غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في ظل الظروف الكارثية غير المسبوقة التي يعيشها قطاع غزة، وفي ظل الحصار الخانق واستمرار منع دخول أي مواد أو معدات أو قطع غيار أو مستهلكات ضرورية، ترفع مصلحة مياه بلديات الساحل صوتها بأقصى درجات التحذير والاستغاثة، محذرةً من أن منظومة المياه والصرف الصحي توشك على الوصول لنقطة اللاعودة، وقاربت على الانهيار التام.
إن استمرار منع إدخال مولدات الكهرباء ومستلزماتها من زيوت وقطع غيار يمثل أكبر شاهد على حجم الكارثة التي تجاوزت كل المراحل، والتي تهدد بتوقف مختلف الأنظمة الحيوية. وإننا نؤكد أن أي توقف لهذه الأنظمة سيعني عجزاً كاملاً عن تقديم حتى الخدمات المنقذة للحياة والنجاة لأكثر من مليوني إنسان يعيشون في ظروف أقل ما يقال عنها أنها خارج نطاق التصور الإنساني أو البشري.
لقد تحملنا ولا زلنا نتحمل مسؤولياتنا في ظل انقطاع الكهرباء التام عن قطاع غزة منذ ما يقارب الثلاث سنوات، ومع ذلك لم نتوانَ عن بذل كل جهد ممكن لتقديم الحد الأدنى من الخدمات. ولكننا اليوم نقف عاجزين أمام استمرار المنع التام لإدخال المواد الأساسية والمعدات وقطع الغيار، مما يجعلنا غير قادرين على ضخ المياه، أو معالجة الصرف الصحي، أو تشغيل الآبار ومحطات المعالجة، أو حتى صيانة ما تبقى من بنية تحتية.
#كارثة شتوية تلوح في الأفق
نحذر وبشكل عاجل من أن اقتراب فصل الشتاء سيفاقم الوضع إلى كارثة أكبر. فالعجز الكامل عن صيانة وتشغيل شبكات التصريف ومحطات ضخ الصرف الصحي والبنية التحتية لمياه الأمطار، إلى جانب تراكم النفايات وتدمير المرافق الحيوية، سيؤدي حتماً إلى فيضانات هائلة وغرق مخيمات النازحين والتجمعات السكنية.
إن مخيمات بأكملها تؤوي مئات الآلاف من النازحين المدنيين، الذين يعيشون أصلاً في خيام ومآوٍ مؤقتة هشة، باتت مهددة بشكل وشيك بالغرق في خليط من مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي والأنقاض. وهذا سيخلق بيئة قاتلة مواتية لانتشار الأمراض والغرق والمزيد من النزوح — كارثة داخل كارثة، تتكشف أمام أعين العالم.
إننا نناشدكم، باسم الإنسانية وباسم كل طفل وامرأة ورجل في غزة، بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ ما تبقى من منظومة المياه والصرف الصحي، والسماح الفوري بإدخال المواد والمعدات وقطع الغيار والمولدات ومستلزماتها قبل فوات الأوان وقبل أن يشهد العالم كارثة إنسانية وصحية وبيئية لا يمكن احتواؤها.
أغيثونا… لإيقاف النزيف قبل فوات الأوان
فكل يوم تأخير يعني المزيد من المعاناة والموت والدمار وشتاءً من الرعب لا يمكن تصوره لمن فقدوا كل شيء بالفعل.
مصلحة مياه بلديات الساحل
قطاع غزة – فلسطين

