الاختلاف في الرأي
يقولون أن الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية
قد يكون هذا صحيحا أن كان هناك رأي حقا تطرحه أو تدافع عنه دون تجني أو كذب وتزوير للحقائق دون تهجم شخصي وحقد مدفون
في الواقع الاختلاف في الرأي ليس يفسد للود قضية فحسب بل قد يكون سببا لانقطاع الود والاحترام المتبادل وقد يكون سببا في خلاف الإخوة مع بعضهم لأن أساس اختلاف الرأي أن تطرح رايك بأسلوب بعيدا عن التهكم والتهجم أن يكون طرحك للموضوع واختلافك معي أساسه الخوف على المصلحة وتصويب الأخطاء وليس بهدف تحقير والاستهزاء بالآخر
قال الامام الشافعي رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب وقال الفيلسوف فولتير قد اختلف معك في الرأي ولكنني مستعد أن أدفع حياتي ثمنا لحقك في الدفاع عن رأيك
الرأي ليس مجرد تعصبا لموقف أو إنكار الحقائق ولايعني تسفيه وتحقير اراء الآخرين المخالفين وان ادعي بأنني انا وانا فقط صاحب الحق المبين ومايقوله غيري لاينم سوى عن جهل وعدم ادراك، صحيح أن الرأي قناعه لكنه قناعة يقوم على أسس موضوعية وحقاىق تاريخيه واثباتات وشواهد ومن هنا يجب التعبير عن الرأي بصراحه بدون مواربة لكن هل يدخل في حرية الرأي باب التحقير أو الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقه اوما يقوله غيري ليس سوى مجموعة من الآراء التافه والتي لايستحق الوقوف عندها ؟ بكل تأكيد لا فكما قلت سابقا التعبير عن الرأي يجب أن يصحبه الاحترام والاحترام المتبادل وليس تسفيه وتحقير ولا تخوين الآخر
و(من باب الادب استمع للبشر جيدا أما من باب الاحتياط فلا تصدق كل ما يقولون ) وليم شكسبير
وعند التعبير عن الرأي احذر من الغضب لأن الغضب قد يجعلك تقول شيئا تندم عليه وفي أحسن الأحوال لن تستطيع إيصال ماتريده بطريقة صحيحة فعليك أن لاترد في حالة الغضب بل عليك أن تهدأ قليلا وتفكر مليا قبل الرد
أن الكثير ممن اعرفهم وبعضهم من نفس العائلة وربما إخوة وبسبب خلافات الرأي والنقاش الغير مبني على الأسس الصحيحة قد قطعت علاقتهم فلا تكن مثلهم
(حاور من يحترمك وشاور من يحبك)
اذا اذا كنت تريد دوام الصحبة والمحبة وان يحترمك الآخرين عليك احترامهم وعدم تسفيه أفكارهم فالاحترام يفرض من خلال السلوك والتعبير عن الآراء بطريقة صحيحة
الاختلاف في الرأي



