غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
كشفت صحيفة “إل فوليو” الإيطالية أن العقيد في قوات الكارابينييري الإيطالية فيتوريو ستينغو سيتولى، اعتبارًا من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قيادة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح “يوبام رفح” بين قطاع غزة ومصر، في خطوة تأتي وسط ترتيبات دولية وأميركية لإعادة تشكيل منظومة الأمن والإدارة في القطاع.
وبحسب الصحيفة، فإن ستينغو عُيّن في منتصف أغسطس/آب الماضي من قبل مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ولم يتبقَّ سوى اعتماد التعيين رسميًا من اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وتحظى الخطوة، وفق مصادر دبلوماسية نقلت عنها الصحيفة، بدعم أميركي، في ظل مساعٍ من واشنطن لدفع إيطاليا إلى توسيع حضور قوات الكارابينييري في الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا قطاع غزة، لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية ومساندتهم في أداء مهام أمنية.
وتكشف المعطيات الواردة في التقرير عن أن المسألة تتجاوز مجرد تغيير قيادة بعثة أوروبية على معبر رفح، إذ ترتبط بمباحثات أوسع بشأن شكل الترتيبات الأمنية المفروضة على قطاع غزة في المرحلة المقبلة، ودور قوات أجنبية في تدريب ومرافقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وبحسب الخطة التي يجري بحثها، يمكن أن يبدأ نشر نحو 200 عنصر من الكارابينييري في الأردن لتدريب قوات أمن فلسطينية، على أن ينتقلوا لاحقًا إلى قطاع غزة لمرافقة عناصر الشرطة المحلية ومساعدتهم، فيما جرت مناقشة هذه التصورات، وفق التقرير، في إطار مركز الدعم الدولي لغزة في كريات غات. غير أن روما لا تزال تتحفظ على الانتقال إلى مرحلة نشر قواتها داخل القطاع، في ظل عدم وضوح شكل الإدارة الفلسطينية المقبلة في غزة، والجهة التي ستتبع لها القوات الإيطالية، إضافة إلى غموض تسلسل القيادة في ظل الحديث عن إنشاء لجنة فلسطينية لإدارة القطاع وقوة دولية لتحقيق الاستقرار.
ويكشف ذلك، من الجانب الفلسطيني، عن تزايد حضور الترتيبات الأمنية الدولية في تفاصيل الحياة المستقبلية لقطاع غزة، في وقت لا يزال فيه شكل الإدارة الفلسطينية وصلاحياتها موضع نقاش دولي، بينما يبقى معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي يربط القطاع بمصر، خاضعًا لقيود إسرائيلية مشددة.
وكانت بعثة “يوبام رفح” قد أُنشئت عام 2005، وتتمثل مهمتها في مراقبة إجراءات تحديد هوية الفلسطينيين وتفتيش العابرين عبر المعبر، وقد استعادت نشاطها العملياتي بعد فترة طويلة من التوقف، لتصبح البعثة الأوروبية الوحيدة ذات حضور عملياتي مباشر في قطاع غزة.
وتزامن الحديث عن القيادة الإيطالية للبعثة مع تحركات بشأن مستقبل معبر رفح، الذي أعادت “إسرائيل” فتح جانبه الفلسطيني بصورة محدودة للغاية، بينما بقي عبور المرضى والجرحى والحالات الإنسانية خاضعًا لقيود وإجراءات مشددة، في ظل انتظار آلاف المرضى داخل القطاع السماح لهم بالمغادرة لتلقي العلاج.
