الوفد الفلسطيني يطرح ملفات الأسرى والاستيطان وغزة أمام الاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.
شبكة الاخبار الفلسطينية
ألقى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الأخ روحي فتوح كلمةً رسميةً خلال جلسة المجلس الحاكم ضمن أعمال الجمعية الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، التي تستضيفها الجمهورية التركية، بحضور رؤساء برلمانات ومجالس تشريعية من مختلف دول العالم، حيث قدّم عرضًا شاملًا للتحديات السياسية والإنسانية التي تواجه الشعب الفلسطيني.
وفي مستهل كلمته، توجّه فتوح بالشكر إلى البرفسور نعمان كورتولموش رئيس مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان التركي)، وإلى رئاسة الاتحاد البرلماني الدولي ممثلةً بـ توليا أكسون، مثمنًا استضافة تركيا لأعمال الجمعية ودورها في دعم العمل البرلماني الدولي.
وأكد أن الاجتماع ينعقد في ظل مرحلة دولية دقيقة تتسم بتصاعد الأزمات وتراجع الالتزام بالقانون الدولي، مشددًا على أن مسؤولية البرلمانات اليوم تتعاظم في الدفاع عن القيم الإنسانية وتعزيز العدالة ورفض سياسات فرض الأمر الواقع.
– مواقف سياسية وإقليمية
رحّب المجلس الوطني الفلسطيني بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا إياه خطوة نحو التهدئة، مع التحذير من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، خصوصًا في لبنان، يهدد هذه الجهود. كما أدان الهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مؤكدًا التضامن مع الدول التي تعرضت لهذه الاعتداءات.
– ملف الأسرى: “خط أحمر”
وسلّطت الكلمة الضوء على خطورة ما يُعرف بقانون “إعدام الأسرى”، معتبرةً إياه تحوّلًا خطيرًا نحو تقنين القتل وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف. وشدد فتوح على أن المساس بحياة الأسرى يمثل “خطًا أحمر”، داعيًا برلمانات العالم إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن هذه السياسات.
– تصعيد الاستيطان وإرهاب المستوطنين
وأشار إلى تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدًا أنها لم تعد حوادث فردية بل سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد، عبر التوسع في المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بما يقوّض فرص تحقيق السلام ويهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
– القدس والمقدسات
وحذر من استمرار الاعتداءات على المقدسات في القدس، بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، معتبرًا ذلك محاولة لفرض واقع جديد يمس الهوية الدينية والتاريخية للمدينة، ومؤكدًا ضرورة حماية الوضع القانوني والتاريخي القائم، واحترام الوصاية الأردنية على المقدسات.
– غزة: كارثة إنسانية متفاقمة
وتطرقت الكلمة إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث أكد استمرار التدهور نتيجة العدوان وعدم الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، مشيرًا إلى الدمار الواسع والنقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود. ودعا إلى فتح المعابر بشكل دائم وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، إضافة إلى ضرورة تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين.
– دعوة لتحرك برلماني دولي
وفي ختام كلمته، شدد فتوح على أن القضية الفلسطينية ستبقى معيارًا لمدى التزام المجتمع الدولي بالعدالة وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن تحقيق السلام يبدأ بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا الاتحاد البرلماني الدولي إلى لعب دور أكثر فاعلية في تعزيز المساءلة ودعم القانون الدولي، مجددًا شكره لتركيا على استضافة هذا الحدث، ومؤكدًا التزام المجلس الوطني الفلسطيني بمواصلة العمل مع البرلمانات الصديقة لدعم قضايا الحرية والاستقلال.

