الأقصى الرياضي .. بقلم: أحمد أبو دياب
هناك أشخاص لا تلتقطهم عدسات الكاميرات كثيرًا، لكن بصماتهم تظهر في كل زاوية من زوايا النجاح.
ومن بين هؤلاء يبرز اسم الكابتن حمادة شبير “أبو الزيك”، الذي تحوّل في بطولة كرة القدم الشاطئية السابعة إلى العقل الذي يدير التفاصيل، واليد التي لا تهدأ حتى يخرج العمل بأفضل صورة.
قبل أن يكون إداريًا ومنظمًا، كان لاعبًا حمل راية الكرة الشاطئية الفلسطينية لسنوات طويلة، ودافع عن ألوان المنتخبات الوطنية، مكتسبًا خبرة كبيرة داخل الملاعب وخارجها.
واليوم عاد إلى اللعبة من بوابة مختلفة، واضعًا تلك الخبرات في خدمة البطولة وتطويرها.
منذ اللحظة الأولى لانطلاق التحضيرات، كان أبو الزيك حاضرًا في كل اجتماع وكل جولة ميدانية، مؤمنًا بأن نجاح البطولة يبدأ من التفاصيل الصغيرة.
شارك في التخطيط، وأسهم في تجهيز الملعب وفق أفضل المواصفات، وتابع أدق الجوانب التنظيمية، وأشرف على المباريات الودية التي سبقت انطلاق المنافسات، وساهم في إخراج مراسم القرعة والافتتاح بصورة تليق بالحدث.
لم يكن يبحث عن منصب أو ظهور إعلامي، بل كان يعمل بصمت، متنقلًا بين أرضية الملعب وغرف التنظيم، يوجّه هنا، ويتابع هناك، ويقدم خبراته للاعبين والمدربين، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: أن تكون البطولة نموذجًا يحتذى به في التنظيم والنجاح.
وفي هذا المشهد، كان ايمان حقيقى مع الدكتورة منال صيام، رئيس مجلس إدارة جمعية فلسطين الغد، حيث شكل نموذجًا للشراكة الناجحة بين الخبرة الرياضية والدعم المؤسسي، وهو ما انعكس بوضوح على المستوى التنظيمي والفني للبطولة.
واليوم، ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، يواصل حمادة شبير عمله بنفس الحماس، استعدادًا لإخراج مباريات دور الثمانية والمربع الذهبي والنهائي بصورة تليق بكرة القدم الشاطئية الفلسطينية.
قد لا يسجل حمادة شبير أهدافًا داخل الملعب كما كان يفعل لاعبًا، لكنه يسجل اليوم أهدافًا من نوع آخر… أهدافًا في التنظيم، والإدارة، وصناعة النجاح، ليؤكد أن البطولة لا يصنعها اللاعبون وحدهم، بل يصنعها أيضًا رجال يعملون بإخلاص بعيدًا عن الأضواء.— مع Walid Al Shaqra و
٨٥ آخرين
.

