غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
تحذر وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة من التداعيات الخطيرة والمتزايدة التي تهدد القطاع السكني، في أعقاب الحادث الأليم الذي وقع اليوم، والمتمثل في انهيار عمارة سكنية على رؤوس ساكنيها، ما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المواطنين.
وتؤكد الوزارة أن الحادث يأتي في ظل حالة التدهور الواسعة التي طالت آلاف المباني والمنشآت السكنية في قطاع غزة، نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء الاعتداءات المتكررة، وما خلفته من تشققات وتصدعات وأضرار إنشائية بالغة، الأمر الذي جعل أعداداً كبيرة من المباني تشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين.
وأوضحت الوزارة أن طواقمها الفنية والهندسية تواجدت في موقع الحادث منذ ساعات الفجر الأولى، لمتابعة عمليات الإنقاذ، والمساهمة في تقييم الأضرار، إلى جانب فحص المباني والمنشآت المجاورة وتحديد مستوى الخطورة التي قد تهدد السكان.
وكشفت الوزارة أن عدد المباني المصنفة ضمن المباني الخطرة أو الآيلة للسقوط، والتي تتضمن كتلًا وعناصر إنشائية مهددة بالانهيار، بلغ نحو 3000 مبنى على مستوى قطاع غزة، بما يشكل تهديداً مباشراً لحياة آلاف العائلات، في ظل محدودية الإمكانيات وانعدام المواد والمعدات اللازمة للتدعيم والمعالجة أو الإزالة الآمنة.
وأمام هذا الواقع الخطير، تطالب وزارة الأشغال العامة والإسكان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لحماية المدنيين، والعمل على توفير المستلزمات والإمكانات الضرورية للتعامل مع المباني والمنشآت المهددة بالانهيار.
كما تدعو الوزارة الدول العربية والإسلامية إلى تحرك عاجل لدعم القطاع السكني، والمساهمة في التخفيف من معاناة العائلات المتضررة والمنكوبة التي فقدت مساكنها، والعمل على فتح المعابر وإدخال مواد البناء الأساسية، والآليات الثقيلة، ومعدات الإنقاذ والدفاع المدني، بما يمكّن الطواقم المختصة من إزالة الأنقاض وتأمين المباني الخطرة والتعامل مع التهديدات القائمة قبل وقوع مزيد من الكوارث.
وتشدد الوزارة على أن استمرار القيود المفروضة على إدخال مواد البناء والمعدات والآليات اللازمة لمعالجة الأضرار الإنشائية يفاقم المخاطر التي تواجه آلاف العائلات، ويحدّ بصورة كبيرة من قدرة الجهات المختصة على التدخل والاستجابة للحالات الطارئة.
وتؤكد وزارة الأشغال العامة والإسكان أن معالجة ملف المباني الخطرة والآيلة للسقوط باتت أولوية إنسانية عاجلة، تتطلب استجابة دولية وإقليمية فورية، وتعاوناً واسعاً لتأمين حياة المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

