شبكة الأخبار الفلسطينية P.N.NEWS
  • الرئيسية

  • من نحن P.N.NEWS

  • اخبار دولية

    • اخبار عربية

    • اخبار فلسطينية

    • تحقيقات وتقارير

    • مقالات

    • لقاءات صحفية

  • الجمعيات والمؤسسات

  • السياحة والأثار

  • ثقافة وادب

  • رياضة

  • فن

  • فيديو

  • اتصل بنا

شبكة الأخبار الفلسطينية P.N.NEWS

  • الرئيسية

  • من نحن P.N.NEWS

  • اخبار دولية

    • اخبار عربية

    • اخبار فلسطينية

    • تحقيقات وتقارير

    • مقالات

    • لقاءات صحفية

  • الجمعيات والمؤسسات

  • السياحة والأثار

  • ثقافة وادب

  • رياضة

  • فن

  • فيديو

  • اتصل بنا

⁦+961 81 127221 news@pn-news.net
  • Facebook
  • YouTube
16/09/2026 للتواصل عبر واتساب ⁦+961 81 127221⁩ لارسال الاخبار عبر الإيميل news@pn-news.net
  • Facebook
  • YouTube
  • صفحتنا عبر Facebook

15/09/2026 | تحقيقات وتقارير

سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان: اختبار سيادة أم محطة عابرة؟

سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان: اختبار سيادة أم محطة عابرة؟

سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان: اختبار سيادة أم محطة عابرة؟
أ. وائل نعيم عبدالله
كاتب وباحث في القضايا الاجتماعية والتنمية وإدارة الأزمات
في 5 آب/أغسطس 2025، كلّفت الحكومة اللبنانية الجيش بوضع خطة زمنية لحصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. القرار لم يكن موجهاً إلى المخيمات الفلسطينية وحدها، بل جاء في سياق أوسع يتعلق بملف السلاح في لبنان، ولا سيما سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، في إطار تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالقرار الدولي 1701. لكن ملف السلاح الفلسطيني بدا الحلقة الأسهل للبدء منها، نظراً إلى طبيعة العلاقة السياسية القائمة بين الدولة اللبنانية والقيادة الفلسطينية.
وجاءت هذه الخطوة بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت في أيار/مايو 2025، وما أعقبها من تفاهم لبناني فلسطيني يقوم على احترام سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على كامل أراضيها، مقابل متابعة أوضاع المخيمات وتحسين الظروف الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.
ومنذ البداية، حاول رئيس الحكومة نواف سلام وضع الملف في إطار أوسع من مجرد تسليم سلاح، رابطاً بين تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية ومعالجة أوضاع المخيمات وتحسين حياة اللاجئين. وهي معادلة بقيت حاضرة في الخطاب السياسي، وإن كانت ترجمتها العملية لا تزال تحتاج إلى الكثير.
بدأ التنفيذ الفعلي في مخيم برج البراجنة في 21 آب/أغسطس 2025، مع انطلاق المرحلة الأولى من تسليم سلاح حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية إلى الجيش اللبناني. ثم انتقلت العملية إلى مخيمات منطقة صور، الرشيدية والبص والبرج الشمالي، في 28 آب، قبل أن تشمل عين الحلوة والبداوي في 13 أيلول/سبتمبر. وفي 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، جرى تسليم دفعة ثانية من سلاح فصائل منظمة التحرير في عين الحلوة.
في الشكل، بدت العملية خطوة ناجحة نحو معالجة ملف ظل عالقاً سنوات طويلة. لكن بعد أكثر من عام على انطلاقها، أصبحت الصورة أكثر وضوحاً. ما جرى تسليمه لم يكن السلاح الفلسطيني كله، بل سلاح فصائل منظمة التحرير بصورة أساسية، بينما بقيت أسلحة فصائل أخرى خارج التسوية.
وهنا تبدأ العقدة الحقيقية.
بحسب تقرير مجلس الأمن الدولي S/2026/160، جرى نقل أسلحة تابعة لفصائل منظمة التحرير إلى عهدة الجيش اللبناني في ثمانية مخيمات من أصل اثني عشر مخيماً فلسطينياً، فيما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن سلاح فصائل أخرى، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وفي 30 آب/أغسطس 2026، نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر رسمي لبناني أن نحو 60 في المئة من سلاح فصائل منظمة التحرير جرى تسليمه فعلياً، فيما بقي جزء آخر، وخصوصاً السلاح الفردي، وسط تمسك بعض الفصائل بالاحتفاظ به لأسباب تتعلق بالأمن الداخلي ومنع الاقتتال الفلسطيني. وهذه النسبة تبقى تقديراً منسوباً إلى مصدر وليست إحصاءً رسمياً نهائياً.
ما أنجز مع فتح ومنظمة التحرير كان ممكناً لأن هناك جهة سياسية وتنظيمية واضحة يمكن التفاوض معها، ويمكنها اتخاذ قرار ومتابعة تنفيذه. أما حماس والجهاد الإسلامي، فالمعادلة مختلفة. فهما لا تنتميان إلى منظمة التحرير بالطريقة التنظيمية نفسها، ولا تعتبران أن قرارات القيادة الفلسطينية الرسمية ملزمة لهما في ملف السلاح.
وهذا يقود إلى السؤال الأصعب: من يملك قرار التسليم أصلاً؟
حماس تؤكد في مواقف متكررة أنها لا تملك أسلحة ثقيلة أو متوسطة، وأن ما شاركت به من عمليات إسناد لغزة من الجنوب اللبناني خلال عام 2024 كان من أسلحة أعيدت بعد توقف المواجهات. وفي المقابل، تتحدث مصادر متابعة للملف عن وجود أسلحة للحركة في بعض المخيمات، وخصوصاً في مخيم الرشيدية جنوب الليطاني، وتطرح تقديرات غير مؤكدة رسمياً حول وجود صواريخ من طراز غراد. وإذا صحت هذه المعطيات، فإن موقع الرشيدية وقربه من الجنوب ومنطقة المواجهة مع إسرائيل يزيدان حساسية الملف.
وبذلك انتقل السؤال من “هل ستسلّم الفصائل الفلسطينية سلاحها؟” إلى سؤال أكثر تعقيداً: هل يمكن التعامل مع الفلسطينيين في لبنان كطرف واحد في قضية السلاح؟
الإجابة الواقعية هي لا.
عين الحلوة تمثل الاختبار الأصعب
إذا كان بالإمكان التعامل مع معظم المخيمات من خلال تفاهمات مباشرة مع الفصائل الفلسطينية التقليدية، فإن عين الحلوة قصة مختلفة.
المخيم، الواقع عند أطراف مدينة صيدا، ليس مجرد أكبر تجمع فلسطيني في لبنان يعاني من الفقر والبطالة وتراجع الخدمات. فهو أيضاً مساحة تراكمت فيها منذ عقود قوى سياسية وأمنية متعددة، من الفصائل الوطنية والإسلامية إلى مجموعات سلفية وجهادية، بعضها دخل في مواجهات دامية مع حركة فتح ومع مجموعات فلسطينية أخرى.
ومنذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، برزت عصبة الأنصار كتنظيم سلفي مسلح تمركز بصورة أساسية في عين الحلوة. ثم ظهرت مجموعات أخرى، من بينها جند الشام، وتداخلت أسماء وتنظيمات وقيادات وتحالفات، خصوصاً بعد معركة نهر البارد عام 2007 وما تركته من تداعيات أمنية على المخيمات الفلسطينية.
وهذا التاريخ مهم لفهم ما يجري اليوم.
ففي عين الحلوة لا يمكن الحديث بسهولة عن تنظيم واحد يمتلك قيادة واحدة وقراراً واحداً. بعض المجموعات اختفت من المشهد بأسمائها القديمة، فيما ظهر عناصرها لاحقاً ضمن تشكيلات جديدة. وبعضها غيّر تحالفاته أكثر من مرة. لذلك فإن استخدام تعبير “الجماعات السلفية والجهادية في عين الحلوة” يكون أحياناً أكثر دقة من اختزال المشهد كله في تنظيم محدد.
كما يجب عدم وضع الجميع في سلة واحدة.
هناك جماعات مصنفة إرهابية على المستوى الدولي، ومنها عصبة الأنصار وفق التصنيفات الأميركية والأممية. وهناك مجموعات سلفية أو جهادية متشددة ارتبط بعضها تاريخياً بأفكار وتنظيمات عابرة للحدود، لكن توصيفها القانوني يختلف من دولة إلى أخرى. وهناك أيضاً مجموعات فلسطينية مسلحة لا تنضبط بصورة كاملة للمرجعيات السياسية والأمنية المعروفة، من دون أن يعني ذلك تلقائياً تصنيفها كتنظيمات إرهابية.
هذا التفريق ضروري، لأن الخلط بين هذه المستويات لا يساعد على الحل، بل يجعل تحديد الجهة التي يجب التفاوض معها أكثر صعوبة.
السلاح الذي استُخدم داخل المخيم
الأخطر في تجربة عين الحلوة أن السلاح لم يكن دائماً موجهاً إلى الخارج. ففي أكثر من محطة، تحول إلى أداة اقتتال فلسطيني داخلي.
شهد المخيم عام 2015 مواجهات مسلحة بين حركة فتح ومجموعات مسلحة، ضمن سلسلة من التوترات التي كشفت هشاشة الوضع الأمني. ثم جاءت أحداث تموز/يوليو 2023 لتعيد المشهد بصورة أكثر دموية، بعد اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في المخيم اللواء محمد العرموشي، المعروف بأبو أشرف، وعدد من مرافقيه.
اندلعت مواجهات عنيفة بين فتح ومجموعات إسلامية مسلحة، وتجدد القتال في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، وسقط قتلى وجرحى واضطرت عائلات إلى النزوح من منازلها، فيما تأثرت خدمات الأونروا وتعرضت منشآت تابعة لها للتعطيل خلال فترات القتال.
ما حدث في 2015 ثم في 2023 يؤكد حقيقة لا يمكن تجاهلها: القوة الأمنية داخل عين الحلوة ليست موحدة.
فتح تمتلك قوة أمنية ووجوداً تنظيمياً واضحاً، لكنها لا تسيطر على كامل المخيم. والقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة تمكنت في محطات عديدة من احتواء التوتر، لكنها لم تكن دائماً قادرة على فرض قراراتها على المجموعات الأكثر تشدداً. وفي المقابل، بقي حضور الدولة اللبنانية الأمني داخل المخيم مختلفاً عن حضورها في بقية الأراضي اللبنانية.
لهذا فإن تسليم سلاح فصيل منظم لا يعني بالضرورة أن المشكلة الأمنية انتهت.
لماذا لا يمكن تكرار نموذج فتح؟
هنا تكمن واحدة من أهم نقاط هذا الملف.
فتح تنظر إلى جزء أساسي من سلاحها باعتباره مرتبطاً ببنية سياسية وأمنية معروفة، يمكن التفاوض بشأنها وإعادة تنظيمها أو تسليمها في إطار قرار فلسطيني رسمي وتفاهم مع الدولة اللبنانية.
أما الجماعات الأصولية والجهادية، فبعضها لا يعترف أصلاً بفتح كمرجعية أمنية داخل المخيم، وبعضها لا يرى في منظمة التحرير مرجعية سياسية ملزمة، وبعضها لا يتعامل مع الدولة اللبنانية باعتبارها طرفاً يمكن الوصول معه إلى تسوية سياسية حول السلاح.
وهنا لا يعود منطق “الفلسطينيون سلّموا سلاحهم” دقيقاً.
الفلسطينيون في لبنان ليسوا تنظيماً واحداً، والمخيمات ليست قيادة واحدة، والسلاح ليس مخزوناً واحداً، والأهداف السياسية والأمنية للفصائل والمجموعات المسلحة ليست واحدة.
ولهذا فإن نجاح التفاهم مع فتح لا يعني بالضرورة نجاحه مع الجميع.
اليوم التالي أهم من يوم التسليم
صور شاحنات السلاح وهي تدخل عهدة الجيش اللبناني مهمة سياسياً، لكنها ليست المعيار الحقيقي للنجاح.
السؤال الأهم هو ماذا سيحدث في اليوم التالي؟
الدولة لا تريد فقط أن تجمع السلاح، بل تريد أن تصبح المرجعية الأمنية الوحيدة داخل المخيم. وهذا يعني أن النجاح لا يقاس بعدد البنادق أو الصواريخ التي تدخل المستودعات، وإنما بقدرة الدولة على منع ظهور السلاح من جديد تحت أسماء جديدة أو في أيدي مجموعات أخرى.
إذا خرج السلاح الثقيل من يد الفصائل التقليدية وبقيت مجموعات مسلحة قادرة على فرض الأمر الواقع، فإن المشكلة لم تنتهِ. كل ما حدث هو أن شكلها تغير.
وهنا تبرز أهمية بناء بديل أمني واضح. فالمخيمات الفلسطينية عاشت تاريخياً على منظومة من اللجان الشعبية والقوى والفصائل الفلسطينية في إدارة شؤونها الداخلية، بينما ظل حضور الدولة اللبنانية الأمني محدوداً ومختلفاً عن بقية المناطق.
لذلك فإن سحب السلاح من دون بناء منظومة أمنية انتقالية قادرة على حفظ الاستقرار قد يخلق فراغاً أمنياً بدلاً من أن ينهي المشكلة.
الفقر أيضاً جزء من الصورة
لا يمكن معالجة قضية السلاح وكأنها منفصلة عن البيئة التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون.
تقدر الأونروا عدد الفلسطينيين المقيمين فعلياً في لبنان بنحو 222 ألف لاجئ، من أصل عدد أكبر بكثير من المسجلين لدى الوكالة، ويعيش نحو 45 في المئة منهم داخل المخيمات الفلسطينية الرسمية الاثني عشر.
كما تشير بيانات الوكالة إلى أن أكثر من 80 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر الوطني، وفق آخر مسح اجتماعي اقتصادي متاح مطلع عام 2023، مع تحذيرات من ارتفاع النسبة بصورة كبيرة في حال توقف المساعدات النقدية التي تقدمها الأونروا.
هذه الأرقام لا تبرر السلاح، ولا يمكن استخدامها ذريعة لبقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة. لكنها تشرح البيئة التي يتحرك فيها هذا السلاح.
حين يعيش مجتمع تحت ضغط الفقر والبطالة، وحين تكون فرص العمل محدودة، وحين تستمر القيود القانونية على عدد من المهن والتملك، وحين تتراجع خدمات الأونروا وتمويلها، يصبح المجتمع أكثر هشاشة وأكثر عرضة لأي جهة تقدم نفسها بوصفها الحامي أو البديل.
ومن هنا، فإن الحقوق المدنية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين ليست قضية منفصلة عن الأمن. بل إن تحسينها يساعد الدولة على تثبيت حضورها ويضعف قدرة أي جماعة مسلحة على تقديم نفسها باعتبارها البديل.
السلاح الفلسطيني وسياق حزب الله
لا يمكن تجاهل التوقيت الذي جرى فيه تحريك ملف سلاح المخيمات.
فالمسار تزامن مع الضغوط المتزايدة على حزب الله بشأن سلاحه جنوب نهر الليطاني، وفي ظل مساعٍ لبنانية ودولية لتثبيت حصرية السلاح بيد الدولة ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لعمليات عسكرية ضد إسرائيل.
وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025، جاءت الدفعة الثانية من سلاح فصائل منظمة التحرير في عين الحلوة قبل يوم من انتهاء إحدى المهل المتعلقة بمسار تسليم سلاح حزب الله جنوب الليطاني.
قد يكون هذا التزامن يحمل رسالة سياسية واضحة، وهي أن الدولة اللبنانية تريد أن تقول إن مسار حصر السلاح لا يستثني أحداً، حتى وإن اختلف حجم السلاح وطبيعته والجهة التي تملكه.
لكن في الوقت نفسه، يجب عدم المبالغة في المقارنة.
سلاح المخيمات الفلسطينية، من حيث الحجم والبنية والقدرة العسكرية، ليس شبيهاً بسلاح حزب الله، كما أن طبيعة الملفين مختلفة. لذلك من الخطأ التعامل مع المخيمات وكأنها مجرد مقدمة لملف أكبر، أو تحميل الفلسطينيين كلفة صراع سياسي لبناني داخلي لا علاقة مباشرة لهم به.
هل نحن أمام اختبار للسيادة؟
ربما يكون ملف المخيمات بالفعل محطة اختبار لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة سلطتها بطريقة هادئة وتدريجية.
نجاح الدولة في معالجة السلاح الفلسطيني من دون انفجار أمني يمكن أن يعطيها نموذجاً عملياً في إدارة الملفات الحساسة. لكن فشلها، أو تحول عملية التسليم إلى مواجهات داخل المخيمات، قد يفتح الباب أمام منطق مختلف يقوم على التريث والخوف من نتائج أي خطوة مقبلة.
في المقابل، هناك من يرى أن ملف السلاح الفلسطيني يجب أن يبقى في إطاره الخاص، لأنه يتعلق بمخيمات ذات وضع قانوني واجتماعي خاص وبفصائل فلسطينية محدودة القدرات مقارنة بالقوى المسلحة الأخرى في لبنان.
والحقيقة ربما تقع بين الرأيين.
فالملف فلسطيني ولبناني في آن واحد، لكنه ليس نسخة عن أي ملف آخر.
ماذا يمكن فعله؟
المعالجة الجدية لما تبقى من الملف تحتاج إلى سياسة هادئة، لا إلى قرارات انفعالية.
أولاً، فتح قنوات تفاوض مباشرة مع حماس والجهاد الإسلامي، بالتنسيق مع المرجعيات الفلسطينية، لأن منظمة التحرير لا تملك وحدها أدوات إلزام الحركتين في هذا الملف.
ثانياً، وضع مسار متوازٍ لتحسين الحقوق المدنية والاقتصادية للاجئين، وفي مقدمتها حق العمل وتوسيع فرص الحياة الكريمة، بحيث لا يبقى الحديث عن السلاح منفصلاً عن واقع الناس.
ثالثاً، بناء حضور أمني لبناني تدريجي ومدروس، بالتنسيق مع القوى الفلسطينية القادرة على المساعدة في حفظ الاستقرار، وتجنب أي خطوة مفاجئة قد تفتح باباً لمواجهة داخل المخيم.
رابعاً، حماية الأونروا ودعم استمرار خدماتها، لأن تراجع الخدمات في المخيمات لا يخدم الاستقرار، بل يزيد من هشاشة المجتمع.
خامساً، عدم تحويل المخيمات إلى ورقة في الصراع اللبناني الداخلي حول سلاح حزب الله. الفلسطينيون ليسوا طرفاً في هذا الصراع، ولا يجوز أن يدفعوا ثمنه سياسياً أو أمنياً.
سادساً، وضع صيغة أمنية انتقالية خاصة بعين الحلوة، لأن هذا المخيم يختلف عن غيره، ولأن ترك فراغ أمني فيه قد يعيد إنتاج التجارب السابقة.
عين الحلوة هو الاختبار الحقيقي
ما جرى حتى الآن يؤكد أن الدولة اللبنانية استطاعت فتح باب ظل مغلقاً لسنوات، وأن التفاهم مع القيادة الفلسطينية أتاح تسليم جزء مهم من سلاح فصائل منظمة التحرير.
لكن ذلك لا يعني أن ملف السلاح الفلسطيني انتهى.
ربما تكون المرحلة الأصعب قد بدأت الآن.
السؤال لم يعد كم سلّمت فتح من سلاح، بل ماذا سيحدث للسلاح الذي لا تملك فتح قرار تسليمه، ولا تملك منظمة التحرير وحدها القدرة على حسم مصيره؟
هنا تأتي أهمية عين الحلوة.
المخيم يختصر معظم تعقيدات المشهد الفلسطيني في لبنان. فيه قيادة فلسطينية رسمية، وفصائل وطنية وإسلامية، ومجموعات مسلحة ذات توجهات متشددة، وتجربة طويلة من الاقتتال الداخلي، ودولة لبنانية تريد تثبيت سيادتها، ومجتمع فلسطيني يعيش ظروفاً اقتصادية واجتماعية صعبة.
لذلك فإن نجاح الدولة في عين الحلوة لن يكون مجرد نجاح في جمع السلاح، بل نجاحاً في منع الفراغ الأمني ومنع عودة الاقتتال، وفي الوقت نفسه حماية المخيم وأهله من أن يتحولوا إلى ضحية جديدة لملف السلاح.
أما إذا بقي سلاح الجماعات الخارجة عن المرجعية الفلسطينية الرسمية خارج أي تسوية، فإن لبنان سيكون أمام نجاح مهم لكنه جزئي، حيث جرى تسليم جزء من سلاح الفصائل التقليدية، فيما بقيت العقدة الأصعب قائمة.
وعندها لن يكون السؤال الحقيقي: هل سلّم الفلسطينيون سلاحهم؟
السؤال الأدق سيكون: من يملك القرار الأمني في عين الحلوة؟
والإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدد مستقبل المخيم أكثر من عدد البنادق التي دخلت مستودعات الجيش.

الاستيطان يتسارع في الضفة: إسرائيل تستخدم «الخط الأزرق» للاستيلاء على الأراضي وتوسيع الأحزمة الاستيطانية
2
  • X
  • Facebook
  • بنترست
  • لينكدإن
  • جيميل
  • بفر
  • ياهو
  • واتساب
  • تليجرام
  • لاين
  • سكايب
  • أوتلوك
  • Reddit
  • الرئيسية

  • من نحن P.N.NEWS

  • اخبار دولية

  • الجمعيات والمؤسسات

  • السياحة والأثار

  • ثقافة وادب

  • رياضة

  • فن

  • فيديو

  • اتصل بنا

  • Facebook
  • YouTube
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الأخبار الفلسطينية - © 2024. news@pn-news.net

  • X
  • Facebook
  • بنترست
  • لينكدإن
  • جيميل
  • بفر
  • ياهو
  • واتساب
  • تليجرام
  • لاين
  • سكايب
  • أوتلوك
  • Reddit