أهمية الجمعيات والمؤسسات الخيرية
بقلم : صائب قبيعة
( دورها أثناء الحصار خاصة في مخيم اليرموك)
الجمعيات الخيرية هي مؤسسات أهلية قائمة على العمل التطوعي وتعنى برفع المستوى الاقتصادي والثقافي للأفراد حسب اختصاص عملها من خلال تقديم برامج وأنشطة خدمات اجتماعية وهي تساهم في تعزيز التنمية وتحسين جودة الحياة المجتمعات المحلية
إن مفهوم العمل الخيري يتجسد في مجموعة من الأنشطة والمبادرات التطوعية والتي تهدف إلى خدمة المجتمع وتحسين ظروفه له بعد إنساني يتمثل في تلبية الاحتياجات الأساسية للمحتاجين وتخفيف معاناتهم
كما له بعد اجتماعي يهدف إلى تعزيز الترابط المجتمعي وبناء شبكات التكافل الاجتماعي
أهداف العمل الخيري : تتمثل في
_ محاربة الفقر والبطالة : حيث تعمل على المساهمة في تقليل نسبة الفقر من خلال مشاريع تعمل عليها
_ تعزيز التكافل الاجتماعي : من خلال العمل الخيري يتم نشر الرحمة والرأفة وتعزيز روح التعاون والايثار بين أفراد المجتمع
_ تحسين البيئة : من خلال مشاريع تقوم بها مثل مشاريع الزراعة والتشجير والمحميات الطبيعية
_ تمكين الفئات الضعيفة وتاهليهم للاعتماد على أنفسهم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
_ تعزيز القيم الإنسانية، نشر الوعي، المساهمة في بناء مجتمع متكامل
_ توفير فرص العمل من خلال إيجاد مشاريع طويلة الأمد ودعم المشاريع الصغيرة
_ تقديم الدعم الصحي والتعليم : تعتبر مجالات التعليم والصحه اهم أهداف الجمعيات الخيرية حيث تقدم منحا دراسية وتعمل على افتتاح مراكز تعليم وتوفر المواد الدراسية وتسهم في تقديم الرعاية الصحية للفئات المحتاجة ودعم المراكز الصحية وانشاؤها
دور الجمعيات الخيرية أثناء الازمة السورية :
لعبت الجمعيات الخيرية والمؤسسات السورية دورا فعالا في تقديم الخدمات اذا كانت تقدم خدمات حيوية كالعلاج الطبي و التعليم والاغاثة الغذائية والدعم النفسي للمتضررين والنازحين ومن خدماتها كانت الإغاثة الطارئه و الايواء حيث كانت تقوم بتقديم مساعدات مباشرة من مواد غذائية والبسة وأدوية للنازحين والأسر المتضررة وتنظيم قوافل إنسانية للمناطق المحاصرة او الأكثر تضررا، كما قامت بتقديم العديد من الخدمات الصحية والطبية كالعمليات الجراحية، صيدليات مجانية ولم يوقف دورها على هذا بل قامت أيضا بلعب دور في الدعم النفسي والاجتماعي وخاصة للنساء والأطفال لتجاوز صدمات الحرب
الجمعيات والمؤسسات الخيرية في مخيم اليرموك :
إن المجتمع المحلي لمخيم اليرموك والجمعيات والمؤسسات فيه لعبت دورا هاما وحيويا حيث قاموا بدورهم الإنساني و المميز والذي تجلى في الدور الاغاثي حيث استفاد من المنكوبين من المناطق السورية المجاورة للمخيم
ولقد لعبت المؤسسات دورا هاما في هذا المجال فتحول المخيم إلى رئه يتنفس منها حتى المعارضة، لكن هذا الدور الذي اختاره الفلسطيني وعمل عليه لم يعجب النظام فقام بعقاب جماعي سواء بالقصف المتكرر للمخيم و الذي كان من نتائجه عشرات الشهداء والجرحى او من خلال الاعتقالات التي طالت الكثير من إبناء المخيم بمختلف أعمارهم من شيوخ ورجال ونساء واطفال، و يسجل لأهل المخيم ومن بعدهم الجمعيات والمؤسسات انه وعند اشتداد القصف على المناطق المجاورة وهروب أهالي تلك المناطق إلى المخيم كانت الناس تنتشر على أبواب المخيم لاستقبال النازحين الهاربين من جحيم الموت والقصف والدمار ويحملون ماتيسر من منازلهم من مؤن ومواد تساعد النازحين وتم استقبالهم اما في المنازل او المدارس لم يستأجروا ولم يناموا في الشوارع وكان طعامهم وشرابهم على حساب أهالي وتجار المخيم فكان يتناولوا بحمد الله أفضل الطعام
فما كان من النظام الا اللجوء إلى معاقبة الاهالي قصفا واعتقالا وحصارا خانقا حتى عندما تمت التسويات فكان المسلح والذي قاتل النظام يستطيع أن يقوم بالتسوية اما من كان يعمل مع المؤسسات الخيرية او في مجال الأعلام فلاتسوية له وأن تم اعتقاله او خرج من أجل تسوية وضعه يتم اعتقاله و من ثم تصفيته، وقد لجأ النظام إلى تصفية العديد من الكوادر العاملة في المجال الإنساني وخاصة من كان له دور هام وبارز في ذلك العمل
دور المؤسسات والهيئات الاغاثية وقت الحصار (مخيم اليرموك)
كنا قد ذكرنا سابقا ان المؤسسات و الجمعيات الخيرية كانت قد لعبت دورا هاما وقت الحصار في تخفيف الأعباءوقد كانت معظم هذه المؤسسات تابعة للفصائل الفلسطينيةوان كان عملها غير فصائلي وتعنى بجميع أهالي المخيم المحاصرين من فلسطينيين و سوريين وعلى مختلف انتماؤهم و بعض تلك الجمعيات كانت تتبع المنظمة التحرير الفلسطينية مثل الهيئة الوطنية الفلسطينية والتي لعبت دورا مميزا مثل التنسيق في إدخال المساعدات الغذائية واخراج المرضى و الطلاب ومؤسسات تابعة لحركة فتح مثل مؤسسة صامد والتي تأسست أثناء الحصار لتقوم بدورها الإنساني إلى جانب باقي المؤسسات و تساهم بشكل كبير في تخفيف حدة الحصار ورفع المعنويات للناس المحاصرين
-دور المؤسسات والهيئات الإغاثية
وقد لعبت المؤسسات والهيئات في مخيم اليرموك والتي في معظمها تشكل وتأسست وقت الازمه وبسببها لعبت دورا هاما في تخفيف المعاناة عن الاهالي وفي نقل الصوره الى العالم الخارجي عما يجري اذ تلك المؤسسات لم تعتمد على الجانب الاغاثي فقط بل كانت نشطه في كل المجالات، الى جانب الاغاثه كان لكل هيئه أو مؤسسة لجان اعلاميه وفنيه وثقافيه وطبيه وغيرها مما جعلها مطلوبة رقم واحد اذ كان وخلال التسويات لانهاء حالات الافراد المسلحين والاعفاء عنهم مستثنى من ذلك من يعمل الى جانب المؤسسات كما يسجل للمؤسسات قدرتها على جمع التبرعات المادية وايجاد الطرق لادخالها الى المخيم ومن ثم شراء المواد الغذائيه والطبية من البلدات المجاوره وان كان ذلك يتم باسعار خيالية وبكثير من الخطوره احيانا (ففي كل ازمه هناك تجار ازمات مستغلين لآلام ومعاناه وحاجه الناس )الا انها استطاعت ان تخفف من اثار الحصار ولوبنسبه قليله
وقد اصدرت المؤسسات بيان مناشدة في 4/3/2013 لجمع التبرعات كما اكدت في بيانها (كما تعلن هذه المؤسسات باننا لسنا طرف في الصراع وضروره تحييدنا عنه )
تلك المؤسسات خففت اعباء الحصار عن كاهل المحاصرين وانقذت ارواحا كثيره من الموت جوعا او بسبب نقص الادويه والمستلزمات الطبية فقد لعبت دورا مميزا وهاما في الجانب الطبي فاقامت الدورات الاسعافيه المتكرره وشكلت الفرق الاسعافيه التي ساهمت وساعدت في انقاذ واسعاف الجرحى كما قامت بتأمين الأدوية والمستلزمات الطبيه للمستشفيات والنقاط الطبية التي وجدت وقت الازمه كما قامت بفتح الصيدليات والمراكز الطبية للعلاج والاسعاف وتوزيع الادويه مجانا
حاولت المؤسسات الى جانب الاهالي إيجاد بدائل لمواجهة الحصار والتعويض ماامكن عن النقص لتتمكن الاهالي من العيش فعلى سبيل المثال قاموا بزراعة الأراضي المتوفره والنادره جدا بسبب طبيعة المخيم الحضري فزرعت كل مايمكن زراعته مهما كانت مساحه تلك الأرض صغيره الى جانب زراعة اسطح بعض المنازل والطرقات العامه
ولم يتوقف عمل المؤسسات عند هذا الحد فقد ركزت ايضا على الجانب النفسي لرفع معنويات الناس في الحصار واهتمت بشكل خاص بشريحه الاطفال والمسنين وكانت تقوم بتوزيع الهدايا والحلوى على الاطفال بشكل خاص سواء أكان هناك مناسبه ما او لم يكن وفي الأعياد قامت بتأمين اماكن للهو الاطفال بعيدا عن اثار القصف كاقبيه المباني وكان كل شي مجاني للاطفال في عيدهم وفي مخيمات الدعم النفسي من حلوى والعاب وطعام واراجيح وغير ذلك
كما قامت تلك المؤسسات مستفيده من تجارب الفصائل باقامه الفرق الفنيه والرياضيه في محاولة منها لبث الامل في النفوس وجعل الأمور تبدو وكانها طبيعية ولتقول (نحن نحب الحياة ما استطعنا اليها سبيلا) وكانت تلك الفرق الفنيه والتي فاق عددها عن فتره ماقبل الحصار تقيم وصلاتها الفنيه في الشوارع أحيانا وفي الساحات العامه وفي أماكن الدمار واحيت كل المناسبات الوطنيه وتضامنت مع غزه والاسير الفلسطيني في يومه واحيت مناسبات الانطلاقه والنكبتين ويوم الأرض واستشهاد الياسر…
والى جانب الفرق الفنيه التي أنشأت تم تشكيل الفرق الرياضيه واقامه الدوريات وحمل اول دوري اسم الوفاء لشهداء اليرموك حيث ضم 21فريقا لم تكن تلك الفرق محترفه بل وحتى البعض لم يكن يجيد شيئا عن لعبه القدم فلم يكن الهدف الربح او الخساره بقدر ماهو اثبات حاله اعطاء رسالة بالقدره على التكيف رغم الضروف ورفع معنويات الاهالي المحاصرين وقد كان تجاوب الاهالي اكبر من التوقعات في حضور المباريات والتشجيع والتفاعل . ولم تتوقف الدوريات عند كرة القدم بل كان ولاول مره في تاريخ المخيم يقام دوري لألعاب القوى في فتره الحصار اقيم . والجدير ذكره ان الفرق الفنيه تم محاربتها ومنعها من قبل داعش بما فيها الفرق النحاسية التي كانت تعزف لحن الشهيد وتقوم بزياره مقابر الشهداء بحجه انها مزامير الشيطان
لم يقف دور المؤسسات هنا فقد وقع على كاهلها ايضا تنظيف الشوارع وايجاد أمكنه لرمي النفايات وترحيل اثار القصف الدمار بشكل فوري لتبدو الحياه طبيعيه حتى قاموا بدهن الأرصفة وجعلها اجمل وأفضل عندما كانت البلديه قائمة اضافه الى عمليه دهن المدارس والجدران الكبيره
وكان للاهالي دورا مميزا أيضا في تعاونهم وتجاوبهم لعبو دورا في تخفيف اثار الحصار فكان من لديه القليل من الطعام لايبخل على جاره او من هو بحاجه (ويؤثرون على انفسهم ولو بهم خصاصه )
وكان بعض الاهالي الجائعين يمرون ليلا طارقين على الأواني الفارغه طلبا للطعام فعلى الرغم من الجوع والحصار الا ان صور التكافل الاجتماعي كانت ماثلة للعيان
لقد عاش الكثير من الناس على عشبه برية يطلق عليها اسم رجل العصفوره وهي عشبه سامه ومع ذلك لم تكن مجانيه فكان ثمن الكيلو منها يصل الى 500ليره وهذا يعتبر مبلغ كبير في ذلك الوقت وفي ظروف الحصار حيث كان الاهالي يلجأون الى غلي تلك العشبه عده ساعات للتخفيف من اثارها السام
كما تناولوا كفوف الصبار الشوكيه وقد كانت موجوده بكثره المخللات في اول فتره الحصار (الكبيس) فكانو يقومون بنقعها لعدة ايام وذلك للتخفيف من الملوحه من ثم يقومون بطبخها مثل كبيس الخيار واللوز الاخضر . وقد ظهرت طبخات جديده في فتره الحصار مثل الفجل وقد وصل سعر الكيلو الواحد منه إلى الف ليرة اي مايعادل عشرة دولار وقت سعر الصرف انذاك لتذهب مقولة ارخص من الفجل ادراج الرياح
وليس مبالغه القول ان الكثيرين كانوا يبحثون في القمامه عن الطعام
في الحصار كانت العائلات الميسوره ((بعد فتره من الحصار لم يعد هناك احد ميسور)) تتناول وجبه واحده في اليوم بينما العائلات المعوزة تتناول وجبه كل يومين او ثلاث وان تناولت وجبه يوميا فهي وجبة بهارات عن طريق المؤسسات التي كانت تقوم بالطبخ
وقد رافق الجوع وقله المواد الغذائية انقطاع تام في المياه مما اضطر الناس بداية الى شرب مياه الخزانات والتي كانت بدورها تزيد اعباء على الصحه العامه . فقامت المؤسسات والهيئات بتشغيل الآبار لكن كلفه التشغيل كانت مرتفعه بسبب ندرة مادة المازوت وانقطاع الكهرباء فتم تشغيل عدد من الابار بما يتناسب والحد الأدنى من احتياجات الناس وقامت المراكز الصحيه بتامين مادة الكلور لتعقيم المياه ولتصبح صالحه للشرب وللتعويض عن مادة المازوت والبنزين قام الناس باستخراجه من المواد البلاستيكية فالحاجه ام الاختراع لكن هذا ايضا اضاف اعباء على صحة اهالي المخيم
وللتعويض عن الكهرباء قام الاهالي بداية بتشغيل الاناره عن طريق حرارة الهاتف او وضع قليل من الرز عندما كان متوفرا مع الزيت في كاس ووضع محرمه بداخله لتصبح متل الشمعه …..
بعد فتره من الحصار ومن أجل التعويض عن الكهرباء قام الاهالي بتشغيل المولدات والتي كانت موجوده في مراكز الانروا وفي صالات الاعراس وغيرها ولم تكن تلك المولدات تكفي فحاول البعض التعويض عن طريق تطبيق مولدات صناعيه وقد نجحوا في ذلك
وبسبب النقص في مادة المازوت و غلائها فكر البعض بصناعة مولدات لاتعمل على المحروقات وقد نجحت الفكره الا ان تخريجها للكهرباء ضعيف ولم تخرج كهرباء منتظمه
وقد لجأ البعض لشحن البطاريات والتي كانت تستخدم للاناره او من أجل التواصل على الاتترنت او حتى التلفاز عن طريق الدراجات الهوائية
ومن اجل الطبخ والتدفئه ولعدم وجود المحروقات من غاز او كاز وغيره قاموا بحرق كل ماتيسر ليكون وقودا من خشب او بلاستيك او ملابس واحذيه
فبدايه بدء الحرق بما هو موجود في المنزل من خشب ومن غرف نوم أو ملابس وبعد ذلك الانتقال الى المنازل المجاورة وقد وصل الامر الى الاضطرار لخلع الأبواب الخشبيه لحرقها لتكون وقودا للطبخ او التدفئه
وقد وصلت الامور بالمخيم الى حد لايطاق من نقص تام لكل مقومات الحياة فقد أطلق الناشطون مبادرة سميت مبادره حليمة السعديه وذلك عند فقدان المواد الغذائية و وحليب الاطفال فقد اصدرو بيانا جاء فيه ( نظرا للوضع الراهن في المخيم ونفاذ كل كميات حليب الاطفال وانتشار حالات تجفاف وسوء تغذية وفقر دم نتوجه الى الامهات القادرات على الإرضاع بتسجيل اسماؤهن لمساعدة الامهات الغير قادرات على الارضاع )
وللتعويض عن مادة الطحين والذي يعتبر المادة الرئيسية وبسبب انقطاعه التام لجأ الاهالي بداية الى طحن ماده الرز لعمل الدقيق من أجل الخبز ولكن كان الرغيف قاسيا فعملوا على خلطه مع البرغل ليكتشفوا بعد ذلك وبعد انقطاع الرز والبرغل وغيره ان افضل طريقه لعمل الخبز هو دقيق العدس وقد كان متوفرا بكثره مع غياب لباقي انواع الحبوب فكان العدس هو عصب الحياة يصنعون منه الى جانب الخبز الحلويات والطعام حتى اصبح الناس يتندرون من كثره تناوله ليقولو لقد اصبح دمنا مكون من العدس
(رغيف من خبز العدس)
بعد زيادة الطلب على العدس والتي اصبحت الماده الرئيسية بدءت أسعاره بالارتفاع ليصل الى 75دولار للكيلو الواحد ثم بدء يتناقص من الأسواق ويختفي بعدها ليعود للظهور مع بدء دخول المساعدات العذائيه
بلنسبه للتدخين فقد وجدوا أيضا البدائل بدء من تدخين الاعشاب اول الامر من بابونج وزهورات ثم البحث عن مواد تحتوي النكوتين فكان ان وصلوا الى تجفيف أوراق التوت .
وقد وصل سعر السيكاره الواحدة إلى مايقارب 25دولار من الدخان الطبيعي .
اما ماده السكر والتي بفقدانها كانت سبب لكثير من الامراض متل اليرقان فقد كان يتم الاستعاضة عنها بحبوب السكرين عندما كان متوفرا وقد وصل سعر الحبة إلى نصف دولار وقد كان موحودا لفتره السكر الناعم والدي كان يستعمل للمصانع والقطر الصناعي الذي يستعمل لمواد التجميل وبسبببه كثير من الاهالي تعرضوا للتسمم
بسبب تلك الاوضاع فان رؤية احدهم يسقط في الشارع نتيجه الجوع أمرا مالوفا وان تجد اطفالا يبحثون عن اي شئ قابل للأكل امرا عاديا
يعتبر حصار مخيم اليرموك وتجويعه حتى الموت فضيحه العصر الحديث شاركت في حصاره فصائل فلسطينية من المفترض ان تحمل هموم شعبها فهي من المفترض انها سبب وجوده فهي وجدت من أجل ابناء شعبها
ففي اليرموك كانت تموت الناس من كل اسباب الموت من الجوع والمرض والقهر والحصار والقصف والقنص والتسمم ونقص الادويه وسوء التغذية وعدم توفر العلاج ومن اكل القطط والكلاب الاعشاب السامة
فاليرموك كان يعيش في مرحله العصور الاولى ولربما الى عصر ماقبل ظهور البشرية
المؤسسات والجمعيات الخيرية في الثورة الفلسطينية :
ادركت الثورة الفلسطينية ومنذ انطلاقتها أهمية عمل المؤسسات والجمعيات الخيرية لذا أقامت العديد من المؤسسات لدعم اللاجئين وأسرى الشهداء والمقاتلين مثل مؤسسة صامد ومؤسسة أسرى الشهداء والجرحى وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وغيرها من المؤسسات وابرز هذه المؤسسات
1_ مؤسسة صامد : تم تاسسيها عام 1969 من قبل حركة فتح لتشغيل أبناء الشهداء وإعادة تأهيل جرحى الحرب وتوفير فرص عمل لأهالي المخيمات فهي مؤسسة إنتاجية تأسست بقرار من القائد ياسر عرفات
2_مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى : هي احد مؤسسات منظمة التحرير تأسست عام 1965 لترعى جميع أسر شهداء وجرحى الثورة الفلسطينية بشتى إنتماءاتهم وضمان العيش الكريم لهم
3_جميعة الهلال الأحمر الفلسطيني تأسست عام 1968 على يد فتحي عرفات لتقدم الخدمات الطبية والاسعافات والرعاية الصحية للمقاتلين والمدنين في أماكن التواجد الفلسطيني، وكان اهم مراكزها في مخيم اليرموك مشفى فلسطين ومجمع دير ياسين الطبي وفي مدينة دمشق مشفى يافا إضافة إلى العديد من المستشفيات والعيادات الطبية المنتشرة في معظم المخيمات الفلسطينية وخاصة في لبنان
4_ الاتحدات الشعبية والنقابات :
كانت حاضة اجتماعية ونقابية مثل اتحاد لجان الامراة .. الاتحاد العام للاطباء .. الاتحاد العام للفلاحين وغيرهم
5: دائرة الشؤون الاجتماعية تولت دعم المشاريع التنموية ورعاية الأسر المحتاجة
إن هذه المؤسسات كان هدفها ترسيخ صمود الشعب الفلسطيني في الشتات
الوضع الحالي للعمل الاغاثي في مخيم اليرموك
لمحة سريعة عن وضع الجمعيات الخيرية في المخيم سابقا..
كانت معظم الجمعيات في مخيم اليرموك تتبع للفصائل الفلسطينية
بإستثناء القليل منهم مثل الجمعية الخيرية الفلسطينية و تجمع العودة الفلسطيني (واجب)
الجمعية الخيرية الفلسطينية :
من المؤسسات الهامة التي لعبت دورا مهما في خدمة المجتمع المحلي تأسست عام 1964 بمبادة من وجهاء من المخيم
وكان مقرها في مسجد عبد القادر الحسيني قبل انتقالها إلى مبنى مستقبل وكانت تهدف إلى الاعتناء بالفقراء من أهالي المخيم وتقديم الخدمات لسكانه سواء كانو فلسطينيين لو سوريين. قدمت الجمعية الخيرية الفلسطينية في المخيم خلال مسيرة عملها خدمات كبيرة للمحتاجين من مساعدات مالية وطبية واسست مشفى تابع للجمعية،
اما الشخصيات الفلسطينية التي كانت النواة في تأسيس الجمعية فهم المرحوم ابراهيم نجمة والمرحوم عبد الكريم السيد والمرحوم حسين ديب وغيرهم والان تعود الجمعية الى إعادة بناء وترميم مشفاها
تجمع العودة الفلسطيني واجب:
تاسس عام 2006 وهو تجمع مستقل انطلق في المخيمات الفلسطينية في سوريا لابراز قضية حق العودة والتي هي واجبة وعدم أحقية اي جهة بالتنازل عن حق العودة
ما يؤخذ على الجمعيات والمؤسسات الاغاثية حاليا في مخيم اليرموك هو كثرة عددها وقلة فاعليتها إلا القليل منهم حيث تواجه عوائق كثيرة تعيق تقديم الخدمات ومن هذه العوائق الدمار الهائل في المخيم ونقص التمويل إضافة إلى القيود والإجراءات الإدارية
وضعف التنسيق، ضغف ثقافة التطوع في المجتمع، عدم تقدير الأولويات في اختيار ملفات العمل الخيري
هذه الأسباب ادت إلى ضعف تأثير الجمعيات في الوقت الحالي خاصة في ظل غياب التنسيق في ما بينهم
صفوة القول : ان أهداف الجمعيات الخيرية لا تتوقف عند توفير احتياجات أساسية بل وتهدف إلى تنمية للمجتمع واستقراره ومن خلال الدعم للاعمال الخيرية نساعد جميعآ في تخفيف المعاناة وتقليل نسبة الفقر والبطالة

