الصحف الإيطالية تخصص مساحات واسعة للقاء الشعوب في ريميني .
تصدرت الصحف الإيطالية صباح اليوم أخبار لقاء الشعوب في ريميني، المدينة الواقعة على ضفاف البحر الأدرياتيكي.
وفي خبر لوكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء، تطرقت الوكالة إلى الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا إلى برنهارد شولتز، رئيس مؤسسة «لقاء الصداقة بين الشعوب».
وبحسب وكالة «نوفا»، أكد الرئيس الإيطالي في رسالته أن العالم يعيش زمنًا «تُشن فيه حروب شرسة، وتتفاقم فيه أوجه عدم المساواة، بينما تراكم قلة محدودة من أصحاب النفوذ سلطات تفوق سلطات العديد من الدول ذات السيادة».
ماتاريلا يستدعي دانتي في مواجهة الحروب
كما تطرقت صحيفة «لا ريبوبليكا» إلى إشادة الرئيس الإيطالي بملتقى ريميني، واصفًا إياه بأنه حدث بالغ الأهمية، استطاع على مدى تاريخه الطويل أن يواصل حضوره وسط التحولات الاستثنائية التي يشهدها العالم، وأن يسهم في النقاش بشأن القضايا التي تصنع الحاضر والمستقبل.
أما موقع «فاتيكان نيوز»، فأشار إلى أن الرئيس الإيطالي ماتاريلا استحضر في رسالته البيت الأخير من «الكوميديا الإلهية» لدانتي أليغييري: «الحب الذي يحرك الشمس والنجوم الأخرى»، وهو البيت الذي اختاره الملتقى عنوانًا لدورته الحالية.
وأوضح ماتاريلا أن الحب يتجاوز كونه شعورًا فرديًا، ليصبح قوة تفتح الإنسان على الآخرين، وتمنح العلاقات الإنسانية بُعدًا اجتماعيًا.
وربط الرئيس الإيطالي هذه الرؤية بما طرحه البابا ليو الرابع عشر في رسالته العامة «Magnifica Humanitas»، مشيرًا إلى الحاجة إلى إنسانية منفتحة على آلام الآخرين، وقادرة على تجاوز الجدران الوهمية وبناء جسور جديدة.
وقال رئيس الدولة الإيطالية إن التضامن والصداقة الاجتماعية وكرم المحبة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام السياسة والاقتصاد والحياة المدنية، مؤكدًا أن إنسانية الرجال والنساء تمنح المجتمعات القدرة على رفض الكراهية والنفور من المختلف والأجنبي، وترسيخ ثقافة السلام.
وأضاف: «أتمنى للملتقى ولكل من يشارك في أيام ريميني أن يواصلوا بسخاء بناء آفاق الإنسانية».
القديس أوغسطين حاضرًا في ريميني
وحضر القديس أوغسطين بقوة في فعاليات اليوم الأول، من خلال لقاء تناول مسيرته وفكره وجذوره الأفريقية، بمشاركة كاثرين كونيبيير، أستاذة العلوم الإنسانية واليونانية واللاتينية والدراسات الكلاسيكية في كلية برين ماور، ومؤلفة كتاب «أوغسطين الأفريقي».
وسلط اللقاء الضوء على المراحل المختلفة في حياة أوغسطين، من شبابه وبحثه عن ذاته والحقيقة، إلى عودته إلى شمال أفريقيا وتوليه منصب أسقف هيبو، في الجزائر الحالية، مع إعادة قراءة فكره في ضوء جذوره وبيئته الأفريقية.
وشارك في الحوار أيضًا الأب جوزيف فاريل، الرئيس العام للرهبنة الأوغسطينية، والكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، ضمن نقاش حمل عنوان «على خطى أوغسطين».
ويقام ملتقى ريميني هذا العام تحت عنوان «الحب الذي يحرك الشمس والنجوم الأخرى»، المأخوذ من البيت الأخير في «الكوميديا الإلهية» لدانتي. وتستمر فعاليات دورته الـ47 حتى 26 أغسطس/آب، عبر سلسلة من اللقاءات والمعارض والحوارات التي تتناول السلام والحروب والتعليم والعمل والاقتصاد والذكاء الاصطناعي وقضايا الإنسان المعاصر.
