غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
أكد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة، أليساندرو مراكيتش، أن حجم الدمار الذي تعرض له حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة يجسد التحديات الكبيرة التي تواجه العائلات العائدة إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن جميع المباني في الحي تعرضت للتدمير الكامل، بعد أشهر من العدوان الذي أجبر السكان على النزوح المتكرر قبل عودتهم عقب وقف إطلاق النار.
وجاءت تصريحات مراكيتش خلال جولة ميدانية اطلع خلالها على سير مشاريع التعافي المبكر التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع عدد من الشركاء، والهادفة إلى مساعدة السكان على استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة في المناطق المتضررة.
وأوضح أن البرنامج شرع في تنفيذ عدد من المشاريع الإغاثية والتنموية، من بينها توفير 200 وحدة سكنية إغاثية لإيواء العائلات التي عادت إلى حي الزيتون، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم القطاع الزراعي وتمكين المزارعين من استئناف أعمالهم في الأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن المزارعين بدأوا بالفعل بزراعة عدد من المحاصيل، من بينها الباذنجان والطماطم والملوخية، واصفًا هذه الخطوة بأنها “بارقة أمل” تمنح السكان فرصة لإعادة بناء حياتهم واستعادة نشاطهم الاقتصادي بعد الدمار الذي لحق بالمنطقة.
وبيّن مراكيتش أن جهود التعافي المبكر لا تقتصر على توفير المأوى، وإنما تمتد إلى استعادة مقومات الحياة وسبل كسب الرزق، رغم استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة التي تواجه سكان قطاع غزة.
وأضاف أن المشاريع الزراعية ستسهم في تمكين العائلات من تسويق منتجاتها داخل الأسواق المحلية، بما يوفر لها مصادر دخل ويساعدها على تحسين أوضاعها المعيشية، ويفتح آفاقًا أفضل للمستقبل. وفي السياق ذاته، تؤكد بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية في قطاع غزة جعل من التعافي المبكر أحد المرتكزات الأساسية للاستجابة الإنسانية، إلى جانب استمرار الحاجة إلى المساعدات الطارئة.
كما شددت وكالات الأمم المتحدة على أن إعادة تأهيل الأراضي الزراعية ودعم سبل العيش يمثلان عنصرًا أساسيًا في تعزيز صمود الأسر الفلسطينية، والحد من اعتمادها على المساعدات الإنسانية، عبر توفير فرص إنتاج ودخل مستدامة.
واختتمت الجولة الميدانية بزراعة شجرة زيتون داخل الحي، في خطوة رمزية تعكس الجهود الرامية إلى إحياء النشاط الزراعي واستعادة مظاهر الحياة في منطقة لا تزال آثار الدمار الواسع ماثلة فيها.

