غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الثقافة الديمقراطية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بالعملية الانتخابية، نفذت جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية، بالشراكة مع الحملة الأهلية للرقابة على الانتخابات المحلية وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، سلسلة من الورش التوعوية المتخصصة حول انتخابات بلدية دير البلح، مستهدفة فئات مجتمعية متنوعة، وبخاصة الشباب.
وجاء تنفيذ هذه الورش في سياق تعزيز المشاركة المدنية الفاعلة، حيث هدفت إلى تمكين المشاركين من فهم أعمق للعملية الانتخابية بكافة مراحلها، ابتداءً من تسجيل الناخبين وتحديث بياناتهم، مرورًا بالإجراءات التنظيمية للعملية الانتخابية، ووصولًا إلى آليات الاقتراع والفرز وإعلان النتائج. كما تناولت الورش الأطر القانونية الناظمة للانتخابات، والدور الذي تلعبه الجهات الرقابية في ضمان نزاهتها وشفافيتها.
وركزت الورش بشكل خاص على أهمية دور الشباب في العملية الديمقراطية، باعتبارهم قوة محورية في إحداث التغيير الإيجابي داخل المجتمع، حيث تم تسليط الضوء على مسؤولياتهم في المشاركة الواعية، والانخراط في المبادرات الرقابية، والمساهمة في تعزيز مبادئ النزاهة والمساءلة. كما تم التأكيد على أن المشاركة في الانتخابات لا تقتصر على التصويت فحسب، بل تشمل أيضًا المراقبة المجتمعية والمناصرة والعمل التطوعي المرتبط بالعملية الانتخابية.
وشهدت الورش تفاعلًا واسعًا من قبل المشاركين، الذين أبدوا اهتمامًا كبيرًا بطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم حول مختلف جوانب العملية الانتخابية، بما في ذلك التحديات التي قد تواجه الناخبين يوم الاقتراع، وآليات الحد من المخالفات الانتخابية، وسبل ضمان بيئة انتخابية حرة وآمنة. وقد أسهم هذا التفاعل في خلق مساحة حوار مفتوحة وبنّاءة، أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات ووجهات النظر، وعززت من قدرتهم على التفكير النقدي واتخاذ قرارات مبنية على المعرفة.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن سلسلة من التدخلات الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم مسار الديمقراطية المحلية، وتمكين المواطنين، لا سيما الشباب، من لعب دور فاعل ومسؤول في العملية الانتخابية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا ومشاركة وعدالة.

