميلاد القائد التاريخي للثورة الكوبية فيدل كاسترو روز، أحد أبرز رموز النضال العالمي ضد الإمبريالية.
الاحتفال، المقرر في مقر السفارة بشارع ليسينيا 7 عند الساعة الرابعة عصراً، سيجمع دبلوماسيين، وأعضاء الجالية الكوبية، وجمعيات تضامن، وناشطين من دول متعددة. وستتخلله شهادات، ومداخلات سياسية، وفقرات ثقافية تستعرض مسيرة كاسترو من المحامي الشاب المناهض لنظام باتيستا، إلى قائد ثوري واجه أقوى القوى العالمية دون أن يرضخ للابتزاز أو التخلي عن مبادئه.
كاسترو، المولود في بيرّان عام 1926، قاد واحدة من أبرز الثورات في التاريخ الحديث، حيث أنهى عقوداً من الديكتاتورية الموالية للولايات المتحدة، وأعاد السيادة إلى بلاده، ورسّخ نموذجاً فريداً للعدالة الاجتماعية يقوم على مجانية الصحة والتعليم، والمساواة بين الجنسين، ونشر الثقافة، وتعزيز التضامن الأممي.
ورغم أكثر من ستة عقود من الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأميركي، واصل الشعب الكوبي بقيادة الثورة الحفاظ على نظام اجتماعي مستقر قائم على الكرامة الوطنية والاستقلال السياسي، وهو ما اعتبر جوهر الرسالة التي أراد المنظمون إبرازها في احتفال هذا العام.
تحية من جمعية الصداقة
في المناسبة، وجّهت جمعية “الصداقة – للتعاون مع الشعوب العربية” تحية إلى جمهورية كوبا وسفارتها في إيطاليا، مشيدة بإرث كاسترو الأخلاقي والسياسي، وبدوره كمرجعية لحركات التحرر في الجنوب العالمي، وتجسيده لرفض المساومة مع قوى الظلم.
كاسترو والقضية العربية
لم يقتصر دور كاسترو على الساحة الكوبية، بل امتد إلى الدفاع الصلب عن قضايا الشعوب العربية وحقها في الاستقلال الكامل. فمنذ ستينيات القرن الماضي، دعم علناً القضية الفلسطينية، مندداً بالاحتلال الإسرائيلي، وواقفاً إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية في المحافل الدولية. كما وفّرت كوبا في عهده دعماً سياسياً ومعنوياً وتقنياً لحركات التحرر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويؤكد المنظمون أن استذكار فيدل كاسترو اليوم ليس مجرد وقفة تاريخية، بل هو فعل سياسي يهدف إلى تثبيت قيم العدالة الاجتماعية، والتعاون بين الشعوب، والدفاع عن السيادة الوطنية، في مواجهة سياسات الحصار والتهميش، مع الإضاءة على إسهامات كوبا في مجالات الصحة والتعليم والسلام العالمي.

