غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في كل بطولة ناجحة هناك جنود يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء، يضعون خبراتهم في خدمة الرياضة، ويجعلون من التنظيم عنوانًا للتميز. ومن بطولة كرة القدم الشاطئية التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالشراكة مع جمعية فلسطين الغد، يبرز اسمان شكّلا ثنائيًا استثنائيًا داخل لجنة المسابقات، هما الكابتن عماد التتري (ابو الرائد ) والكابتن عبد الحميد مهنا “أبو يوسف”.
سنوات طويلة من الخبرة والعمل الإداري جعلت من هذا الثنائي مرجعًا في إدارة البطولات، حيث يضعان أدق التفاصيل، ويرسمان مختلف السيناريوهات لضمان نجاح المنافسات، سواء في بطولات الناشئين، أو الكرة الخماسية، أو كرة القدم الشاطئية.
ويحمل الكابتن عبد الحميد مهنا تاريخًا حافلًا بالعطاء، إذ شغل منصب أمين سر نادي غزة الرياضي لسنوات طويلة، وكان عضوًا بارزًا في لجنة المسابقات عبر عدة دورات انتخابية، عاصر خلالها أجيالًا من الرياضيين والإداريين، وما زال حتى اليوم يمنح الرياضة الفلسطينية من وقته وخبرته بروح شابة رغم تجاوزه الخامسة والستين من العمر.
ولم تمنعه الظروف الصعبة التي عاشها خلال حرب الإبادة، وفقدانه منزله وارتقاء عدد من أفراد أسرته شهداء، من مواصلة رسالته الرياضية، مؤمنًا بأن العطاء لا يتوقف مهما اشتدت المحن
.
أما الكابتن عماد التتري، فهو نموذج آخر للإداري المتمكن، الذي يجمع بين الخبرة والانضباط وحسن إدارة المنافسات، ليشكل مع “أبو يوسف” ثنائيًا متجانسًا أصبح أحد أهم أسباب نجاح البطولات المحلية في السنوات الأخيرة.
إن الرياضة الفلسطينية تزخر برجال أوفياء صنعوا الإنجازات بصمت، ويستحقون أن يُسلَّط الضوء على عطائهم، لأن تكريم أصحاب الخبرة هو وفاء لمن أسهموا في بناء الحركة الرياضية وترسيخ نجاحها.
كل التحية والتقدير للكابتن عبد الحميد مهنا “أبو يوسف”، وللكابتن عماد التتري، متمنين لهما دوام الصحة والعافية، وأن يواصلا مسيرة العطاء والإبداع في خدمة الرياضة الفلسطينية، فبأمثالهما تستمر البطولات وتُكتب قصص النجاح.

