غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
في إطار دورها الريادي في حماية الحقوق وبناء الوعي القانوني، عقدت مؤسسة تمكين للتدريب والتطوير ورشة عمل تخصصية رفيعة المستوى عبر تقنية “Google Meet”، اليوم الخميس، بعنوان: “قضية الأسرى وعقوبة الإعدام في فلسطين: مقاربة بين الإطار القانوني والضغوط السياسية”.
شهدت الورشة مشاركة وازنة من أكاديميين وحقوقيين من فلسطين ومصر، يتقدمهم الدكتور أحمد الوادية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة تمكين، والدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، ولفيف من الخبراء العرب والفلسطينيين.
افتتح الدكتور أحمد الوادية الورشة مؤكداً على أولوية قضية الأسرى في استراتيجية “تمكين”.
فيما قدم الدكتور محمد ممدوح طرحاً عميقاً اعتبر فيه ممارسات الاحتلال مساساً مباشراً بالقواعد الآمرة في القانون الدولي، محذراً من أن “شرعنة الإعدام” ترقى لمستوى الجرائم الدولية التي تتطلب صرخة إنسانية مدوية.
من جانبه، فصّل أ.د. عبد الرحمن أبو النصر (رئيس قسم القانون بتمكين) الحقوق القانونية للأسرى كـ “مقاتلين شرعيين” وفق بروتوكولات جنيف لعام 1977، مؤكداً أن محاكمات الاحتلال تفتقر لأدنى معايير العدالة وتهدف لوصم المقاومة بالإرهاب.
وفي مداخلة تحليلية، استعرض أ.د. عبد القادر جرادة (رئيس المركز العربي للدراسات الجنائية) التطور الدراماتيكي لسياسة الاحتلال، مشيراً إلى أننا وصلنا لمرحلة “الإعدام الميداني العلني” عبر قوانين عنصرية تستهدف الفلسطيني على أساس قومي، واصفاً منظومة المحاكم العسكرية بأنها “خصم وحكم” في آن واحد.
بدورها، حذرت المحامية المتخصصة د. سحر فرنسيس من خطورة القوانين الجديدة التي تهدف لتطبيق عقوبة الإعدام على أسرى غزة، مشيرة إلى وجود آلاف المعتقلين إدارياً والأطفال في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، مع استمرار سياسة التعذيب الممنهج.
وفي ذات السياق، قدم د. مصعب أبو العطا نقداً قانونياً لسياسات الاحتلال التي وصفها بـ “اللاقانون” الهادف للتهرب من القانون الجنائي الدولي.
بينما أوضح أ. محمد التلباني التناقض الصارخ بين ادعاء الاحتلال الانتماء للقيم الغربية وبين تبنيه لعقوبات عنصرية تخالف العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
اختتمت الدكتورة إيمان جابر (نائب رئيس مجلس الإدارة) الورشة بإعلان جملة من التوصيات الاستراتيجية، جاء أبرزها:
1. الملاحقة الدولية: ضرورة إدراج قضية “عقوبة الإعدام بحق الأسرى” كجريمة إبادة جماعية ومساءلة الاحتلال عنها عاجلاً.
2. التوثيق المنهجي: جمع الأدلة والشهادات وفق المعايير الدولية لاستخدامها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
3. الدعم الدبلوماسي: الإشادة بموقف دولة جنوب أفريقيا وتفعيل الجهد الدبلوماسي لحماية الأسرى.
4. المناصرة الرقمية: تسليط الضوء على قصص الأسرى بلغات متعددة للوصول للرأي العام العالمي وفضح سياسات الاحتلال.
5. التوعية الشبابية: تعزيز الوعي القانوني والوطني لدى جيل الشباب تجاه قضايا الأسرى والحقوق السيادية.

