جمعية “الصداقة الإيطالية العربية”: استقرار الشرق الأوسط مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون
رأت جمعية “الصداقة الإيطالية العربية” في بيان أنه في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصاعد في التوترات والأزمات، بات الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين مسؤولية جماعية تتطلب مواقف واضحة وإجراءات حازمة من المجتمع الدولي، معتبرة أن استمرار النزاعات واتساع رقعتها لا يهددان دول المنطقة فحسب، بل ينعكسان على الأمن والسلم الدوليين ويقوضان الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية والاستقرار.
وأكدت الجمعية أن السياسات التي تنتهجها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما ترتب عليها من تدخلات في شؤون عدد من دول المنطقة، أسهمت في تعميق الأزمات وزيادة حدة التوتر وإضعاف فرص الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.
ولفتت إلى أن احترام سيادة الدول والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان ركيزة أساسية للنظام الدولي، ولا يمكن تحقيق سلام دائم في ظل ممارسات تؤدي إلى زعزعة الأمن الإقليمي، مشيرة إلى أن أمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي يمثل عنصراً أساسياً في استقرار الشرق الأوسط، وأن أي تهديد يستهدف أمن هذه الدول أو سيادتها ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي.
واعتبرت أن حماية أمن الخليج ليست مسؤولية دولة وحدها، بل مسؤولية مشتركة تفرضها مبادئ القانون الدولي والمصالح المشتركة للمجتمع الدولي، مؤكدة تضامنها مع المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً، ومع الدول العربية الشقيقة كافة التي تواجه تحديات تمس أمنها واستقرارها، ومشددة على أن وحدة الصف العربي والتنسيق المشترك يمثلان عاملاً رئيسياً في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن والسلام.
ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسائر الدول المؤثرة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف وإجراءات فعالة تكفل حماية الأمن الإقليمي، وتعزز احترام سيادة الدول، وتدعم الحلول السياسية القائمة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ورأت أن مستقبل الشرق الأوسط لا ينبغي أن يبقى رهينة للصراعات والتدخلات، بل يجب أن يقوم على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال الالتزام الصادق بالقانون الدولي وإرادة سياسية مسؤولة تضع أمن الشعوب واستقرارها فوق أي اعتبارات أخرى.
وختمت الجمعية بالتأكيد أن المجتمع الدولي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالتحرك الجاد لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، ومنع اتساع دائرة الصراعات، وترسيخ قيم السلام والتعاون بين الدول، بما يحقق مستقبلاً أكثر أمناً وازدهاراً لشعوب الشرق الأوسط والعالم.
المصدر . الوكالة الوطنية

