غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
تشهد بطولة الناشئين لكرة القدم في قطاع غزة أجواءً تنافسية مهمة، لكنها في الأساس تمثل مرحلة لتكوين اللاعب مهاريًا ونفسيًا.
في هذه البيئة، تبرز عصبية بعض المدربين خلال المباريات كعامل مؤثر، خاصة أن اللاعبين في هذه الفئة العمرية يتأثرون سريعًا بسلوك من يقودهم داخل الملعب.
تعود هذه العصبية غالبًا إلى ضغط النتائج والرغبة في تحقيق الفوز، إلى جانب الشعور بالمسؤولية الكاملة عن الفريق.
كما أن قلة الخبرة في التعامل التربوي مع الناشئين تدفع بعض المدربين لاستخدام الصراخ والانفعال كوسيلة للتوجيه، دون إدراك لتأثير ذلك على اللاعبين.
خلال المباريات، تظهر العصبية في الصراخ المستمر والاعتراض على القرارات التحكيمية وتوجيه انتقادات قاسية، لينعكس ذلك مباشرة على اللاعبين، فتخلق حالة من التوتر وتفقدهم التركيز داخل الملعب.
فنيًا، يتراجع أداء اللاعب بسبب الخوف من الخطأ، ويصبح أقل جرأة في اتخاذ القرار، بينما نفسيًا تتأثر ثقته بنفسه ويشعر بالقلق بدلًا من الاستمتاع باللعب، ما قد يؤثر على استمراريته في كرة القدم.
في المقابل، يساعد المدرب الهادئ على خلق بيئة إيجابية تمنح اللاعبين الثقة وتدفعهم للتطور، فالتشجيع والتوجيه الهادئ ينعكسان بشكل واضح على الأداء داخل الملعب.
في النهاية، تبقى بطولات الناشئين فرصة لصناعة جيل واعد، لكن نجاحها يرتبط بسلوك المدرب، حيث إن الهدوء والوعي التربوي هما الأساس في تطوير اللاعبين بعيدًا عن الضغوط السلبية، لا البحث عن لقب زائف لن يقدم أو يؤخر شيئاً.

