غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قالت طبيبة الأطفال د. لبنى العزايزة، إن أبرز الأمراض التي يعاني منها الأطفال في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، تشمل سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM)، وفقر الدم (الأنيميا)، والأمراض الجلدية والطفيلية، والإصابات الجسدية والنفسية، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة، والإسهال الحاد والنزلي.
وأوضحت، في حديث صحفي أن سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM) يُعد من أكثر المخاطر الفتاكة التي تهدد حياة الآلاف من الأطفال الرضع وصغار السن، نتيجة النقص الحاد في المواد الغذائية وغياب التنوع الغذائي وحليب الأطفال، مما يضعف مناعتهم ويجعلهم عرضة للموت والأمراض الأخرى.
وأضافت أن فقر الدم (الأنيميا) ينتشر بنسب عالية جداً بين الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات بسبب سوء التغذية المزمن.
وأشارت إلى انتشار الأمراض الجلدية والطفيلية، مثل الجرب ، والجريحة (الجدري المائي)، والقوباء، والتهابات الجلد الفطرية والبكتيرية، لافتة إلى أن هذه الأمراض تنتشر بسرعة هائلة بسبب الازدحام الشديد في مراكز الإيواء، والحرارة، وانعدام مستلزمات النظافة الشخصية والصابون.
وبينت أن الإصابة بالحشرات والقوارض سجلت آلاف الحالات الناتجة عن انتشار القمامة وتجمع الحشرات والقوارض، بما في ذلك لدغات القوارض والطفليات الخارجية (كالقمث والبراغيث) بين الأطفال النازحين.
وفيما يتعلق بالإصابات الجسدية والنفسية، قالت إن الأطفال يشكلون نسبة عالية جداً من الجرحى والمصابين بإصابات بالغة غيّرت مجرى حياتهم أو أدت إلى بتر الأطراف، فضلاً عن الصدمات النفسية العميقة واضطرابات الخوف والتوتر المستمر جراء ظروف الحرب والنزوح المتكرر.
ولفتت إلى أن الأطفال يعانون بكثرة من التهابات الجهاز التنفسي الحادة، ومنها نزلات البرد، والتهابات القصبات الهوائية، والالتهاب الرئوي، وتتفاقم هذه الحالات مع حلول فصل الشتاء أو التعرض لتيارات الهواء والبرد الشديد في الخيام ومراكز الإيواء المهدمة وغير التجهيزية، والتي سُجل بسببها سابقاً حالات وفاة بين الرضع نتيجة انخفاض حرارة الجسم.
وذكرت أن الإسهال الحاد والنزلي يُعد من أكثر الأمراض انتشاراً، ويمثل نسبة ضخمة من الأمراض المسجلة لدى الأطفال، ونتج بشكل مباشر عن شرب مياه غير صالحة وتلوث البيئة، ويشكل خطراً مميتاً على الرضع في حال جفاف الجسم.
وتأتي هذه الأمراض في ظل استمرار الاحتلال في منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، ما يفاقم معاناة الأطفال ويحد من قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات المرضية، في وقت يواجه فيه القطاع ظروفًا صحية وإنسانية صعبة.

