غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
أكد الناطق باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أن ما يحدث في غزة هو انهيار كامل للمنظومة الصحية والبيئية، حيث تعجز الطواقم البلدية عن الوصول إلى مكبات النفايات الرئيسية بسبب التدمير الممنهج للطرق والاستهداف المباشر للآليات. النفايات تتراكم الآن في الشوارع وبين مراكز الإيواء بكميات تجاوزت الـ 100 ألف طن، مما حول التجمعات السكانية إلى بؤر عملاقة لتوالد الحشرات والقوارض التي لم يسبق للقطاع رؤيتها بهذه الكثافة والعدائية
وأشار مهنا في تصريح صحفي ، إلى أن بلدية غزة وكافة بلديات قطاع غزة فقدت القدرة على السيطرة على انتشار الجرذان والحشرات بسبب نفاد المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية اللازمة لتعقيم المكبات العشوائية، مبيناً أن الحصار المطبق ومنع دخول المستلزمات الأساسية جعل من محاولات المكافحة التقليدية أمراً مستحيلاً، في وقت تزداد فيه شراسة هذه القوارض التي باتت تهاجم المواطنين وتتسبب في أضرار جسدية ومادية كبيرة وسط غياب اللقاحات والأدوية اللازمة.
وأوضح الناطق باسم بلدية غزة، أن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار والنفايات الصلبة أدى إلى ظهور سلالات من الحشرات الغريبة التي تجد في هذه المستنقعات بيئة خصبة، مؤكداً أن هذا التدهور لا يهدد فقط بانتشار الأوبئة الجلدية والمعوية، بل يؤدي إلى تآكل أساسات ما تبقى من مبانٍ بفعل الحفر المستمر للجرذان، مما يزيد من احتمالية حدوث كوارث إضافية فوق الكوارث القائمة.
وختم مهنا حديثه، بتوجيه صرخة للمجتمع الدولي، مؤكداً أن الصمت حيال هذه الكارثة البيئية هو مشاركة في قتل النازحين ببطء. إن المطلوب ليس فقط وقف العدوان، بل إدخال عاجل للآليات الثقيلة، والمبيدات الحشرية، والوقود اللازم لترحيل النفايات بعيداً عن مراكز السكن، وإلا فإن غزة مقبلة على موجة من الأوبئة الفتاكة التي لن تعرف حدوداً جغرافية.

