غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
يواجه آلاف المرضى في قطاع غزة خطراً حقيقياً يهدد حياتهم نتيجة حرمانهم من السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة خارج القطاع، بما يكرس إخضاعهم لظروف معيشية تهدد بقاءهم المادي، وهو ما يعتبر أحد أركان جريمة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين منذ ما يزيد عن عامين ونصف. ويتزامن ذلك مع الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي وعجز المستشفيات القليلة المتبقية في القطاع، عن توفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية المتخصصة لهؤلاء المرضى. وتتفاقم معاناة المرضى يوماً بعد يوم، وتزداد أوضاعهم الصحية تدهوراً وخطورة بسبب حرمانهم من الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
ويتابع المركز الفلسطيني لحقوق الانسان أوضاع آلاف المرضى، ويؤكد أن حرمانهم من الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن السياق الأوسع المتمثل في التدمير المنهجي لمقومات البقاء في قطاع غزة. فحين يُحرم المرضى من العلاج المتخصص، وتُدمر المستشفيات، وتُمنع الإمدادات الطبية، ويُترك المرضى يواجهون الموت البطيء رغم المعرفة المسبقة بعواقب ذلك، فإن هذه الممارسات تؤكد قصد إسرائيل إخضاع السكان الفلسطينيين لظروف معيشية تهدد بقاءهم المادي، وهو من الأفعال التي تحظرها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وفق ما ورد في المادة الثانية منها، والتي تنص على أن “إخضاع جماعة لظروف معيشية يُقصد بها تدميرها المادي كليًا أو جزئيًا” يُعد أحد الأركان الأساسية لجريمة الإبادة الجماعية. عرض أقل

