غملوش: المطلوب حل شامل يحمي الجنوب ويعزز سيادة الدولة
دعا رئيس جمعية «تنمية السلام العالمي» حسين غملوش إلى الانتقال من سياسة إدارة الأزمات إلى بناء حل شامل وعادل للأزمة اللبنانية، يقوم على وقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال وحماية المدنيين وإعادة أهالي الجنوب إلى قراهم وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وقال غملوش إن ما صدر عن اللقاءات الأخيرة في روما والفاتيكان من تأكيد على سيادة لبنان وسلامة أراضيه وضرورة العمل من أجل سلام عادل ودائم يشكل موقفًا مهمًا، إلا أن العبرة تبقى في تحويل هذه المواقف إلى خطوات عملية تضمن أمن اللبنانيين وتحمي المدنيين وتدعم مؤسسات الدولة.
وشدد على أن الجنوب اللبناني دفع على مدى عقود أثمانًا باهظة لصراعات تجاوزت حدود لبنان، مؤكدًا أن أهله ليسوا ورقة في صراع المصالح ولا تفصيلًا في المفاوضات، بل مواطنون لهم الحق في الأمن والكرامة والعودة إلى قراهم وإعادة إعمارها.
وأكد أن حماية الجنوب مسؤولية الدولة وقضية وطن بأكمله، داعيًا إلى ضمانات واضحة وخطوات متزامنة ومتوازنة تؤدي إلى وقف الاعتداءات وإنهاء الاحتلال وحماية المدنيين وعودة الأهالي وإطلاق إعادة الإعمار، بالتوازي مع تمكين الدولة اللبنانية والجيش اللبناني من ممارسة مسؤولياتهما.
وفي ما يتعلق بمستقبل الوجود الدولي في الجنوب، رأى غملوش أن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على «من سيأتي بعد اليونيفيل؟»، بل على طبيعة المهمة والشرعية التي تستند إليها والغاية منها، مؤكدًا أن أي ترتيب دولي مقبل يجب أن يحترم سيادة لبنان ووحدة أراضيه ويدعم الدولة والجيش اللبناني ولا يحل محلهما.
وأشار إلى أن استعادة سيادة الدولة يجب ألا تتحول إلى مشروع غلبة سياسية أو طائفية، معتبرًا أن بناء الدولة لا ينجح إذا شعر أي مكوّن لبناني بأنه مستهدف أو مستبعد.
وقال إن لبنان يحتاج إلى جمهورية تحمي جميع أبنائها وتكون فيها السيادة مسؤولية وطنية مشتركة والمواطنة الكاملة والمتساوية أساس الشراكة الوطنية، مضيفًا أن البلاد لا تحتاج إلى غالب ومغلوب بل إلى دولة قوية بالجميع وعادلة مع الجميع ومسؤولة عن الجميع.
واعتبر أن تعدد مكونات لبنان ثروة وطنية يجب صونها في إطار المواطنة الكاملة والمتساوية، مشددًا على أن لا دولة قوية بإقصاء جزء من شعبها ولا سيادة مكتملة إذا بقي القرار الوطني موزعًا بين إرادات الداخل ومصالح الخارج.
ووجّه غملوش رسالة إلى أصدقاء لبنان والمجتمع الدولي دعاهم فيها إلى الوقوف إلى جانب جميع اللبنانيين ومساعدة لبنان على بناء دولة تحمي أبناءها وتدعم سيادته بدل الدخول في صراعات النفوذ على أرضه.
وأكد أن السلام المطلوب للبنان يجب ألا يكون هدنة مؤقتة أو تسوية تؤجل أسباب النزاع، بل سلامًا عادلًا ومستدامًا يحترم السيادة والقانون ويحمي الإنسان ويعيد الأهالي إلى أرضهم ويصون السلم الأهلي.
وختم غملوش بالتأكيد أن «لا غلبة لمكوّن على آخر ولا استقواء بالخارج ولا جنوب يترك وحيدًا ولا سيادة منقوصة»، داعيًا إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء حل تكون فيه الدولة ضمانة الجميع والمواطنة الكاملة والمتساوية حق الجميع والسيادة مسؤولية الجميع والسلام مستقبل جميع اللبنانيين.

