غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قال المحلل السياسي عادل ياسين ان التحول الجذري والعلني في موقف الشارع الأوروبي والأمريكي تجاه إسرائيل، وترسّخ صورتها النمطية بوصفها “شرير العالم”، ما يقوّض فرص حصولها على شرعية دولية تمكّنها من استخدام القوة العسكرية اللازمة لتجديد الحرب على غزة بكثافة عالية. ويتجلى ذلك في استطلاعات الرأي والدراسات المتتالية التي تؤكد تراجعًا كبيرًا في مكانة إسرائيل الدولية في ظل حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو.
واكدالمحلل ياسين في تصريح صحفي اليوم ان شبه انعدام الشرعية المحلية، وتزايد قناعة شرائح واسعة من الجمهور الإسرائيلي جغلت حكومة نتنياهو تخوض الحروب لاعتبارات سياسية ومصالح شخصية، بهدف التهرب من الأزمات الداخلية؛ ما يجعل الإقدام على هذه الخطوة أشبه بورقة مكشوفة وخاسرة أمام خصومه .
واشار ياسين ان صعوبة تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بالقضاء النهائي على فصائل المقاومة في غزة، وهو ما يحظى بشبه إجماع لدى المحللين السياسيين والعسكريين؛ بل إن كثيرين باتوا يرون أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها قد يقود إلى نتائج كارثية سياسيًا وعسكريًا واجتماعيًا.
واوضح ان حالة الإنهاك التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي نتيجة تداعيات أطول حرب في تاريخه، وما رافقها من كلفة اقتصادية واجتماعية وعسكرية مرتفعة.
وقال ان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار مع لبنان أثناء انعقاد الكابينت، وقبل مصادقته على الاتفاق، يعزز ادعاءات العديد من المحللين بأن الحكومة الإسرائيلية فقدت جزءًا من استقلالية قرارها أمام الإرادة الأمريكية، التي تتحرك وفق المصلحة الأمريكية أولا وأخيرا ؛ ما يعني أنها ستفقد قدرتها على العمل العسكري في حال تعارض ذلك مع مصلحة ترمب الذي بات يدرك مدى تأثير حرب غزة على الشارع الأمريكي وما يترتب عليه من زيادة فرص خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية.
وأضاف ان إدراك نتنياهو لخطورة فشله في تحقيق أهداف الحرب، وقناعته بأن ما لم يتمكن من تحقيقه على مدار عامين ونصف لن يحققه خلال أشهر معدودة؛ لا سيما أن أي فشل جديد سيشكل مادة سياسية دسمة لخصومه.

