اللجان الشعبية تطالب الأنروا بحل جذري لأزمة المياه المالحة في مخيم نهر البارد
شبكة الاخبار الفلسطينية – 18 حزيران 2025
عقدت اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد اجتماعاً طارئاً ، بحضور أمين سرها وأعضائها، إلى جانب أمين سر اللجان الشعبية في منطقة الشمال أحمد غنومي والمستشار الفني المهندس أحمد وأكد، وذلك لبحث أزمة المياه المستفحلة في المخيم.
وبحسب بيان صادر عن المجتمعين، فقد تركز البحث حول تدهور جودة المياه في المخيم، وخصوصاً تفشي ملوحة المياه، وهي المشكلة التي بدأت منذ أكثر من عشر سنوات في أحياء “المخيم الجديد”، ثم امتدت تدريجياً لتطال جميع أحياء المخيم بقسميه القديم والجديد، ما جعل الأزمة شاملة ومستمرة بلا حلول ناجعة حتى اليوم.
وأكدت اللجنة أن وكالة “الأونروا” تتحمل المسؤولية الكاملة عن تردّي الوضع المائي، نتيجة الإهمال وفشل المعالجات العشوائية التي نفذتها خلال السنوات الماضية، إضافة إلى سلسلة من الوعود غير الملتزمة التي أطلقتها دون أن تقترن بخطط علمية أو إجراءات فعلية.
وفي ضوء ذلك، شدد المجتمعون على ضرورة أن تضع “الأونروا” خطة مهنية شاملة ومدروسة، محددة زمنياً وشفافة، من أجل إيجاد حل جذري لأزمة المياه المالحة، بعيداً عن المعالجات المؤقتة والترقيعية التي أثبتت فشلها. وأشاروا إلى أن اللجان الشعبية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل استعانت بمهندسين وخبراء مختصين، أكدوا بدورهم أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تدخلاً هندسياً متخصصاً، وليس إجراءات سطحية آنية.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن المجتمع المحلي لم يعد يثق بالحلول الترقيعية التي تعتمدها “الأونروا”، داعية إلى تحرك سريع وجاد يضع حداً لمعاناة آلاف السكان المحرومين من أبسط حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها المياه النظيفة.
والجدير ذكره أن أزمة المياه في مخيم نهر البارد تُعد من أبرز التحديات البيئية والخدماتية التي تواجه سكان المخيم منذ إعادة إعمار أجزاء منه بعد تدميره عام 2007. وتعاني شبكات المياه من تسربات واختلاط بالمياه المالحة، نتيجة غياب بنى تحتية متكاملة وتداخل المياه الجوفية المالحة مع مصادر التغذية الرئيسية، ما جعل المياه غير صالحة للشرب أو الاستعمال اليومي في كثير من الأحياء. وقد فاقم غياب الحلول الجدية من الأزمة، وسط أوضاع معيشية واقتصادية خانقة يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

