شبكة الأخبار الفلسطينية - P.N.NEWS
اعلان عرضي
اعلان عرضي

انعقاد المؤتمر التربوي العاشر لكلية التربية “التداعيات التربوية والنفسية للحرب على غزة 2023-2025.. تحديات الحاضر واستراتيجيات التعافي

انعقاد المؤتمر التربوي العاشر لكلية التربية “التداعيات التربوية والنفسية للحرب على غزة 2023-2025.. تحديات الحاضر واستراتيجيات التعافي

غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية

انعقدت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر التربوي العاشر: “التداعيات التربوية والنفسية للحرب على غزة 2023-2025.. تحديات الحاضر واستراتيجيات التعافي”، والذي تنظمه كلية التربية في احدى قاعات مبنى إرادة بالجامعة، بحضور كل من: الأستاذ الدكتور أسعد يوسف أسعد- رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور باسل الخضري – عميد كلية التربية، رئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور عليان الحولي- رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، الأستاذ الدكتور مجدي عقل- رئيس اللجنة التحضيرية، وأعضاء من مجلس الجامعة، وأساتذة من الجامعات والمؤسسات التربوية، وجمع من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة بالكلية، ولفيف من المختصين والباحثين.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، أكد الأستاذ الدكتور أسعد أن انعقاد المؤتمر يمثل ترجمة عملية لرسالة الجامعة في دعم البحث العلمي وتعزيز حضورها الأكاديمي، مشيراً إلى أنه يأتي ضمن سلسلة متواصلة من المؤتمرات العلمية والأيام الدراسية التي عقدتها الجامعة خلال العام الماضي حضورياً، بمشاركة مختلف الكليات وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي وأهل الاختصاص.

وبيّن الأستاذ الدكتور أسعد أن استمرار هذه الفعاليات العلمية، والعودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي، يعكسان إصرار الجامعة على مواصلة رسالتها التعليمية والأكاديمية، رغم الظروف الاستثنائية التي مر بها قطاع غزة، وما خلفته الحرب من آثار طالت مختلف مناحي الحياة، بما فيها مباني الجامعة ومرافقها التعليمية.

ونوه الأستاذ الدكتور أسعد إلى أن الجامعة اختارت أن تجعل من الإصرار والعمل طريقاً لاستعادة الحياة الأكاديمية، من خلال العودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي، بما يضمن الحفاظ على جودة التعليم، واستعادة البيئة الجامعية، وتعزيز حضور الجامعة بوصفها إحدى ركائز التعليم العالي الفلسطيني.

وأشار الأستاذ الدكتور أسعد إلى أن الجامعة تمضي في توسيع نطاق التعليم الوجاهي تدريجياً ليشمل طلبة السنوات الأولى والثانية والرابعة في عدد من الكليات والبرامج، في خطوة تعكس تطلعها إلى استعادة الحياة الجامعية بكل مكوناتها، ومواصلة البناء على ما تحقق رغم التحديات، وشدد الأستاذ الدكتور أسعد على أن رسالة الجامعة في هذه المرحلة تتجاوز استئناف الدراسة إلى إعادة الحياة الأكاديمية إلى التعليم العالي في قطاع غزة، مؤكداً أن المؤتمر يمثل إحدى محطات هذه المسيرة، وأن كل باحث ومشارك فيه هو شريك في إعادة بناء المشهد الأكاديمي، وترسيخ حضور العلم والبحث والمعرفة في غزة.

من جانبه، قال الدكتور الخضري: “إن اجتماعنا اليوم، في رحاب الجامعة الإسلامية بغزة، ليس مجرد افتتاح لمؤتمر أكاديمي، بل هو رسالة للعالم أجمع أن غزة، التي تعرضت لأبشع حرب إبادة في التاريخ الحديث، ما زالت تُنتج العلم، وتحتضن الفكر، وترفض أن تُختزل قصتها في الموت والدمار.

وأكد الدكتور الخضري أن الاستمرار في عقد المؤتمرات والفعاليات العلمية الكبرى يحمل دلالة عميقة مفادها أن المشروع التربوي في فلسطين هو مشروع حياة، ومشروع بناء لا يتوقف، وأضاف ” لقد أثبتت كلية التربية أنها قادرة على المواكبة والتطوير، وأنها ليست بمعزل عن قضايا مجتمعها، بل هي في قلبها، اخترنا لهذا المؤتمر عنواناً يحمل في طياته الجرح والدواء معا، لم يكن هذا العنوان اختياراً عابراً أو ترفاً أكاديمياً، بل كان استجابة واجبة لواقع فرض نفسه بقسوة، لقد استهدفت هذه الحرب ليس فقط الحجر والبشر، بل استهدفت العقل والوعي والمنظومة التربوية بأكملها، لقد دُمّرت الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية، واستُشهد المعلمون والطلبة، وتشوهت الطفولة، وتفككت النسيج الاجتماعي.

وتابع الدكتور الخضري حديثه قائلًا: “إننا نقف اليوم أمام تحديات الحاضر التي تبدو كجبال من الألم؛ من انقطاع للتعليم، وانتشار آثار الصدمات النفسية، وفقدان الأمن والاستقرار، إلى محاولات ممنهجة لتجهيل جيل كامل ومسح هويته الثقافية، لكن، من رحم هذا الألم، يأتي دورنا كأكاديميين ومربين، إن مهمتنا لا تقتصر على رصد الجرح فقط، بل تتعداه إلى البحث عن ‘استراتيجيات التعافي، كيف نعيد بناء الإنسان؟ كيف نرمم النفس المهشمة؟ كيف نصنع نظاماً تعليمياً قادراً على الصمود في وجه المحو؟

وشدد الدكتور الخضري على أن المؤتمر يهدف إلى تجاوز مرحلة الرصد إلى مرحلة البناء، مشيرًا إلى تطلع كلية التربية من خلال جلسات هذا المؤتمر وأوراقه العلمية إلى الخروج بـاستراتيجيات التعافي، ووضع خارطة طريق تربوية ونفسية واضحة، والبحث في كيفية إعادة بناء المناهج لتكون أكثر مرونة وقدرة على الصمود، وكيفية تأهيل المعلم ليكون مسعفاً نفسياً قبل أن يكون ناقلاً للمعلومة، وكيفية حماية الأطفال من التشوهات النفسية التي خلفتها الحرب.

بدوره، أفاد الأستاذ الدكتور الحولي أن المؤتمر يتناول (19) بحثاً علمياً محكماً، تعرض على أربع جلسات، وجلستين حواريتين حول التعافي التربوي، والتعافي النفسي في قطاع غزة بمشاركة كوكبة متميزة من الباحثين (41) باحثاً ومختصاً من فلسطين والخارج.

ولفت الأستاذ الدكتور الحولي إلى أن للتعليم في الدول والمجتمعات التي عانت من الحروب والصراعات دوراً جوهرياً في تحقيق درجة عالية من التعافي الاجتماعي بارتباطه بتشكيل الهوية الثقافية والتعامل مع الإنسان ككل متكامل، وتوسيع الفرص أمامه، وإعادة صياغة السرديات التاريخية، وإيجاد بيئات تعلم مندمجة، وتشكيل الشخصية وتصحيح السلوك والأخلاق العامة.

ونوه الأستاذ الدكتور الحولي إلى أن تداعيات فقدان التعليم تنسحب إلى كل بعد من أبعاد التعافي: اقتصادياً فإن كل عام دراسي مفقود يعني خسارة تراكمية في رأس المال البشري، واجتماعياً فإن خروج مئات آلاف الأطفال من أي إطار تعليمي منظم يعني تعرضاً متصاعداً لمخاطر التسرب الدائم والتوظيف في الاقتصاد غير الرسمي والاستقطاب الاجتماعي، ونفسياً: فإن المدرسة حتى داخل الخيام هي أول منظومة استشفاء نفسي جماعي، إذ تعيد بناء الانتماء والأمن والهوية لتحفظ على شعبنا ثقافته وقيمه.

وشدد الأستاذ الدكتور الحولي على أن أبرز أطر التعافي في مرحلة ما بعد الحرب كأولوية للتدخل، يتمثل في الآتي: الوصول (الوصول إلى الجميع): إعادة جميع الأطفال إلى المدارس وإبقاؤهم بها، والتقييم: تقييم مستويات التعليم بانتظام، والأولوية: إعطاء الأولوية للأساسيات في المناهج، والزيادة: زيادة فاعلية التدريس وكفاءته ليتناسب مع مستويات المتعلمين، والتطوير: تطوير الصحة النفسية والعافية للطلبة والمعلمين.

وأوضح الأستاذ الدكتور الحولي أن محددات التعافي تتمثل في حماية حق التعليم، الوقاية من ضياع جيل كامل بالإسراع في سير العملية التعليمية بانتظام، الحفاظ على الهوية الثقافية الفلسطينية العربية الإسلامية، بناء القدرة على الصمود المجتمعي، تعزيز الصلابة النفسية، إعادة بناء رأس المال البشري في القطاع التعليمي.

جلسات المؤتمر

وفيما يتعلق بجلسات المؤتمر، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، وترأس الجلسة العلمية الأولى (أ) الأستاذ الدكتور مجدي عقل- رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، واستعرض خلال الجلسة الأستاذ الدكتور مجدي عقل، والأستاذة عزة وادي، ورقة عمل حول اتجاهات معلمي التكنولوجيا نحو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم التعليم اللامدرسي في سياق الأزمات (قطاع غزة أنموذجًا)، وتطرق كل من: الأستاذ الدكتور محمد أبو شقير، والأستاذة هدى الزريعي، والأستاذة سمية مغاري، دور التعليم المرن في تعزيز استمرارية التعليم المدرسي خلال الحرب على غزة، وتناولت الدكتورة شيماء صيام، استراتيجيات مقترحة للتعافي التعليمي والنفسي لدى أطفال الرياض بعد الحرب على قطاع غزة، وتحدث الدكتور خليل أبو جراد، عن فاعلية برنامج قائم على توظيف مهارات (SEL) في تطوير مهارات الرياضيات لدى طلبة الصف الرابع الأساسي بقطاع غزة، ووقف الأستاذ أحمد بدر، على تحديات التعليم عن بعد أثناء الحروب من وجهة نظر معلمي العلوم وسبل التغلب عليها.

وبخصوص الجلسة العلمية الأولى (ب)، فقد ترأسها الدكتور توفيق شبير- رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر، واستعرض كل من: الدكتور حسين أبو ليلة، والأستاذة هنادي عرفات، التحديات التي تواجه المرشدين التربويين في المؤسسات التعليمية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة بعد الحرب على غزة وسبل الحد منها، وعرجت الدكتورة بلسم الجديلي، على فاعلية برنامج إرشادي انتقائي في تعزيز الأمان النفسي وخفض الاحتراق النفسي وزيادة المرونة النفسية لدى زوجات الشهداء في فلسطين، وأشارت كل من: الدكتورة شيماء أبو شعبان، والأستاذة شهد الصالح، والأستاذة انجي سعدو، والأستاذة أفراح العناد، إلى الآثار النفسية والجسدية لدى مقدمي الرعاية الصحية خلال فترة الحرب بقطاع غزة، وقدمت الأستاذة نداء كشكو ورقة عمل بعنوان :”المدرسة كمركز تعافي مجتمعي: رؤية مستقبلية لتعزيز الصمود النفسي والتربوي في غزة ما بعد الأزمة”.

الجلسة العلمية الثانية

أما الجلسة العلمية الثانية (أ) فقد ترأسها الأستاذ الدكتور عليان الحولي- رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، وتحدث كل من: الأستاذ الدكتور فايز شلدان، والدكتورة دعاء أبو سالم، عن دور منظمة اليونسيف في تحسين جودة التعليم العام في ظل الحرب على غزة وعلاقتها ببعض المتغيرات، وتناول كل من: الأستاذ الدكتور صلاح الناقة، والدكتورة زينات الفقعاوي، عن واقع وتحديات الشراكة بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية في المدارس والنقاط التعليمية في مرحلة التعافي بعد الحرب على غزة، وتطرق كل من: الدكتور أشرف أبو حطب، والدكتور بهاء الغرباوي، والدكتورة زينات كحيل، والدكتور محمد السلطي، إلى واقع الأمن والسلامة للمعلمين ودوافعهم للعمل في ظل حرب الإبادة الجماعية بغزة، وقدمت الدكتورة ليندا أبو جامع، تصورًا مقترحًا لإعادة إعمار المنظومة التعليمية في ضوء التداعيات التي خلفتها حرب 2023 على غزة، وعرضت الدكتورة رؤى الصلحات، تصورًا مقترحًا لتعزيز الأدوار التربوية المستجدة لمعلمي المرحلة الأساسية في ظل الأزمات والكوارث بالمحافظات الجنوبية لفلسطين.

وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية (ب) فقد ترأستها، الدكتور ختام السحار، وقدم كل من: الدكتور أكرم الحجوج، والدكتور عبد الرحمن وافي، النموذج البنائي للعلاقة بين كفاءة الخط الساخن النفسي والصمود النفسي وخفض أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لدى متلقي الخدمة خلال الحرب على غزة، وتحدث كل من: الدكتور محمود البراغيثي، والدكتور محمد المصري، عن مستوى الاضطرابات النفسية الشائعة (الاكتئاب، القلق، الضغط) لدة عينة من النازحين الفلسطينيين في ظل حرب 2023م، وأشار كل من: الدكتور باسل الخضري، والأستاذ مهند أبو شعير، إلى العلاقة بين التعرض لصدمة الحرب وقلق المستقبل لدى طلبة الجامعات خلال حرب الإبادة على غزة (2023-2025)، واستعرض كل من: الدكتور نبيل دخان، والأستاذة نور أو طقية، ورقة عمل حول الحرج النفسي واضطراب المسلك لدى عينة من الأطفال الفلسطينيين بعد حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

الجلسات الحوارية

تخلل فعاليات وأعمال المؤتمر العاشر لكلية التربية، عقد جلستين حواريتين، الجلسة الحوارية الأولى تناولت التحديات والتعافي النفسي، وأدارها الدكتور عيسى المحتسب، وتحدث خلالها كل من: الدكتورة سماح جبر، والأستاذة رانية حمام، والدكتور باسل مهدي، وبخصوص الجلية الحوارية الثانية والتي ناقشت التحديات والتعافي التربوي، فقد أدارها الدكتورة سمية صايمة، وتحدث خلالها كل من: الأستاذ الدكتور على الجمل، والأستاذ الدكتور محمد أبو شقير، والدكتور محمود مطر.

 

 

مشاركة

مشاركة الخبر

أدوات
البريد الإلكتروني
إعلانات
اعلان عامودي
اعلان عامودي اخر
اعلان عرضي