كي لا ننسى الملكة علياء
الصداقة نيوز – روما
في أحد أيام شهر شباط 1977 وصلت شكوى للملكة علياء الحسين عن سوء الخدمات والتجهيزات في مستشفى الطفيلة، غضبت وقتها وقررت تروح بنفسها وتشوف الوضع على الأرض..الزيارة كانت مفاجئة. رافقها وقتها وزير الصحة الدكتور محمد البشير والطبيب العسكري المقدم مهند ألخص، بينما قاد المروحية الملكية المقدم الطيار بدر الدين ظاظا، أحد أقرب الطيارين للملك حسين.في رواية أردنية نُشرت بعد سنوات، كانت الأحوال الجوية من البداية سيئة جدًا، حتى إن الملك حسين كان قد حذّر من القيام بالرحلة، لكن علياء أصرت على الذهاب بعدما قرأت الشكوى، لأنها أرادت أن تتأكد بنفسها من حقيقة الوضع في المستشفى..وصلت الملكة إلى الطفيلة، وتفقدت المستشفى واطلعت على احتياجاته، وبعد انتهاء الجولة بدأت رحلة العودة إلى عمّان.وهون تغيّر كل شيء.المروحية كانت من طراز Alouette III فرنسية الصنع، وفي طريق العودة دخلت في عاصفة وأمطار قوية.. انقطع الاتصال عنها، وبدأ البحث عنها، قبل ما يتأكد خبر سقوطها ورحيل كل الموجودين على متنها.. التقارير تحدثت عن عاصفة مطرية عنيفة، بينما تقرير نشر لاحقًا عن التحقيق أشار إلى أن فريقًا مشتركًا من سلاح الجو الملكي البريطاني وجهة التحقيق الجوي خلص إلى أن خطأ الطيار كان سبب الحادث، رغم الظروف الجوية السيئة..والتفصيل اللي قليلًا ما بينذكر هو أسماء كل من كانوا معها: الملكة علياء، وزير الصحة محمد البشير، الطيار بدر الدين ظاظا، والطبيب العسكري مهند ألخص. الأربعة رحلوا في الحادث.الخبر وصل إلى الملك حسين في نفس اليوم، وهو بنفسه أعلن رحيل زوجته عبر الإذاعة، وسط حالة حداد في الأردن.الحادث وقع يوم 9 شباط، وفي اليوم التالي، دُفنت علياء في المقبرة الملكية، بحضور الملك حسين وحوالي 3 آلاف شخص، وأقيمت مراسم استمرت نحو 90 دقيقة.. الصور والتقارير من ذلك اليوم بتوثّق الملك واقفًا إلى جانب نعش زوجته المغطى بالعلم، بينما كانت الجنازة قد أُقيمت على عجل بعد أقل من 24 ساعة على رحيلها.كانت علياء وقتها بعمر 28 سنة، وبعد رحيلها بقي اسمها حاضرًا في الأردن، من خلال المؤسسات والمشاريع التي ارتبطت باسمها، وأشهرها مطار الملكة علياء الدولي الذي سُمّي تكريمًا لها..



