غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
أوصى مختصون بانشاء نظام وطني مستدام لترصد التشوهات الخلقية وربطه بسجلات الأم والمولود لضمان الكشف المبكر وتوجيه التدخلات الصحية المبنية على أدلة خلال مرحلة التعافي بعد الحرب والنزاع، كذلك تعزيز خدمات الرعاية الصحية الشاملة للأطفال وضمان استمراريتها في أوقات الأزمات.
جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر طب الأطفال السابع للعام 2026 والذي نظمه مستشفى الرنتيسي للأطفال النصر وبالشراكة مع مؤسسة جذور للانماء الصحي والمجتمعي الراعية للمؤتمر صباح اليوم السبت في قاعة فندق إيفان، بحضور وكيل وزارة الصحة المكلف د.ماهر شامية و د. يوسف أبو الريش ومدير عام المستشفيات د.محمد زقوت والمدراء والمدراء العامون ومختصون فى طب الأطفال ومؤسسة جذور ممثلة بمديرها د.يحيى عابد.
وثمن عطوفة وكيل وزارة الصحة د. ماهر شامية خلال كلمته لافتتاح مؤتمر طب الأطفال السابع 2026 جهود جميع المشاركين والحضور والجهات الداعمة لنجاح فعاليات مؤتمر طب الأطفال السابع، وأثنى على جهود عطوفة وكيل وزارة الصحة السابق د. يوسف أبو الريش وجميع الكوادر والطواقم الفاعلة بمستشفات الأطفال بوزارة الصحة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة وشدة وطأة الحصار وتأثيره على تقديم الخدمات الصحية والطبية للمرضى خصوصا مستشفيات الأطفال.
وعرض د. شامية إحصائيات عن خدمات الأطفال والضرر الذي تعرضت له مستشفيات الأطفال وتعطيل الكثير من الخدمات الصحية وتوقف عدة مستشفيات عن الخدمة منها مستشفى الشهيد محمد الدرة للأطفال.
واستعرض د. شامية دور و جهود وزارة الصحة وبالتعاون مع المؤسسات الدولية والوطنية لاستعادة الخدمة الصحية من خلال خطة التعافي للقطاع الصحي ، مؤكدا على تجديد العهد مع الشهداء والجرحى والاسرى من كوادر وزارة الصحة وعلى رأسهم د. حسام أبو صفية .
وتطرق رئيس المؤتمر د. أيمن الزهار مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال إلى ما تعرضت إليه المنظومة الصحية خلال حرب الابادة على قطاع غزة على المؤسسات الصحية بشكل عام ومستشفيات الأطفال بشكل خاص، مثمنا جهود الطواقم والكوادر الطبية والتمريضية والإدارية بالقطاع الصحي و للجهة الداعمة للمؤتمر مؤسسة جذور.
وتحدث مدير مؤسسة جذور البروفيسور يحيى عابد عن التحديات التي تواجه القطاع الصحي ودور المؤسسات ومنها مؤسسة جذور في دعم المنظومة الصحية وتقديم الخدمات اللازمة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمرضى ودعم الطواقم وتعزيز صمودهم.
من جانبها أوضحت رئيس اللجنة العلمية د. وصال أبو لبن دور اللجنة العلمية للمؤتمر ودورها في إعداد هذا المؤتمر والإصرار على عقده رغم الظروف الراهنة البالغة الصعوبة ورغم كل التحديات والتركيز على خدمات طب الأطفال والاستمرار في تقديم الخدمات الصحية للأطفال والنهوض بها من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية والمحلية وفي الختام تقدمت د. أبو لبن بالشكر والتقدير لمؤسسة جذور الراعية للمؤتمر.
وكانت الجلسة الاولى بعنوان”المنظومة الصحية في غزة خلال حرب الإبادة” تحديات المستشفيات والمرافق الصحية واستراتيجيات الصمود”برئاسة د. يوسف أبو الريش، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، حيث تناولت الجلسة محاور مهمة شملت النظام الصحي بين الإبادة والصمود و ضمان الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للأطفال واستجابة المؤسسات الإنسانية للتحديات الصحية خلال الحرب بالاضافة الى تأثير الحرب على خدمات حديثي الولادة ، كذلك تجربة مستشفى شهداء الأقصى في مواصلة تقديم الخدمات الصحية رغم الظروف الاستثنائية.
وتعكس هذه الجلسة حجم التحديات التي واجهها القطاع الصحي في غزة، وتبرز جهود الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية في الحفاظ على استمرارية تقديم الرعاية للأطفال، رغم الظروف الإنسانية والصحية غير المسبوقة.
بينما تطرقت الجلسة الثانية الى “صحة الأطفال تحت المجهر.. الترصد والتحديات السريرية” برئاسة د. محمد زقوت ، حيث ناقشت الجلسة أحدث المستجدات العلمية والتحديات السريرية التي تواجه صحة الأطفال في ظل الظروف الاستثنائية، من خلال مجموعة من الأوراق العلمية التي تتناول الصحة العامة، وبرامج التطعيم، وأمراض الأطفال المزمنة، وأمراض القلب، وحالات العناية المركزة، ومقاومة المضادات الحيوية.
وتأتي هذه الجلسة ضمن البرنامج العلمي للمؤتمر، في إطار تعزيز تبادل الخبرات الطبية ومناقشة أحدث الممارسات السريرية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال.
وكانت الجلسة الثالثة بعنوان”المجاعة وتحديات الصمود – تغذية الأطفال زمن الحرب” برئاسة د. سعيد صلاح، حيث ناقشت الجلسة التداعيات الصحية والإنسانية للمجاعة على الأطفال في قطاع غزة، وتأثيرها على الحالة التغذوية والصحية، من خلال استعراض نتائج دراسات وأوراق علمية تسلط الضوء على سوء التغذية الحاد، وتجويع السكان، وفقر الدم لدى الأطفال، إلى جانب عرض حالات سريرية تعكس واقع الممارسة الطبية في ظل الحرب.
وتأتي هذه الجلسة في إطار تعزيز المعرفة العلمية وتبادل الخبرات حول أبرز التحديات التغذوية والصحية التي يواجهها الأطفال في قطاع غزة، واستعراض السبل العملية للتعامل معها في ظل الظروف.
واستعرضت الجلسة العلمية الرابعة التى كانت بعنوان”الأطفال والحرب – الآثار النفسية والتدخلات العلاجية”برئاسة د. عبدالله الجمل، حيث تتناول الجلسة التأثيرات النفسية والاجتماعية للحرب على الأطفال، واستعراض أحدث التدخلات العلاجية والدعم النفسي الموجه للأطفال والأسر، إلى جانب عرض تجارب ميدانية وأوراق علمية تسلط الضوء على سبل تعزيز التعافي والصمود في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وتأتي هذه الجلسة تأكيدًا على أهمية الصحة النفسية باعتبارها ركيزة أساسية في رعاية الأطفال المتأثرين بالحرب، وتعزيز التكامل بين الدعم النفسي والتدخلات العلاجية بما يسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة للأطفال.
وفى ختام المؤتمر، أوصى المشاركون بدعم برامج الترصد الوبائي والتطعيم وضمان استمرارية رعاية الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة، واعتبار سوء التغذية والمجاعة أولوية صحية وتوسيع برامج الوقاية والعلاج والتأهيل الغذائي، وتعزيز خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بالحرب.
وشدد الحضور على دعم البحث العلمي وتوثيق الآثار الصحية للحرب على الأطفال وإنشاد قواعد البيانات تدعم اتخاذ القرار.
وأكدوا على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والإنسانية لتحسين جودة خدمات طب الأطفال.
و اعتماد مخرجات المؤتمر كمرجع علمي والعمل على تحويل توصياته إلى خطط وبرامج قابلة للتنفيذ.
كذلك الاستمرار بتقييم الحالات والاحتياجات الطبية مما يضمن استمرار دعم الخدمات للأطفال والرعاية الطبية.
وحول مخرجات المؤتمر تم التأكيد على توثيق الواقع الصحي للأطفال في ظل الحرب و تبادل الخبرات وعرض أحدث الدراسات والتجريب، و تحديد أولويات التدخل الصحي والبحثي.
اضافة إلى إصدار توصيات علمية لدعم تطوير خدمات طب الأطفال وتعزيز صمود النظام الصحي. عرض أقل

