غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
شهدت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، الاثنين 27 تموز/يوليو 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، شمل اعتداءات للمستعمرين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق الرصاص والغاز خلال اقتحام المدن والبلدات، وهدم منازل ومنشآت، والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وتجريفها، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات ومداهمات طالت عشرات المواطنين.
وأسفرت الاعتداءات والاقتحامات عن إصابة عدد من المواطنين، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، فيما فقدت سيدة حامل من بلدة قريوت جنينها بعد أن أعاقت قوات الاحتلال وصول مركبة الإسعاف التي كانت تقلها إلى المستشفى عبر حاجز عورتا العسكري جنوبي نابلس.
إصابات في القدس وبيت لحم والخليل
في القدس المحتلة، أصيب عدد من المواطنين، مساء الاثنين، خلال هجوم نفذه مستعمرون، بمشاركة وحماية قوات الاحتلال، على تجمع العراعرة البدوي قرب دوار جبع شمالي المدينة.
وقالت محافظة القدس إن المستعمرين اقتحموا التجمع واعتدوا بالضرب على السكان، بينهم نساء وكبار في السن، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى المكان.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تمكنت لاحقًا من التعامل مع إصابتين جراء الضرب، ونقلتهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما هاجم مستعمرون مركبات فلسطينية قرب دوار جبع ورشقوها بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد منها وإثارة حالة من الخوف بين المسافرين، من دون الإبلاغ عن إصابات إضافية.
وفي محافظة بيت لحم، أصيب ستة مواطنين بالاختناق بالغاز السام، بينهم ثلاثة أطفال، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الدهيشة جنوبي المدينة.
وتمركزت قوات الاحتلال عند المدخل الرئيسي للمخيم على شارع القدس–الخليل، وأطلقت قنابل الصوت والغاز بكثافة، فيما قدمت طواقم الهلال الأحمر الإسعافات الميدانية للمصابين.
واقتحمت قوات الاحتلال كذلك قرية المالحة، شمال غربي بلدة زعترة، وانتشرت في عدد من أحيائها، وشرعت في الكشف على المباني والمنشآت بذريعة التحقق من التراخيص، في ظل وجود إخطارات سابقة بهدم ووقف بناء عدد من المنازل في القرية.
وفي بلدتي تقوع وجناته جنوب شرقي بيت لحم، داهمت القوات الإسرائيلية عددًا من المنازل وفتشتها وصورت هويات قاطنيها، دون تسجيل اعتقالات.
وفي الخليل، أصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه عقب اقتحام قوات الاحتلال منطقة دوار المختار جنوبي المدينة، وإطلاقها الرصاص وقنابل الصوت باتجاه المواطنين، قبل نقله بواسطة طواقم الهلال الأحمر إلى المستشفى.
كما اقتحمت القوات بلدات بيت أمر وإذنا ودورا ويطا، وفتشت منازل ومركبات، وأخضعت عددًا من المواطنين لتحقيقات ميدانية، بينهم الصحفي إيهاب العلامي، بالتزامن مع إقامة حواجز عسكرية وإغلاق طرق بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
أم تفقد جنينها بعد احتجاز مركبة إسعاف
وفي واحدة من أخطر حوادث إعاقة عمل الطواقم الطبية، فقدت سيدة حامل من بلدة قريوت، جنوبي نابلس، جنينها بعد أن احتجزت قوات الاحتلال مركبة الإسعاف التي كانت تقلها عند حاجز عورتا العسكري.
وقال ضابط إسعاف قريوت بشار القريوتي إن السيدة، التي كانت حاملًا في شهرها السادس، عانت نزيفًا حادًا، إلا أن الجنود أغلقوا بوابات الحاجز ومنعوا المركبة من المرور، وأخضعوها للتفتيش رغم وضعها الصحي الحرج.
وأضاف أن الجنود أجبروا الطاقم على إطفاء محرك مركبة الإسعاف، ما أدى إلى توقف الأجهزة الطبية المساندة داخلها، قبل السماح لها بالعبور بعد احتجاز استمر أكثر من نصف ساعة.
ووصلت السيدة إلى المستشفى، حيث تمكن الطاقم الطبي من إنقاذ حياتها، لكنها فقدت جنينها.
وجاءت الحادثة بعد نحو أسبوع من وفاة الشابة سجود فقهاء، البالغة 30 عامًا وهي أم لطفلين، إثر إصابتها بجلطة قلبية بعد إعاقة وصول مركبة إسعاف إليها في بلدة سنجل شمالي رام الله. كما اضطرت سيدتان، في حادثتين منفصلتين، إلى وضع مولوديهما داخل مركبتين بعد تعذر وصولهما إلى مستشفيات نابلس بسبب إغلاق الحواجز.

