غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
بعد مرور 246 يوماً على إعلان انتهاء الحرب على قطاع غزة بتاريخ 9/10/2025، ما زال أبناء شعبنا الفلسطيني وعماله يعيشون واقعاً مأساوياً، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتعطيل عملية إعادة الإعمار، الأمر الذي حوّل حياة مئات الآلاف من الأسر إلى معاناة يومية لا تنتهي.
إن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطينفي بيان له يؤكد أن الوعود التي أُطلقت عقب انتهاء الحرب لم تجد طريقها إلى التنفيذ، فما زالت المدن والأحياء المدمرة شاهدة على حجم الكارثة، وما زال عشرات الآلاف من العمال بلا عمل أو مصدر دخل، فيما تتفاقم معدلات البطالة والفقر بصورة خطيرة تهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي في قطاع غزة.
ورغم ما نصت عليه التفاهمات والاتفاقات، فإن الاحتلال لم يلتزم بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بالقدر المتفق عليه، ولا يزال يستخدم سياسة الحصار والتجويع والعقاب الجماعي ضد أكثر من مليوني فلسطيني، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ولكل المواثيق والاتفاقيات الدولية.
كما أن العدوان على شعبنا لم يتوقف، وما زالت آلة القتل الصهيونية تمارس جرائمها وانتهاكاتها بحق أبناء شعبنا، بينما يستمر الاحتلال في عرقلة الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، ومنع اللجنة الإدارية من القيام بمهامها والدخول إلى قطاع غزة، بما يعرقل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية.
إننا في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ومن موقعنا المدافع عن حقوق العمال وكرامتهم الإنسانية، نؤكد أن عمال غزة كانوا وما زالوا من أكثر الفئات تضرراً من الحرب والحصار، حيث فقد مئات الآلاف منهم مصادر رزقهم، وتدمرت أماكن عملهم، وأصبحت أسرهم تواجه ظروفاً معيشية قاسية وغير مسبوقة.
وعليه، فإننا نطالب:
– الوسطاء الدوليين بتحمل مسؤولياتهم وضمان تنفيذ كافة الالتزامات التي تم الاتفاق عليها.
– المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل والجاد للضغط على الاحتلال من أجل رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.
– فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والمواد اللازمة لإعادة الإعمار دون قيود أو شروط.
– الإسراع في إطلاق مشاريع إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل للعمال والعاطلين عن العمل.
– تمكين اللجنة الإدارية والجهات المختصة من ممارسة مهامها بما يخدم أبناء شعبنا ويسهم في التخفيف من معاناتهم.
– توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني ووقف جميع أشكال العدوان والانتهاكات المستمرة بحقه.
إن استمرار معاناة غزة بعد مرور 246 يوماً على انتهاء الحرب يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تحرك دولي فاعل ينهي الحصار ويضمن حق أبناء شعبنا في الحياة الكريمة والعمل والعيش بحرية وأمان.

