غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية المتواصلة في قطاع غزة، وانطلاقاً من إيمانٍ راسخ بأن التعافي الحقيقي يبدأ من القدرة على التكيف والصمود، وأن تمكين النساء والشباب هو الركيزة الأساسية لإعادة البناء والنهوض؛ اختتم مركز الديمقراطية وحقوق العاملين (DWRC) أولى مراحل أنشطة مشروع “تمكين النساء والشباب في قطاع غزة من خلال تنمية المهارات والدعم النفسي والاجتماعي وتعزيز سبل العيش.”
يأتي هذا المشروع ضمن برنامج الاستثمار من أجل تعزيز القدرة على الصمود (IPR)، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP/PAPP)، وبتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني (KfW).
هذا ويستهدف المشروع 120 من النساء والشباب من رائدات ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمبادرات الريادية في مختلف محافظات قطاع غزة. ويركز بشكل أساسي على تعزيز قدرتهم على الصمود، وتنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية، وتحسين فرصهم الاقتصادية، بما يضمن استمرارية مشاريعهم وتأمين سبل عيش مستدامة لعائلاتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
حيث شهدت المرحلة الأولى من المشروع إنجاز برنامجين تدريبيين متكاملين؛ حيث ركز البرنامج الأول على “تعزيز الصمود النفسي والاجتماعي والحماية والوعي بالحقوق”، واستهدف 120 متدرباً ومتدربة بإجمالي 150 ساعة تدريبية، واعتمد على منهجية تفاعلية عززت قدرة المشاركين على التكيف مع الضغوط الشخصية والمهنية. بالتوازي مع ذلك، ركز البرنامج الثاني على “تعزيز استمرارية الأعمال والمرونة المالية”، ليمكّن المشاركين في مجالات ريادة الأعمال خلال الأزمات، وإعداد خطط استمرارية المشاريع وتحليل مخاطرها، بالإضافة إلى الإدارة المالية والوعي القانوني، بواقع 200 ساعة تدريبية نُفذت عبر خمس مجموعات تدريبية شملت مختلف محافظات القطاع.
يعكس هذا المشروع رؤية تنموية شاملة تستثمر في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتعافي. ومن خلال المزج بين الدعم النفسي، وبناء القدرات الريادية، والتأهيل الرقمي، والإرشاد العملي، يسعى الشركاء إلى ربط أصحاب المشاريع بالأسواق المحلية، وتمكين النساء والشباب اقتصادياً لبناء مشاريع أكثر استدامة تسهم في خلق فرص عمل جديدة في قطاع غزة

