عزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
وسط ركام المباني المدمرة في مدينة غزة، ارتفعت جدارية للفنانين الفلسطينيين آن رضوان وقصي الحلو، تكريمًا لمغني الراب الأميركي ماكليمور، تقديرًا لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية ورفضه للعدوان على قطاع غزة.
وتُظهر الجدارية ماكليمور ملتحفًا علم فلسطين، ورافعًا قبضته في الهواء، فوق لوح خرساني ضخم، فيما كُتبت إلى جانب صورته عبارة: “شكرًا لك على استخدام صوتك من أجل فلسطين”.
وقالت الفنانة آن رضوان، البالغة من العمر 26 عامًا، إنها وزميلها أرادا توجيه رسالة شكر بسيطة إلى ماكليمور، موضحة أنهما أعادا استخدام جدارية كانا قد بدآ العمل عليها في أحد شوارع غزة.
وأضافت أن الفنانين الفلسطينيين عاشوا سنوات الحصار والحرب، وكانوا ينتظرون من يسمع صوتهم ويدعم قضيتهم، مؤكدة أن التضامن الذي يبديه فنانون وشخصيات عامة مع الفلسطينيين يمنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم رغم حجم الدمار المحيط بهم. وجاءت الجدارية عقب استبعاد ماكليمور من جولة المغني البريطاني إد شيران المقبلة في الولايات المتحدة، بعدما أطلق خلال إحدى حفلاته تصريحات انتقد فيها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وردد شعارات مؤيدة لفلسطين.
وقال شيران إن مشاركة ماكليمور في الجولة تعذرت بعدما رفض مالكو عدد من الملاعب التي تستضيف الحفلات السماح بظهوره، فيما أعلن الملياردير الأميركي روبرت كرافت، مالك ملعب جيليت في ماساتشوستس، منع ماكليمور من الظهور فيه، متهمًا إياه بمعاداة السامية، وهو ما ينفيه مغني الراب. وفي غزة، حيث تقف الجدارية بين الأنقاض، لم تبدأ عملية إعادة الإعمار رغم مرور نحو عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى العمليات القتالية الكبرى، بينما دُمرت غالبية المباني،
ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة محدودة من القطاع، معظمهم في خيام أو داخل مبانٍ متضررة. وأثارت جولة شيران وما رافقها من جدل موجة من التعهدات بتقديم مساعدات للقطاع، إذ أعلن ماكليمور تبرعه بمليون دولار من صافي أرباح جولته لصالح ست منظمات إغاثية تعمل في غزة، فيما قال كرافت إن شيران أبلغه باعتزامه التبرع بمليوني دولار للمساعدات الإنسانية في المنطقة.
كما تبع تبرع ماكليمور تعهد مماثل من الشخصية التلفزيونية الأميركية ميس راشيل، فيما أكد عاملون في المجال الإنساني أن تزايد اهتمام المشاهير بمعاناة الفلسطينيين قد يسهم في حشد مزيد من الدعم للقطاع، الذي يعتمد سكانه بدرجة كبيرة على المساعدات لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الطبية والمأوى.
وبينما تتواصل معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الدمار والحصار، تحولت جدارية ماكليمور إلى رسالة فنية من قلب غزة، تقول إن أصوات المتضامنين معها تصل إلى القطاع حتى من خلف المحيطات.
