غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
من قلب العتمة وفي مواجهة محاولات تغييب المشهد الحضاري، انطلقت في قطاع غزة فعاليات المعرض الفني التشكيلي “ضوء في الظل”، والذي احتضنته خيمة نقابة الصحفيين بمركز التضامن الإعلامي في ساحة مركز رشاد الشوا الثقافي، واحتضان المشاركين من الاتحاد العام للمراكز الثقافية واشرفت وتابعت منسقة المشروع الفنانة التشكيلية رفُيدة سحويل تنفيذ ورش العمل التحضيرية ومتابعة إنجاز المعرض ويأتي هذا المعرض بدعم ومساهمة من مؤسسة عبد المحسن القطان،ضمن منحة ” حراكات “.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً نوعياً تقدمه الأستاذ تيسير البرديني، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والأستاذ يسري درويش، رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية، والأستاذ عاهد فروانة، أمين سر نقابة الصحفيين، إلى جانب الكاتب الدكتور عون الله أبو صفية، والفنانة التشكيلية رفُيدة سحويل منسقة المشروع، ومشاركة حاشدة من الأدباء، والكتاب، والفنانين، ونخب ثقافية وأصدقاء الفنانين الذين توافدوا لمشاهدة الأعمال.
وفي كلمته الترحيبية بالحضور، أكد الأستاذ عاهد فروانة على أهمية تضافر الجهود المؤسسية لإحياء وفعاليات الحركة الثقافية والإبداعية، مشيراً إلى أن إقامة المعرض اليوم بجوار مركز رشاد الشوا الثقافي “الذي تعرض للدمار” يحمل رسالة بليغة تؤكد على إرادة الحياة والنهوض بواقع المؤسسات الثقافية، وضرورة العمل على إعادة إعمارها لتواصل دورها التاريخي كمنارات فكرية وفنية جامعة.
وفي كلمة ألقاها خلال الافتتاح، شدد الأستاذ تيسير البرديني على الدور المحوري والحاسم الذي يلعبه الفنانون والمبدعون في رفد مسيرة النضال الصامد للشعب الفلسطيني، مستحضراً مقولة المفهوم النضالي للقائد الراحل ياسر عرفات الذي كان يردد دوماً أن “الثورة مبضع جراح، وقلم كاتب، وريشة فنان”، مؤكداً أن الفعل الإبداعي يشكل ركيزة أصيلة في مختلف مراحل النضال الوطني.
من جانبه، أثنى الأستاذ يسري درويش على الجهود الاستثنائية التي بذلتها الفنانة رفُيدة سحويل في إشرافها ومتابعتها الفنية الدؤوبة للمشاركين، مشيراً إلى أن الفنانين والشباب الواعدين خضعوا لبرامج تدريبية وتوجيهات إرشادية متخصصة تحت إشرافها، مما مكنهم من خوض هذه التجربة الإبداعية بثقة وتقديم أعمالهم الفنية المتميزة للمجتمع والجمهور.
إشراق الجيل الواعد وتجلي الموهبة :
وفي تقديمها للمشروع، أوضحت الفنانة التشكيلية ومنسقة المعرض رفُيدة سحويل، أن المعرض يمثل ثمرة جهود مكثفة ونتاجاً إبداعياً لـ (14) فناناً وفنانة من الطاقات الشبابية الواعدة والمثابرة، الذين خاضوا تجربة فنية عميقة عبّرت عنها لوحاتهم ونتاجاتهم المعروضة اليوم.
وأكدت سحويل أن هذا الافتتاح ليس سوى “المحطة الأولى” في مسار هذا المشروع الفني، والذي سيتضمن جولة عروض قادمة في محطات متعددة، لنشر هذه الأعمال المتنوعة وإيصال صوت الشباب المبدع للجمهور العريض مثمنة دور كل المساهمين الداعمين ممثلا بمؤسسة عبد المحسن القطان ضمن منحة “حراكات “.
وأبدى الحضور والزوار اهتماماً بالغاً بالأعمال الفنية المعروضة التي تنوعت في مضامينها ومدارسها الجمالية، فيما عبر الفنانون والفنانات المشاركون عن عميق امتنانهم لكافة الجهات والمؤسسات التي ساهمت في دعم هذه التجربة ورعايتها حتى خرجت إلى النور بهذا الشكل المشرق. عرض أقل

