غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في مشهد رياضي واجتماعي يعكس أصالة الرياضة الفلسطينية ورسالتها النبيلة، استقبل نادي خدمات خانيونس فريقي المرحوم جهاد شعت وفريق الأقصى، في لقاء أخوي سادته المحبة والتسامح، وذلك لإنهاء الخلاف الذي نشأ عقب الأحداث التي شهدها نهائي بطولة المرحومين محمد سرحان البشيتي ومصطفى مسلم البرقي لكرة القدم للساحات الشعبية.
وجاء هذا اللقاء تأكيداً على أن الرياضة الفلسطينية كانت وما زالت مساحة للوحدة والتلاقي، ورسالة أخلاقية وإنسانية تتجاوز حدود المنافسة، وتحمل في جوهرها قيم الاحترام والانتماء وروح الأسرة الواحدة.
وخلال اللقاء، عبّر الفريقان عن اعتذارهما عمّا حدث خلال النهائي، مؤكدين أن ما يجمع أبناء الرياضة أكبر من أي خلاف عابر، وأن روح الأخوة والتسامح ستبقى هي المنتصرة دائماً، وفاءً للشهداء وتقديراً لتضحيات الجرحى الذين رسموا معاني الصمود والثبات.
وأكد الدكتور عبد الغني الشيخ رئيس نادي خدمات خانيونس، خلال كلمته، على أهمية الحفاظ على الروح الرياضية الفلسطينية وتعزيز العلاقات الأخوية بين الرياضيين، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية التي يمر بها قطاع غزة تتطلب المزيد من التكاتف المجتمعي واستمرار الأنشطة الرياضية باعتبارها مساحة للأمل والحياة وترميم الروح الجماعية.
كما أعلن عن استعدادات نادي خدمات خانيونس لتنظيم بطولة جديدة لكرة القدم خلال الفترة القادمة، في إطار دعم الحركة الرياضية وتعزيز حضور الساحات الشعبية التي شكلت على مدار السنوات القاعدة الأساسية لاكتشاف المواهب وصناعة النجوم الذين تألقوا في الملاعب الرياضية.
حيث حضر اللقاء كل من: الدكتور عبد الغني الشيخ – رئيس نادي خدمات خانيونس و الدكتور محمود البراغيتي – عضو مجلس الإدارة ومدير ملف الكرة في النادي،، بالإضافة إلى ممثلو الفرق المشاركة ومنظمو البطولة، جابر البشيتي (أبو محمد) ، محمد شعت (أبو كرم) و، أحمد مصطفى البرقي ، وأحمد محمد البشيتي ومحمود عطية زعرب.
كما تحدث الدكتور محمود البراغيتي عضو مجلس إدارة النادي ،، مؤكداً أن العلاقة بين أبناء الشعب الواحد يجب أن تبقى قائمة على المحبة والاحترام والتكاتف، وأن الرياضة تُعد من أهم المساحات التي تجمع الناس وتزرع الأمل وتُعزز روح الانتماء والتواصل المجتمعي.
وأشار إلى أن الرياضة خُلقت لتكون مصدر متعة وفرح ورسالة أخلاقية سامية، يجب الاستمتاع بها من خلال ممارستها ومشاهدتها، بعيداً عن مظاهر التعصب والانفعال التي تُفقدها قيمتها الحقيقية. وأضاف أن التعصب الرياضي لا يصنع إنجازاً ولا يبني مجتمعاً، ولذلك تقع على الجميع مسؤولية معالجته والوقوف في وجهه عبر نشر الوعي وترسيخ ثقافة الاحترام والتسامح.
وشكّل اللقاء نموذجاً مشرفاً للتواصل الرياضي الفعّال، ورسالة واضحة بأن الساحات الشعبية ليست مجرد ملاعب، بل حاضنة للقيم والانتماء وصناعة الأجيال، ومنها خرج العديد من اللاعبين الذين حملوا أحلامهم إلى ميادين التألق والنجاح.
وفي ختام اللقاء، تقدم منظمو البطولة بالشكر والتقدير إلى نادي خدمات خانيونس على جهوده المتواصلة وحرصه الدائم على المصلحة العامة، وتوحيد الصف الرياضي، وترسيخ الأخلاق الرياضية بين اللاعبين والجماهير.
فالرياضة الحقيقية لا تُقاس بنتيجة مباراة، بل بقدرتها على جمع القلوب، وصناعة المحبة، وإعادة بناء جسور الأخوة… لتبقى فلسطين دائماً عنواناً للوحدة والروح الرياضية الأصيلة. عرض أقل

