غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قال الجنرال الاحتياط يسرائيل زيف قريبًا ستحلّ الذكرى الثالثة لأطول حرب استنزاف في تاريخ إسرائيل، التي باتت تعاني من أوضاع متدهورة لا تقتصر على أزمات القوى البشرية في الجيش، بل تمتدّ إلى تراجع التزام الجنود بالتعليمات.
واكد الجنرال زيف في تصريح له اليوم ان المؤشرات الملموسة لحالة الإنهاك والاستنزاف يلمسها ضباط الجيش الدائم، وهو ما يفسّر إقدام عدد كبير منهم على تقديم استقالاتهم.
واضاف : نحن أمام مجتمع مُنهك بسبب حرب عبثية تستنزف قدرته على الصمود، وتُثقل كاهله بتداعيات اقتصادية وعسكرية واجتماعية، ويتعزّز ذلك في ظل الفجوة بين الشعارات الرنّانة وما يحدث فعليًا على أرض الواقع.
وقال ان هذه الحقيقة تدفع المزيد من الإسرائيليين إلى التفكير في الهجرة، بمن فيهم أصحاب كفاءات عالية وحيوية، ما قد يضع إسرائيل مستقبلًا أمام تحديات تمسّ اقتصادها ونموّها.
واوضح ان نتنياهو يقرأ المشهد جيدًا، وهو مشهد لا يبشّر بخير بالنسبة له في الأشهر المقبلة، أي قبيل الانتخابات؛ لذلك يتبنّى خيار تأجيج الحرب والاعتماد عليها للحفاظ على مكانته، لأن أي نهاية للحرب قد تعني تصاعد الأصوات المطالِبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية. ومن هنا، يسعى إلى التهرّب من ذلك بأي ثمن، حتى لو استدعى الأمر عدم إنهاء الحرب على جبهات لبنان وإيران وغزة.
وعليه، فإن الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان أو الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق في غزة، لا يعدو كونه أوهامًا أو توقّعات خيالية؛ إذ لا يبدو أن لدى نتنياهو رغبة في إنهاء الحروب، ويفضّل بدلًا من ذلك تسويق السيطرة على المناطق العازلة كإنجاز رغم ما يترتب عليها من مخاطر تتمثل باستنزاف الجيش وعدم توفر فرصة أمامه للاستعداد للحرب القادمة.

