السودان وإيطاليا.. حوار في روما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتواصل
في خطوة نحو تعزيز الحوار والتواصل بين إيطاليا والعالم العربي، عقدت جمعية الصداقة الإيطالية العربية لقاءً مع سفير جمهورية السودان لدى إيطاليا الدكتور عماد الدين ميرغني، بمشاركة Welcome Italy Association والمنظمة الطلابية IRIS Sapienza، في لقاء جمع البعد الدبلوماسي والثقافي والطلابي، وفتح مساحة للحوار حول السودان وآفاق العلاقات الإيطالية السودانية.
وفي مستهل اللقاء، عبّر الوفد عن تضامنه مع الشعب السوداني ومع الحكومة السودانية، مؤكدًا دعمه لجهود الدولة السودانية في الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، والعمل من أجل إحلال السلام واستعادة الاستقرار وإنهاء التمرد المسلح.
كما أكد الوفد تضامنه مع الحكومة السودانية في مواجهة التمرد الذي تقوده قوات الدعم السريع، وما ترتب عليه من تداعيات خطيرة على الدولة والمجتمع السوداني، مشددًا على أهمية دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة السودان، وعلى حق الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والسلام.
وفي الوقت نفسه، أكد الوفد أن إنهاء معاناة الشعب السوداني يتطلب دعم مسار جاد نحو السلام، وحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وتهيئة الظروف أمام عودة الاستقرار وبناء مستقبل آمن ومستقر للسودان.
وشكل اللقاء فرصة للتعرف بصورة مباشرة إلى التطورات الراهنة في السودان، من خلال الحوار مع التمثيل الدبلوماسي السوداني، إلى جانب بحث إمكانات توسيع مساحات التعاون بين المؤسسات والجمعيات والفعاليات الثقافية والمجتمعية في البلدين.
وتناول النقاش الواقع السوداني وتداعيات الظروف الراهنة على المجتمع، مع التأكيد على أهمية مقاربة السودان من منظور شامل لا يختزل البلاد في أزماتها وأحداثها الحالية، بل يضع في الاعتبار تاريخها العريق وتنوعها الثقافي والاجتماعي وتراثها الغني.
وفي هذا السياق، برزت الثقافة باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز التفاهم بين الشعوب، إذ يتيح التعرف إلى تاريخ السودان وفنونه وتقاليده وموروثه الثقافي تقديم صورة أكثر شمولًا عن المجتمع السوداني، وفتح قنوات جديدة للتواصل مع المجتمع الإيطالي.
كما احتل الشباب والطلاب موقعًا أساسيًا في الحوار، في ظل مشاركة IRIS Sapienza، حيث جرى التشديد على أهمية إشراك الأجيال الجديدة في مسارات الحوار الدولي والثقافي، ومنحها فرصًا للقاء المباشر مع ممثلي الدول والثقافات المختلفة.
وتوفر مثل هذه اللقاءات للطلاب مساحة لطرح الأسئلة وتبادل الأفكار وربط المعرفة الأكاديمية بالتطورات والقضايا التي يشهدها العالم.
وأكدت جمعية الصداقة الإيطالية العربية أن الاستثمار في الشباب يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء علاقات مستدامة بين المجتمعات، لأن جسور التواصل لا تُبنى فقط عبر المؤسسات الرسمية، وإنما أيضًا من خلال المعرفة المتبادلة والعلاقات الإنسانية والثقافية.
وبحث المشاركون كذلك إمكانات تطوير مبادرات مشتركة في المجالات الثقافية والمجتمعية والطلابية، بما يسهم في التعريف بالسودان وتراثه، ويمنح المؤسسات والطلاب فرصًا جديدة للتعاون والتفاعل.
ويأتي اللقاء ضمن توجه جمعية الصداقة الإيطالية العربية نحو بناء مساحات حوار أكثر اتساعًا مع البعثات الدبلوماسية العربية في روما، وربط العمل الدبلوماسي بالثقافة والمجتمع المدني والشباب.
وفي ختام اللقاء، أعربت الجمعية عن تقديرها للسفير الدكتور عماد الدين ميرغني على حفاوة الاستقبال وإثراء الحوار، كما ثمنت مشاركة Welcome Italy Association وIRIS Sapienza، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات تشكل خطوة في مسار تحويل المعرفة إلى تواصل، والتواصل إلى تعاون، وبناء جسور مستدامة بين السودان وإيطاليا، مع التأكيد على أهمية التضامن مع الشعب السوداني ودعم جهود السلام والاستقرار ووحدة البلاد.
المصدر الصداقة نيوز

