أبو هولي يضع اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية بلبنان في صورة التحركات السياسية لحماية الأونروا وتعزيز صمود اللاجئين
بيروت – 2/8/2026
– أكد رفض منظمة التحرير الفلسطينية تقليص خدمات الوكالة ودعا إلى ضمان عدالة توزيع المساعدات وتسريع تنفيذ المشاريع الخدماتية في المخيمات
وضع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، اليوم الأحد، اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية بلبنان، في صورة التحركات السياسية التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة المخاطر التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتطورات المتعلقة بالأوضاع السياسية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، والجهود المبذولة لتعزيز صمودهم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأكد أبو هولي خلال اجتماعه مع رؤساء اللجان الشعبية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان في مقر سفارة دولة فلسطين في بيروت بحضور سفير دولة فلسطين في لبنان د. محمد الأسعد، أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الموقف الفلسطيني والالتفاف حول الأونروا باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين، محذراً من تصاعد الهجمة السياسية والتشريعية التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والمدعومة من أطراف دولية، والهادفة إلى إنهاء ولاية الوكالة، وتجفيف مصادر تمويلها، واستبدالها بمؤسسات أخرى بما يخدم مشاريع تصفية قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
واستعرض أبو هولي تداعيات الأزمة المالية التي تواجه الأونروا، مؤكداً أن دائرة شؤون اللاجئين ترفض بشكل قاطع أي تقليص للخدمات الأساسية أو المساعدات النقدية والغذائية أو خدمات الاستشفاء، مشدداً على ضرورة رفع المخصصات المالية لبرنامج الاستشفاء، وضمان عدالة توزيع المساعدات بين جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان دون استثناء أو تمييز، بما يحفظ كرامة اللاجئين ويخفف من معاناتهم.
وشدد على تمسك منظمة التحرير الفلسطينية بالدور السياسي والقانوني والإنساني لوكالة الأونروا، ورفضها المطلق لأي محاولات لنقل صلاحياتها أو الانتقاص من مسؤولياتها، مؤكداً أن استمرار الوكالة في أداء ولايتها وفق التفويض الأممي يشكل ضمانة أساسية لحماية حقوق اللاجئين وصون حقهم في العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما أطلع اللجان الشعبية على مستجدات الرؤية الخاصة بحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكداً حرص دائرة شؤون اللاجئين على تطوير عمل اللجان الشعبية وتعزيز دورها الوطني والخدماتي، واستكمال الإجراءات المتعلقة بإجراء انتخاباتها وفق النظام الداخلي المعدل وبما ينسجم مع التفاهمات الفلسطينية–اللبنانية، وبما يعزز الشراكة مع الدولة اللبنانية ويحافظ على أمن واستقرار المخيمات، ويصون حق العودة، ويرفض مشاريع التوطين، ويحافظ على ولاية وكالة الأونروا باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن دائرة شؤون اللاجئين تواصل تنفيذ حزمة من المشاريع الخدماتية والتنموية في المخيمات، تشمل تطوير قطاعي المياه والطاقة، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز صمود اللاجئين، إلى جانب العمل مع الشركاء لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي في المخيمات الفلسطينية بلبنان.
و ثمّن أبو هولي الدور الذي تضطلع به سفارة دولة فلسطين في لبنان في خدمة أبناء شعبنا اللاجئ، معربًا عن تقديره للجهود التي يبذلها ممثل السيد الرئيس محمود عباس في الساحة اللبنانية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمشرف على الساحة اللبنانية، الأخ ياسر عباس، في متابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، والتخفيف من معاناتهم، وحشد الدعم والمساعدات لهم، بما يعزز صمودهم، مؤكدًا أهمية الشراكة الحقيقية والتنسيق المستمر مع وكالة الأونروا بما يضمن استمرار خدماتها وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات اللاجئين .
وأشاد أبو هولي بالدور الوطني والإنساني الذي اضطلعت به اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية خلال فترة النزوح الناتجة عن التصعيد العسكري، مثمنًا الجهود الكبيرة التي بذلها رؤساء وأعضاء اللجان في إيواء النازحين، وتقديم الدعم والمساندة لهم، وتنظيم العمل الإغاثي والتطوعي، والتنسيق مع الأونروا والمؤسسات الفلسطينية واللبنانية، بما أسهم في التخفيف من معاناة الأسر النازحة وتعزيز صمودها.
وأكد أبو هولي في ختام اللقاء أن دائرة شؤون اللاجئين ستواصل العمل مع اللجان الشعبية وسفارة دولة فلسطين والأونروا والجهات اللبنانية المختصة من أجل حماية حقوق اللاجئين، وتأمين استدامة خدمات الأونروا، وحشد الدعم السياسي والمالي للوكالة، بما يضمن استمرارها في أداء مسؤولياتها إلى حين تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها وفق القرار الأممي 194.
من جانبه، استعرض سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، محمد الأسعد، الجهود التي تبذلها سفارة دولة فلسطين في متابعة اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتنسيق المستمر مع الجهات اللبنانية والأونروا ومختلف الشركاء بما يسهم في التخفيف من معاناتهم وتعزيز صمودهم .
وشدّد السفير الأسعد على الأهمية البالغة للتنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات الفلسطينية لحماية المخيمات وتحصينها، مؤكداً في الوقت ذاته دعم السيادة اللبنانية والجهود الرسمية الرامية إلى حوكمة المخيمات الفلسطينية وتنظيمها بما يضمن الأمن والاستقرار..
وأكد السفير الأسعد على أهمية التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية، ومتابعة أوضاع مرضى غسيل الكلى، ومعالجة ظاهرة المخدرات عبر خطة وطنية مشتركة
واستعرض ممثلو اللجان الشعبية أبرز احتياجات المخيمات والتجمعات، وفي مقدمتها أزمة المازوت، وتحسين خدمات المياه والاستشفاء، واستكمال إنشاء المقابر، ووقف تقليص خدمات الأونروا، وتعزيز المساعدات، ومعالجة مشكلات البنية التحتية والصرف الصحي والنفايات، وترميم المنازل الآيلة للسقوط، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسهيل إدخال مواد البناء، وتعزيز عمل اللجان الشعبية، ومعالجة ظاهرة المخدرات، وتطوير التعاون مع البلديات اللبنانية.

كما تناول ممثلو المناطق الاحتياجات الخاصة بكل من مخيمات الشمال والبقاع وبيروت وصور والتجمعات الفلسطينية، ولا سيما ملفات المياه، والبنية التحتية، والطاقة الشمسية، والمقابر، والكهرباء، والمساعدات، وخدمات غسيل الكلى، وآليات المتابعة المشتركة.
وحضر الاجتماع مدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، ونائبه وسيم عطا، ورئيسة قسم الأونروا فريال موسى، بالإضافة إلى رئيس القسم المالي أمين خليل، ومدير المشاريع حسبن حجير
