غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في خطوة استراتيجية تعكس حرص جامعة القدس المفتوحة على توسيع شراكاتها الوطنية والدولية، وتعزيز مسؤوليتها تجاه طلبتها، وقّعت الجامعة واتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي، بهدف دعم استمرارية التعليم الجامعي، وتمكين الطلبة من مواصلة مسيرتهم الأكاديمية، وإتاحة المجال أمام رجال الأعمال والشركات والمؤسسات للمساهمة في تغطية الرسوم الجامعية للطلبة.
وجرت مراسم توقيع المذكرة في مدينة إسطنبول، يوم الأربعاء 16-9-2026، حيث وقّعها عن جامعة القدس المفتوحة رئيس الجامعة أ. د. إبراهيم الشاعر، وعن اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي عضو مجلس الإدارة ومسؤول العلاقات الدولية والإعلام أ. بسام الحاج، بحضور عضو مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة وعضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني أ. مازن الحساسنة، وعضو مجلس إدارة اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي ومسؤول الملف المالي د. أحمد الزعتري.
وبموجب مذكرة التفاهم، يطلق الطرفان برنامجًا مشتركًا بعنوان “اكفل طالبًا… واصنع مستقبلًا”، يهدف إلى إشراك رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والجهات الداعمة في دعم الطلبة، من خلال المساهمة في الرسوم الجامعية، سواء عبر الكفالة الكاملة أو الجزئية، أو كفالة فصل دراسي أو عام أكاديمي، إلى جانب المساهمات الجماعية والمؤسسية.
وأكد رئيس جامعة القدس المفتوحة، أ. د. إبراهيم الشاعر، أهمية هذه المذكرة باعتبارها نموذجًا عمليًا للتكامل بين المؤسسة الأكاديمية وقطاع الأعمال، مشددًا على أن دعم الطالب الفلسطيني وتمكينه من استكمال تعليمه يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان وفي مستقبل المجتمع الفلسطيني.
وأشار أ. د. الشاعر إلى أن الجامعة تولي ملف دعم الطلبة واستدامة تعليمهم اهتمامًا خاصًا، وتسعى باستمرار إلى بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية، بما يسهم في توفير فرص دعم حقيقية للطلبة، ويعزز قدرتهم على تجاوز التحديات الاقتصادية والاستمرار في مسيرتهم الأكاديمية. وأضاف أن الجامعة تنظر إلى برنامج “اكفل طالبًا… واصنع مستقبلًا” باعتباره بداية لمسار تعاون أوسع ومستدام، من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلبة، ويعزز تكامل الجهود بين الجامعة وقطاع الأعمال والجهات الداعمة، معربًا عن أمله في أن تتوسع المبادرة لتشمل أعدادًا أكبر من الطلبة، وأن تشكل نموذجًا يُحتذى به في المسؤولية المجتمعية ودعم التعليم الجامعي الفلسطيني.
وأوضح أ. د. الشاعر أن جامعة القدس المفتوحة، بما تمتلكه من انتشار جغرافي وخبرة أكاديمية واسعة، تنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها بداية لمسار أوسع يمكن البناء عليه مستقبلًا، مؤكدًا أهمية الانتقال من المبادرات الفردية والمؤقتة إلى برامج مؤسسية مستدامة تفتح المجال أمام أوسع مشاركة ممكنة من قطاع الأعمال والجهات الداعمة.
من جانبه، أكد عضو مجلس الإدارة ومسؤول العلاقات الدولية والإعلام في اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي، أ. بسام الحاج، أن هذه الشراكة تأتي انطلاقًا من قناعة بأن مسؤولية مجتمع الأعمال لا تقتصر على الاستثمار والتنمية الاقتصادية، وإنما تمتد إلى الاستثمار في الإنسان الفلسطيني، ودعم التعليم وتمكين الشباب، وتوظيف إمكانات رجال الأعمال وعلاقاتهم في خدمة القطاعات الحيوية في المجتمع الفلسطيني.
وأكد أ. الحاج أن توقيع مذكرة التفاهم مع جامعة القدس المفتوحة يمثل ترجمة عملية لإيمان الاتحاد بأن مسؤولية القطاع الخاص تجاه المجتمع الفلسطيني تتجاوز الأدوار الاقتصادية والاستثمارية، لتشمل الإسهام الفاعل في دعم التعليم وتمكين الشباب والاستثمار في الإنسان. وأوضح أن إطلاق برنامج “اكفل طالبًا… واصنع مستقبلًا” يأتي بهدف حشد طاقات رجال الأعمال والشركات والمؤسسات والجهات الداعمة، وتوجيه جزء من إمكاناتهم وعلاقاتهم نحو مساندة الطلبة الفلسطينيين ومساعدتهم على مواصلة تعليمهم الجامعي، مؤكدًا أن الاتحاد سيعمل على توسيع دائرة الشركاء والداعمين في تركيا وخارجها، وبناء شبكة مستدامة تسهم في تطوير البرنامج وزيادة أعداد الطلبة المستفيدين منه، بما يعزز الشراكة بين قطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية ويجسد مفهوم المسؤولية المجتمعية بصورة مؤسسية ومستدامة.
وتأتي هذه الشراكة في إطار رؤية جامعة القدس المفتوحة لتعزيز منظومة الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، وتوظيف هذه الشراكات في خدمة الطلبة ودعم حقهم في التعليم، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تؤثر في قدرة العديد من الطلبة على الاستمرار في تعليمهم الجامعي.

