روما: الهوية الليبية تتألق في الأغنية والتقاليد داخل المدرسة الليبية
مادالينا سيلانو – شبكة الاخبار الفلسطينية
روما – في صباحٍ امتزج فيه فخر الجذور ببهجة الطفولة، فتحت المدرسة الليبية في العاصمة الإيطالية روما أبوابها لاحتفالٍ استثنائي بالثقافة العربية، في فعالية حملت طابعاً تراثياً وإنسانياً جامعاً. وقد وثّقت جمعية “أسداكا” هذا الحدث الذي بدا أشبه بمهرجان نابض بالألوان والأصوات، عاكساً عمق الهوية الليبية وحضورها في المهجر.
ويعود الفضل في نجاح هذا اليوم إلى مديرة المدرسة الدكتورة نجاة عقيلة، التي أشرفت على تنظيم وتنسيق مختلف تفاصيل الفعالية، مقدّمة نموذجاً مميزاً لمؤسسة تربوية لا تكتفي بدورها التعليمي، بل تتحول إلى فضاء حيّ للثقافة والتلاقي. وقد بدت بصمتها واضحة في كل جوانب النشاط، من العروض التراثية إلى حسن التنظيم والاستقبال.
وشكّلت فقرة جوقة الأطفال واحدة من أبرز لحظات الاحتفال، حيث اعتلى طلاب صغار المسرح مرتدين أزياءهم التقليدية المطرزة، ليقدموا لوحات غنائية تراثية عكست ارتباطهم بجذورهم الثقافية. وقد نجحت هذه الفقرة في خلق جسر حي بين الماضي والحاضر، ونقلت للحضور صورة صادقة عن تمسك الأجيال الجديدة بهويتها.
وحضر الفعالية رئيس جمعية “أسداكا” الصحفي طلال خريس، إلى جانب عدد من الإعلاميين، بينهم محمد يوسف ومروة الخيال، حيث واكبوا مجريات الحدث وسلطوا الضوء على أهميته في تعزيز حضور الثقافة العربية في أوروبا، مؤكدين أن الفعل الثقافي يبقى الأداة الأبرز في بناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب.
واختُتمت الفعالية بمأدبة عربية غنية، ضمّت تشكيلة واسعة من الأطباق والحلويات التقليدية من مختلف البلدان العربية، إلى جانب طقوس تقديم الشاي بالنعناع والقهوة العربية، في مشهد جسّد كرم الضيافة وروح الأخوة.
هكذا، أسدل الستار على يومٍ مميز في 17 أبريل 2026، بقيت فيه أصوات الأطفال وروائح التوابل حاضرة في الذاكرة، كتعبير حي عن قدرة الثقافة على توحيد المسافات وصون الهوية.
روما: الهوية الليبية تتألق في الأغنية والتقاليد داخل المدرسة الليبية

