غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
من مواليد 19 آذار/ مارس 1970، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزّة، وانتقل وعاش في حي الشيخ رضوان. بدأ حياته كادحًا وسعى مع أشقائه منذ صغره في تأسيس مصنعهم الخاص للخياطة، والذي بات أحد أكبر مصانع قطاع غزة، قبل أن يُدمّر وينتهي دوره إثر الحصار عام 2006.
ساهم لسنواتٍ في رياضة البلياردو والسنوكر الفلسطينية، حيث أسس الاتحاد الفلسطيني الذي خاض وفاز خلال رئاسته بعشرات البطولات العالميّة والعربية، وفي دولٍ عدة مثل قطر والإمارات ومصر والأردن وغيرها، وقد كان الأشهر في دعم الرياضة المستحدثة فلسطينيًا.
لديه تسعة أبناء، هُم: أمير، محمد، لينا، منذر، عمار، ليث، لمى، وجود. نزح معهم داخل شمال غزّة. وخلال الحرب، عانى من ظروفٍ مختلفة، حيث دُمّر منزله ومنازل أشقائه وبقي طوال الحرب نازحًا في مدرسة “الدحيان” بحي الشيخ رضوان. حاول إعالة أسرته من خلال العديد من المشاريع الشعبية، رافضًا الركون للمساعدات، إلّا أن الاحتلال دمّر مشاريعه وقصف مدرسة نزوحه، إلا أنهُ عاد وحاول من جديد برفقة أبنائه.ورغم قسوة النزوح، حافظ على حضوره الاجتماعي، وحرص على مواساة من حوله والتخفيف عنهم، وقد عُرف بين الناس بتواضعه ومحبته من الجميع، وقُربه من مختلف فئات المجتمع، وقد كان الأصغر بين إخوانه، وأكثرهم قربًا من الآخرين.
قبل رحيله بأيام، كان ينتظر قدوم حفيده الأول، بعد زفاف ابنه الأمير قبل أشهر قليلة، مترقبًا أن يحمل حفيده بين يديه. كما انتظر بلهفة زفاف ابنته البِكر “لينا” التي تقرر زفافها بعد أسبوعيْن فقط، إلا أنه لم يشهد هذه اللحظة.
قبل استشهاده بساعات، توجّه إلى صالون حلاقة، إذ قصّ شعره وذقنه بعناية، ثم اغتسل وارتدى ملابسه، قبل أن يودّع عددًا من أبنائه إخوانه وأولاده، في لحظة كانت تُشبه الوداع.
استشهد “أبو الأمير”،مساء يوم السبت 25 إبريل/نيسان 2026، في قصف إسرائيلي على مفترق الشيخ رضوان وقُرب مشروعه التجاري الخاصّ وبجانب مدرسة نزوحه، لتُنهي حياةً طويلة من المعاناة والمحاولات، والكثير من الذكريات والتفاصيل التي افتقدها من أحبوه ورافقوه طوال حياتهم، كبارًا وصغارًا، وخلق لهم الكثير من الذكريات التي لا زالوا غير قادرين على استيعاب غيابهم عنها.

