غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
نظمت نقابة المهندسين الفلسطينيين – مركز غزة بالشراكة مع مؤسسة جلوكال شيفت – هولندا (Glocalshift) ملتقى بعنوان “شركاء الإيواء في قطاع غزة: من الاستجابة الطارئة إلى التعافي وإعادة الإعمار”، وذلك في مدينة غزة يوم أمس، بمشاركة ممثل وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس عاهد بسيسو، ورئيس اتحاد بلديات قطاع غزة الدكتور المهندس يحيى السراج، ونقيب المهندسين الفلسطينيين – مركز غزة الدكتور المهندس محمد عرفة، ومديرة مؤسسة جلوكال شيفت – مكتب فلسطين المهندسة غدير شحادة، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الحكومية والدولية والقطاع الهندسي والإنساني،
وشهد الملتقى مشاركة ممثلين عن وزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الحكم المحلي، والمجلس الفلسطيني للإسكان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، واليونيسف، والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، وقطاع الإيواء (Shelter Cluster)، واتحاد البلديات، واللجنة القطرية، وهيئة المكاتب الهندسية، واتحاد المقاولين، واتحاد الصناعات الفلسطينية.
وأكد المشاركون أهمية اعتماد خطة وطنية موحدة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للنازحين واحتياجاتهم، تتضمن تصنيفًا لأولويات التدخل وفق درجة الاحتياج، وربطها بنظام المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يسهم في تكامل وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية، والأمم المتحدة، والبلديات، والمؤسسات الأهلية، والمنظمات الإنسانية، ويعزز كفاءة الاستجابة وتوجيه الموارد.
وفي محور إدارة وتجهيز مراكز ومخيمات الإيواء، أوصى المشاركون بإعداد دليل وطني لتخطيط وتصميم مراكز الإيواء، والعمل على إدخال خيام عالية الجودة، وتوفير الأخشاب والألواح ومواد البناء اللازمة لإنشاء المخيمات، مع التدرج نحو استخدام الكرفانات، والاعتماد على المخيمات الصغيرة بدلًا من الكبيرة لما توفره من سهولة في الإدارة والخدمات. كما شددوا على ضرورة توفير أراضٍ آمنة وتأهيل مناطق جديدة – مثل منطقة نتساريم/الحرية – وتزويدها بالبنية التحتية والخدمات والمواصلات لتكون مناطق جاذبة للسكان.
وفيما يتعلق بقطاع الإسكان والخدمات الأساسية، أوصى الملتقى بتوسيع برامج التشطيب والترميم مقابل الإيجار، وإصلاح المباني المتضررة جزئيًا، وزيادة حصة المياه، وإنشاء شبكات ومحطات تحلية في كل نطاق جغرافي (Catchment)، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي، وتعزيز قدرات البلديات في إدارة ونقل النفايات، وتوفير مستلزمات مكافحة القوارض.
كما أكد المشاركون ضرورة تكامل خدمات الإيواء مع قطاعات الإغاثة والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، وتخصيص مناطق تعليمية داخل كل قطاع جغرافي، وتوفير برامج شاملة للدعم النفسي والاجتماعي للنازحين، وضمان عدالة توزيع المساعدات بين المقيمين داخل المخيمات وخارجها، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، والمرضى المزمنون.
وناقش الملتقى كذلك أهمية ربط مشاريع الإيواء ببرامج النقد مقابل العمل، وتأهيل العمالة الوطنية والصناعات المحلية لتلبية متطلبات مرحلة إعادة الإعمار، إلى جانب تفعيل دور المكاتب الهندسية في أعمال التصميم والإشراف، وإسناد تنفيذ مراكز الإيواء إلى الشركات المعتمدة لدى اتحاد المقاولين.
وفي ختام أعماله، شدد الملتقى على أهمية تكثيف الجهود الحكومية والدولية لتوفير التمويل اللازم لقطاع الإيواء واستدامة الخدمات الأساسية، وتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين مختلف الشركاء، بما يضمن سرعة الاستجابة، وكفاءة التنفيذ، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، تمهيدًا لمرحلة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة. عرض أقل

