الشباب لا يشيخ عند التاسعة والعشرين
كتب عصام الحلبي
ليس منطقياً أن تتحول سن التاسعة والعشرين إلى حاجز يمنع الإنسان من فرصة عمل في أي تخصص من التخصصات.
اليوم تكاد لا تخلو إعلانات الوظائف بمختلف تخصصاتها من شروط عمرية تنتهي عند 28 أو 29 عاماً، وكأن الإنسان بعد هذا العمر يفقد قدرته على العمل والعطاء والتطور.
في فلسطين، هناك شباب يتخرجون من الجامعات ثم يمضون سنوات وهم يبحثون عن فرصة عمل. وهناك من حالت الظروف الاقتصادية والحروب والأزمات دون أن يبدأ حياته المهنية في الوقت الذي كان يفترض أن يبدأها فيه. فهل نعاقبه لأنه تجاوز التاسعة والعشرين؟
تعريف فئة الشباب إحصائياً ضمن عمر معين لا يعني أن من تجاوز هذا العمر أصبح خارج دائرة العمل أو التطور أو المنافسة. الإنسان لا تنتهي طاقته عند رقم معين، بل إن الخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية تتطور مع السنوات.
وهنا نتساءل عن دور الأطر والمؤسسات التي تحمل اسم الشباب. أين صوتها عندما يتعلق الأمر بقضية تمس مستقبل الشباب بشكل مباشر؟ نريد مواقف واضحة تطالب بمراجعة شروط العمر في إعلانات الوظائف بمختلف تخصصاتها، وأن يكون معيار التوظيف هو الكفاءة والمؤهل والخبرة والقدرة على العمل وليس العمر وحده.
الشباب ليس رقماً ينتهي عند 29 عاماً، ولا يجوز أن نسمح بأن يُحكم على جيل كامل بالتهميش قبل أن يبدأ حياته المهنية.
نريد أطراً شبابية ترفع صوتها في قضايا الشباب الحقيقية، وتدافع عن حقهم في العمل والمنافسة وبناء المستقبل.
الشباب لا يشيخ عند التاسعة والعشرين
