غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
أكد ناشطون أجانب من جنسيات غربية تعرضهم لإجراءات عقابية مشددة وترهيب ممنهج من قبل السلطات الألمانية، وصلت إلى حد ملاحقتهم قانونياً وتعليق إقاماتهم والتهديد بالترحيل، وذلك بسبب مشاركتهم في الفعاليات التضامنية المطالبة بوقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأوضحت الناشطة الأمريكية “كوبر” أنها واجهت ضغوطاً قمعية غير متوقعة من الحكومة الألمانية لإثنائها عن نصرة فلسطين.
ولفتت لـ”الجزيرة نت”، إلى أن هذه الإجراءات تمثل رسالة ترهيب واضحة لجميع المتضامنين بأن أي معارضة للموقف الألماني الرسمي ستواجه بقسوة، وذكرت أن جنسيتها الأمريكية لم تمنع ملاحقتها برغم ما تمنحه من امتيازات مقارنة بالمهاجرين الآخرين.
من جانبه، أفاد الناشط التشيلي “لويس كورتيز” بأنه تعرض للاحتجاز ثم تعليق الإقامة بعد مشاركته في اعتصام داخل جامعة برلين الحرة، مستنكراً استمرار ملاحقته من قبل إدارة الجامعة والنيابة العامة، ووضع إقامته في منطقة رمادية تحرمه من مواصلة حياته الطبيعية، رغم حصوله على حكم قضائي بالبراءة.
وفي السياق ذاته، أشار الناشط الأيرلندي “شين أوبراين” إلى أن مسؤولي الهجرة الألمان طرحوا فكرة ترحيله بشكل فعلي رغم كونه مواطناً أوروبياً.
وأكد أن محاميه اطلعوا على وثائق داخلية تظهر عدم وجود أي أساس قانوني لترحيله، وأن الملاحقة المستمرة بحقه تأتي بضغط سياسي مباشر من وزارة الداخلية الألمانية.
وشدد الناشطون على أن دافعهم الإنساني والأخلاقي هو المحرك الأساسي لكسر حاجز الصمت والوقوف ضد الإبادة الجماعية في غزة، معتبرين أن هذه التجربة كشفت زيف الشعارات الغربية وتناقضها، وعرت الانتقائية والعنصرية المتبعة في حماية حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.

