غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
تواصل الرياضة الفلسطينية تقديم تضحياتها الجسام في أوقات العصيان والمحنة، مُودّعةً بين الفينة والأخرى نخبةً من أنبل أبنائها الذين أثروا الميدان بعطائهم وأخلاقهم.
وفي فاجعةٍ أليمةٍ ألمّت بالأسرة الرياضية وقضاة الملاعب، فقدت كرة القدم الشاطئية أربعةً من ألمع فرسانها وحكامها المعتمدين، الذين كرّسوا سنوات حياتهم لخدمة هذه اللعبة وترسيخ حضورها المحلي والدولي في ظل منافسات البطولة السابعة للكرة الشاطئية 2026م .
إن غياب هؤلاء الرجال لا يمثل خسارةً لسلك التحكيم فحسب، بل هو نزيفٌ يستهدف الهوية الرياضية والكوادر الوطنية التي طالما حملت اسم فلسطين عاليًا في المحافل الرياضية
الشهيد الحكم الدولي هاني مسمح الذي نال الشارة الدولية لعام 2023م للمرة الأولى في مسيرته، وكان على وشك تدشين مشاركته الدولية الأولى برفقة زميله الحكم الدولي محمود أبو مصطفى في بطولة غرب آسيا، قبل أن تُسلب هذه الفرصة جراء إلغاء البطولة بسبب الحرب.
وكذلك الشهيدان الحكم المتميز محمود الكيلاني ، والحكم محمد دربيه اللذان غيبتهما الحرب بعد مسيرة حافلة، حيث شاركا في إدارة آخر أربع بطولات لكرة القدم الشاطئية، وفرضا اسميهما بتمّيز واقتدار في الأوساط الرياضية.
أما الشهيد الحكم محمد خطاب الذي يُعد من الرعيل الأول الذين ساهموا في إرساء دعائم اللعبة، بمشاركته في إدارة أول ثلاث بطولات شاطئية أُقيمت في قطاع غزة.
إن رحيل هؤلاء الفرسان الأربعة لا يمثل ختامًا لقصتهم، بل يضع علامة فارقة في سيرة رياضةٍ تأبت أن تنكسر.
وستظل صافراتهم التي أدارت أشرس المنافسات، وأخلاقهم التي تجسدت على رمال الملاعب، إرثًا ملهمًا للجيل القادم من قضاة الملاعب.
ترتقي الأجساد وتباد الساحات، لكن الرسالة الرياضية والوطنية تبقى حيةً لا تموت، مستمرةً بأيدي أبنائها المخلصين الذين يحملون الشعلة ويمضون بها نحو المستقبل.
ورغم فداحة الخسارة وألم الفراق، تبقى الأسرة الرياضية متمسكة برسالته السامية، مؤكدة أن الميدان سيبقى ساحةً للعطاء والصمود، وأن ذكراهم الخالدة ستظل دافعًا لاستمرار الحركة الرياضية وتأهيل أجيال جديدة تجسد قيم النزاهة والوفاء.” عرض أقل

