غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
تحت شوادر النايلون وفي أزقة المخيمات المستحدثة والخيام المهترئة بقطاع غزة، تدور يومياً معركة بقاء صامتة ومريرة. لم يكتفِ العدوان بحصد الأرواح وتدمير الأحياء، بل نسف مقومات الأمان المجتمعي، لتجد النساء والشابات أنفسهن في خط المواجهة الأول لإعالة عائلاتهن وسط شح الغذاء والماء وانعدام مصادر الدخل.
هذا الانهيار الإنساني الشامل خلق ثغرات خطيرة تسللت منها محاولات للمساومة والابتزاز، حيث يُساوَم المحتاج على حقه الطبيعي في الإغاثة، وتتحول المساعدات أحياناً إلى أداة ضغط اقتصادي ومعنوي يثقل كاهل الأمهات والفتيات. وتتجلى أقسى صور هذا الاستنزاف في انتهاك الخصوصية عبر العدسات التي تطارد العيون المنكسرة والنفوس المريضة لتسويق المساعدات وجلب التبرعات، في مشهد يجرح الكرامة الإنسانية.
إن نساء غزة وشاباتها لسن أرقاماً في نداءات الاستغاثة ولا مشاهد في استعراضات الإغاثة؛ بل هن حارسات البقاء وعنوان الصمود، وصون كرامتهن وحمايتهن هو المقياس الأخلاقي والمهني لأي عمل إنساني أو إعلامي حر. وبناء استراتيجية حماية وتمكين شاملة.
معا لبناء مستقبلنا وشبابنا ومجتمعاتنا .

